
بان كي – مون لـ”النهار”: صمود لبنان رائع ومجموعة الدعم الدولية هدفها إبقاؤه قوياً وآمناً
عشية الإجتماع الرفيع المستوى الخاص بلبنان والذي يعقد على هامش الدورة العادية الثامنة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، خص الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون “النهار” بتصريحات قال فيها إن لبنان “أظهر صموداً رائعاً” في مواجهة عدوى الحرب في سوريا، موضحاً أن “مجموعة الدعم الدولية للبنان” انشئت لإعانة هذا البلد على البقاء “قوياً وآمناً”.
ويستعد بان لإطلاق مبادرته الإستثنائية التي تظهر اجماعاً عالمياً على استقرار لبنان من خلال إحاطة كل من وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليم هيغ والروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي برئيس الجمهورية ميشال سليمان، الى رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ماري روبنسون والمفوض العام للأمم المتحدة للاجئين أنطونيو غوتيريس والممثلة العليا للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وستظهر هذه الرعاية أيضاً من خلال اللقاءات المهمة الذي يعقدها الرئيس سليمان، وخصوصاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء العالم الكبار.
وقال بان كي – مون لـ”النهار” إن “لبنان أظهر صموداً رائعاً في مواجهة ضغوط لا سابق لها بسبب الحرب في سوريا”، وإن “المجتمع الدولي أظهر اتحاداً في الحفاظ على استقرار لبنان”. وأضاف أنه “من خلال انشاء مجموعة الدعم الدولية للبنان، ستعمل الأمم المتحدة مع شركاء رئيسيين لتحريك الدعم السياسي والمساعدة في مجالات رئيسية – اللاجئين، قدرة الحكومة، والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية – مخصصة لإعانة لبنان في جهوده للبقاء قوياً وللبقاء آمناً”.
وحصلت “النهار” على ورقة المفاهيم التي أعدت للإجتماع والتي يقول بان في منطوقها إن “الأزمة السورية تؤثر أكثر فأكثر مباشرة على استقرار لبنان وأمنه”، وإن “التزام الأمم المتحدة تعكسه مقررات مجلس الأمن بما في ذلك القرار 1701”. وذكّر بأنه في 10 تموز الماضي، أصدر مجلس الأمن بياناً رئاسياً شدد فيه على “ضرورة تقديم دعم دولي منسق قوي الى لبنان لمساعدته على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة المتعددة التي تتهدد أمنه واستقراره”. وإذ أشار الى أن الرئيس ميشال سليمان طلب “اهتماماً دولياً أكبر ودعماً لمساعدته للتعامل مع التحديات الآنية في المجالات الأمنية والإقتصادية والإنسانية”، ارتأى بان بعد مشاورات واسعة النطاق على المستوى الدولي انشاء مجموعة دعم دولية بقيادة الأمم المتحدة من أجل أن “يترجم بصورة ملموسة الإجماع الدولي الذي عبر عنه مجلس الأمن والمساعدة في تحريك الدعم الدولي من أجل استقرار مؤسسات الدولة في لبنان، ومساعدتها في التعامل مع الآثار المتعددة للأزمة السورية”. وخلص الى أن الفكرة تلقى دعم الرئيس سليمان ورئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلف تمّام سلام.
وتنص أهداف الورقة على أن “غاية مجموعة الدعم الدولية ليست ايجاد آلية لتنسيق التمويل والتعهدات”، ولها وجهان:
1 – توفير منصة دعم يؤشر لالتزام المجتمع الدولي الموحد والمتواصل استقرار لبنان وسياسة النأي بالنفس ومؤسسات الدولة.
2 – تسليط الضوء بالتحديد وتشجيع الجهود الآيلة الى دعم لبنان في ثلاثة مجالات أولويات: أولاً بالدعم الفوري للاجئين والمجموعات الإجتماعية المضيفة لهم في لبنان، بما في ذلك عبر خطة استجابة اقليمية، ثانياً بالدعم المالي والخاص بالموازنة والبنيوي للحكومة اللبنانية وفقاً للمطلوب كنتيجة لهذه الأزمة، وثالثاً بتعزيز قدرة القوات المسلحة اللبنانية تجاوباً مع خطتها لتطوير قدراتها، بالإضافة الى المطلوب في سياق الحوار الإستراتيجي” مع القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”.
وشدد على أن “تركيبة مجموعة الدعم الدولية صممت لتعكس وحدة المجتمع الدولي في ما يتعلق بلبنان وحاجاته”، بدعم من كل من الأمم المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والمفوضية العليا للاجئين والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الى جهات مانحة ومنظمات أخرى سيكون الباب مفتوحاً أمامها للإنضمام الى مجموعة الدعم هذه.
الضاحية
وفي لبنان حيث غابت الحركة السياسية، ما عدا سجالات نيابية على هامش إرجاء الجلسة العامة لمجلس النواب الى 23 تشرين الأول المقبل، بدأت القوة المشتركة من الجيش وقوى الداخلي والأمن العام تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بالضاحية الجنوبية. وشوهد قبل الموعد المحدد عصراً أفراد في “حزب الله” يفكّكون الحواجز التي رفعوها منذ منتصف آب الماضي، وتسلم رجال الأمن الأماكن عند مداخل الضاحية وسط ترحيب من الأهالي تمثل بتوزيع الورد على هؤلاء. وأشاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء أمس بهذه الخطوة، داعياً الى تنفيذ ما يماثلها في مناطق أخرى.
***********************

«حزب الله» يهاجم السعودية وينفي امتلاك «الكيميائي»
نصرالله: خلاص لبنان وسوريا والمنطقة بالحل السياسي
اختار الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، أمس، لحظة مفصلية، إقليمية ودولية، لمقاربة عناوين سياسية وأمنية، لبنانية وخارجية، بدءا من انتشار الدولة في الضاحية الجنوبية، مرورا بمشهد الدم الممتد من أفغانستان وباكستان إلى مصر والعراق وسوريا والبحرين، وصولا إلى الحوار والحكومة وقضية امتلاك الحزب أسلحة كيميائية.
وقد كان لافتا للانتباه أن السيد نصرالله الذي اختار سلاح الصمت في مواجهة احتمال الحرب الأميركية على سوريا، منذ أكثر من شهر، تاركا شهية المحليين والدوائر الغربية مفتوحة على كل الاحتمالات، قرر أن يطل بالأمس، من بوابة الترحيب بخطة الضاحية الجنوبية، لمقاربة ثمانية عناوين، على مدى ستين دقيقة، كان البارز فيها تناول أمرين جديدين في خطاب قيادة «حزب الله».
الأمر الأول، الرد الجازم على محاولات جهات دولية واقليمية توريط «حزب الله» ومن خلاله لبنان في قضية امتلاك السلاح الكيميائي، عن طريق النظام السوري. وقد وصف السيد نصرالله هذه الاتهامات بأنها «خطيرة» و«لا أساس لها من الصحة»، مؤكدا أن الحزب لم يفعل ذلك في الماضي ولن يفعله مستقبلا ربطا بمحاذير دينية، مؤكدا أن هذا النوع من السلاح «حتى استخدامه بالحرب النفسية ليس وارداً»، متمنياً على الخصوم السياسيين أن يكونوا حذرين بالتعاطي مع هذا الموضوع «لأن تداعياته خطيرة جدا على لبنان وليس فقط على المقاومة».
الأمر الثاني، تطرق قيادة «حزب الله» للمرة الأولى، منذ اندلاع الأزمة السورية واستقالة حكومة نجيب ميقاتي، الى السعودية بالاسم، وقد بدا أن السيد نصرالله، في نصه المرتجل والمدون في آن معا، حاذر قدر الامكان الذهاب بعيدا في قطع كل الخطوط، ولكنه لم يتردد في دعوة السعوديين وكل دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا لأن يراجعوا موقفهم، وأن يضعوا أحقادهم جانباً وأن يفكروا بشعوب المنطقة، «لأن نجاة سوريا وجميع من فيها وشعوب المنطقة وقطع الطريق على الحروب والفتن، هما بالحل السياسي، أما الرهان على الحل العسكري فهو رهان فاشل ومدمر في آن معا».
لم يكتف «السيد» بذلك، بل سخر من مقولة احتلال الحزب للأراضي السورية، وحمّل السعودية مسؤولية وضع الحزب على لائحة الارهاب في مجلس التعاون الخليجي ومحاولة إقصاء «حزب الله» عن الحكومة الجديدة، فضلا عن تجميد حكومة الثلاث ثمانيات قبل نحو اسبوعين، بسبب الرهان على متغيرات تعقب ضرب سوريا.
وتحدث نصر الله مطولاً عن قضية الشعب البحريني وحراكه المتمسك بسلميته منذ أكثر من عامين وعدم لجوئه إلى العنف أو حمل السلاح.
وقد كان لافتا للانتباه أن نصرالله قارب موضوع التئام طاولة الحوار سواء
بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان أو بناء على مبادرة الرئيس نبيه بري التي لم يجر تنسيق عناوينها مع الحزب مسبقا، وخاصة موضوع التدخل
في سوريا، بطريقة ايجابية، بمعزل عن مواقف الآخرين والنتائج التي لا يمكن التنبؤ بها مسبقا.
وفي هذا السياق الداخلي، رسم السيد نصرالله سقفا لتأليف حكومة وحدة وطنية جديدة بـ«الأحجام الحقيقية»، ما يعني أن «حزب الله» لم يتبن حتى الآن، صيغة الثلث الضامن، بل ما زال ينادي بحكومة تأخذ في الحسبان الأحجام النيابية، وفي الوقت نفسه، جدد الحزب تمسكه بالتفويض المعطى للرئيس المكلف تمام سلام بتأليف الحكومة، ولكن بشرط أن يأخذ الأخير، أنه هو شخصيا ومن سيسمى وزيرا من قبله يمثلان فريق «14 آذار»، وبالتالي، لا تنطبق عليهما صفة الوسطية.
وفي المقابل، كان لافتا للانتباه أن السيد نصرالله اعترف بمشروعية وسطية رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، تاركا لهما أن يتصرفا تبعا لهذه الوسطية وبالتالي ألا ينزلقا الى ما يمكن أن يبدل نظرة «فريق8 آذار» اليهما.
وقد تقاطع هذا الاعتراف، مع مؤشرين: الأول، من نيويورك، ومفاده تراجع رئيس الجمهورية عن خيار تشجيع تمام سلام على اعلان حكومة الثلاث ثمانات، في النصف الأول من تشرين الأول المقبل، وذلك تفاديا لأية دعسة ناقصة يمكن أن تؤثر سلبا في زيارة الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني الى السعودية لتأدية موسم الحج، بدعوة من الملك عبدالله بن عبد العزيز.
الثاني، تمسك «الوسطي الأول» وليد جنبلاط بالشراكة السياسية الكاملة مع الرئيس نبيه بري، وبالتالي حرصه على عدم استفزاز «الثنائي الشيعي»، في أية صيغة حكومية لا تنال قبولهما، علما أنه ما زال يميل الى تشكيلة سليمان ـ سلام، لكنه يفضل التضحية بها لمصلحة صيغة «الثمانية وقطبة» (الثلث الضامن المبطن بصيغة «الوزير الملك») إرضاء لبري و«حزب الله».
وقد برز في خطاب نصرالله تساهله مع قضية البيان الوزاري، معتبرا أن الأولوية لتأليف الحكومة، ومن بعدها يتم الحديث عن بيانها العتيد.
والى جانب قضية السلاح الكيميائي، تطرق السيد نصرالله الى ثلاثة عناوين أمنية ـ سياسية، أولها، الترحيب بخطة الضاحية الجنوبية والدعوة الى تمددها لتشمل كل لبنان، وثانيها، الاعلان عن توصل التحقيقات في متفجرة الرويس الى نتائج حاسمة مفادها أن جهة تكفيرية تندرج في خانة المعارضة السورية وتعمل في الأراضي السورية هي التي تقف وراء هذه الجريمة، وثالثها، النفي القاطع لوجود نية لدى الحزب لمد شبكة اتصالات لاسلكية خاصة به في داخل مدينة زحلة.
وفي العنوان الأمني الأول، كان لافتا للانتباه، اختيار السيد نصرالله، توقيت خطوة انجاز انتشار القوة الأمنية المشتركة في الضاحية الجنوبية لبدء خطابه، في تعبير سياسي واضح عن سعي الحزب للتخلص من هذا القميص الأمني الوسخ الذي يُرَسِّخ في أذهان جمهوره وبيئته صورة الحواجز وزمن الميليشيات التي بات معظمها يضع الحزب في خانة المتهم بـ«الأمن الذاتي». (راجع خطاب نصرالله ص 4).
وقد اشاد مسؤول بارز في «حزب الله»، في معرض تقييمه الأولي لخطة الانتشار، «بالروحية المنفتحة والمتعاونة والمسؤولة والجدية للقوة الأمنية، وخاصة طريقة تعاملها مع أهل الضاحية»، وفي الوقت نفسه، سجل للأهالي أنهم استقبلوا انتشار الدولة بحماسة لافتة للانتباه «وهذا دليل تعلق هؤلاء الناس بثقافة الدولة». وقال ان عناصر الحزب «كانت تخلي الحواجز بكل طيبة خاطر لا بل كانت في غاية الاطمئنان والثقة بمن يتحمل المسؤولية أمام المواطنين».
وتوقف المسؤول نفسه عند «الدور الاستثنائي الذي لعبه وزير الداخلية مروان شربل في انجاز هذه الخطة من ألفها الى يائها»، وقال ان شربل «هو أدرى مسؤول في الدولة بكل تشعبات هذا الملف وكيف كان الحزب متحمسا لتحمل الدولة مسؤولياتها، منذ اللحظة الأولى لانفجارَي بئر العبد والرويس، وعندما أدرك الحزب استحالة الأمر من جانب السلطة، بادر الى تحمل المسؤولية وسد الفراغ، ولكنه ظل يلح على الدولة حتى تحملت مسؤوليتها في الساعات الأخيرة.
****************************

نصرالله: كشفنا مفجّري الرويس
رحّب الأمين العام لحزب الله بالقوة الأمنية في الضاحية التي كذّبت اتهام البعض الحزب بممارسة الأمن الذاتي وكشف عن نتائج حاسمة بأن جهة تكفيرية تقف وراء تفجير الرويس
وصف الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله انتشار القوة الأمنية في الضاحية الجنوبية بـ«القرار الوطني»، نافياً أن يكون الحزب مارس الأمن الذاتي، لكنه اضطر إلى اتخاذ إجراءات بعد تفجيري بئر العبد والرويس. وقال: «اتصلنا بالدولة منذ الانفجار، ولكن الدولة قالت إنها تحتاج إلى وقت لتحمل مسؤولياتها». وكشف أن منفذي انفجار الرويس ينتمون إلى جهة تكفيرية تعمل في إطار المعارضة السورية. وفي الموضوع الحكومي، شدد على تمثيل الأطراف السياسية بحسب حجمها النيابي، موضحاً أن صيغة 8-8-8 هي في الحقيقة 10 وزراء لـ«14 آذار» و8 لـ«8 آذار» و6 للوسطيين.
مواقف نصرالله جاءت خلال كلمة متلفزة بثتها «قناة المنار» مساء أمس تناول فيها المستجدات في لبنان والمنطقة واستهلها بالترحيب بخطوة انتشار القوة الامنية في الضاحية الجنوبية، مقدّراً «هذا القرار الوطني»، وآملاً «أن تتحمل الدولة ومسؤولوها واجباتهم القانونية تجاه كل المناطق اللبنانية». وأكد دعمه المناشدات التي خرجت من طرابلس، متمنياً أن «تكون كل المناطق محصنة بسياج الدولة».
ودعا سكان الضاحية والوافدين اليها «إلى أقصى درجات التعاون مع إجراءات القوى الامنية وتقديم كل المساعدة لهم». ونفى أن يكون حزب الله مارس الامن الذاتي، موضحاً أنه «قمنا بالاجراءات الأمنية لأننا اضطررنا إلى منع دخول سيارات مفخخة». وقال: «اتصلنا بالدولة منذ الانفجار، ولكن الدولة قالت إنها تحتاج إلى وقت لتحمل مسؤولياتها».
ولفت الى أن «البعض ذهب ليتّهم حزب الله بأنه يريد أمناً ذاتياً ويستكمل دويلته»، موضحاً أن وقائع الانتشار الأمني في الضاحية أمس تكذب هذه الاتهامات، ومعتبراً أنه لو أن «حزب الله يستكمل دويلته لا يستجيب لما جرى اليوم (أمس)».
وتوجه إلى المسؤولين بالقول: «اليوم الضاحية بالكامل هي في عهدتكم وأنتم جديرون بتحمل هذه المسؤولية، وهذا دليل على إيماننا بمشروع الدولة، عندما تأتمن القوى في الضاحية الدولة على أمنها وسلامتها فهذا يعبّر عن هذا الخيار».
وأعلن أنه «توصلنا الى نتائج حاسمة، وأصبحت محددة لدينا بوضوح الجهة التي تقف خلف تفجير الرويس، ومن هي وأين تقيم والجهة المشغِّلة»، موضحاً أن «هذه الجهة تكفيرية تعمل في إطار المعارضة السورية وتنطلق من الاراضي السورية، والنتيجة نفسها توصلت اليها الاجهزة الرسمية».
من جهة أخرى، سخر نصرالله من مقولة تسليم سوريا حزب الله سلاحاً كيميائياً، وقال: «هذا اتهام مضحك. وكأن نقل الكيميائي كنقل القمح أو الطحين». وحذر من «أن هذه الاتهامات الخطيرة لها تداعيات خطيرة على لبنان»، نافياً «هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة».
وقال: «لم نسأل الإخوة في سوريا أن ينقلوا إلينا الكيميائي ولن نفعل مستقبلاً، كذلك فإن هناك محاذير دينية، والأمر محسوم عندنا. فهذا النوع من السلاح حتى استخدامه في الحرب النفسية ليس وارداً».
في سياق آخر، نفى نصرالله أن يكون حزب الله أنشأ شبكة اتصالات سلكية في زحلة. وإذ أوضح «أن البقاع وبعلبك جزء من المعركة مع العدو»، لفت إلى أنه «قبل سنوات تم مدّ كابل في طرف مدينة زحلة وليس في داخل المدينة، وذلك لوصل الخطوط وليس أكثر، وما حصل قبل أيام أن الشباب كانوا يقومون بصيانة الكابل»، معتبراً أن «البعض كان يخوض معركة وهمية عمّا جرى في زحلة».
وعن موضوع الحوار، أكد «أننا مستعدون للمشاركة بمعزل عمّن يشارك من هذا البعض أو لن يشارك، وأننا سنشارك في طاولة الحوار إذا دعا اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولنناقش عليها التدخل في سوريا ومن فعل ذلك». وشدد على أنه «لا خيار أمام اللبنانيين إلا مناقشة بعضهم بعضاً».
وسأل: «ألا يعدّ تدخلاً كتابة الخطب والبيانات التي تنادي الرئيس الاميركي باراك أوباما بالعدوان العسكري على سوريا الذي لو حصل لكانت له تداعيات خطيرة على العالم وخاصة لبنان؟»، لافتاً الى «أننا نريد أن نناقش في الحوار أيهما أخطر مناشدة أوباما التدخل في سوريا أو ما يقوم به شبابنا فيها؟».
وعن تشكيل الحكومة، أشار نصرالله إلى أنه «من اللحظة الاولى التي كلف فيها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قال تيار المستقبل وبعض حلفائه إنهم لا يريدون مشاركة حزب الله في الحكومة، ورفضوا معادلة الجيش والشعب والمقاومة»، وقال: «نحن لم نضع أي فيتو، وبالتالي من يكون الذي يعطّل الحكومة؟». وأضاف: «قالوا، في ما بعد، نقبل بمشاركة حزب الله لكن بشرطين؛ الأول لا معادلة ثلاثية ولا ثلث ضامناً، نحن نضع شرطاً علناً وبشكل واضح، أن تمثل القوى السياسية في الحكومة بحسب حجمها النيابي».
وعن حكومةالـ8-8-8، رأى نصرالله أن «هذه الفكرة غير حقيقية، ورئيس الحكومة الذي وافقنا على تكليفه (تمام سلام) هو جزء من 14 آذار والوزير الذي سيسميه سيكون ملتزماً معه بالقرار السياسي، وهذا يعني أن قوى 14 آذار سيكون لها 10 وزراء». ونصح بتشكيل «حكومة وحدة وطنية بحسب حجم تمثيل الناس».
ولفت نصرالله الى أن بعض الدول الخليجية، وتحديداً السعودية، تصرّ «على اتهام حزب الله باحتلال سوريا، ويُبنى على هذا الأمر للقول إن ما يجري في سوريا ليس صراع دول ومشاريع وأمم، بل هناك قوة احتلال ومقاومة لمواجهة هذا الاحتلال ومن واجب الدول العربية مساعدة المقاومة لمواجهة هذا الاحتلال، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، تبني على هذا الأمر خطوات انتقامية من حزب الله»، وأشار إلى أن «فيتو 14 آذار على مشاركة حزب الله في الحكومة هو فيتو سعودي، ومعاقبة اللبنانيين في الخليج تحت عنوان معاقبة حزب الله». وأوضح أن «عدد الحرس الثوري في سوريا لا يتجاوز عشرات الافراد وهم موجودون منذ عام 1982». وسأل: «هل يصدق عاقل في لبنان وسوريا والعالم أن حزب الله يملك القدرة على احتلال سوريا؟». ولفت الى أن «هذا المحور يعتذر عن فشله بالقول إن حزباً احتل سوريا». وقال: «ما يسمى الائتلاف الوطني السوري ألا يتهم المتطرفين بالسيطرة على أراض سورية؟ أليس هذا احتلالاً؟ ومن يقف وراءه؟»، معتبراً أن «من يتحدث عن احتلال في سوريا لا يدعو العالم لإرسال جيوشه لاحتلالها».
ووجه نصرالله «دعوة مخلصة وصادقة على ضوء الوقائع في سوريا والمنطقة والعالم وعلى ضوء التجربة الاخيرة التي عاشتها المنطقة والرهانات»، وطالب السعودية والدول الخليجية وتركيا بأن يراجعوا موقفهم»، مؤكداً أن «الرهان على الحسم العسكري والنجاح العسكري رهان فاشل ومدمر». وقال: «ضعوا أحقادكم جانباً وفكّروا في شعوب المنطقة. نجاة سوريا والجميع فيها وشعوب المنطقة وقطع الطريق على الفتن، هو بالحل السياسي».
وعن وصف حزب الله بالمنظمة الارهابية من قبل نظام البحرين، أوضح نصرالله أن «الإصرار الجديد لدى حكومة البحرين هو تجريم أي اتصال بحزب الله، وهذا موقف سياسي يدل على ضعفكم وهزالكم».
*************************

سليمان يلتقي أوباما اليوم.. والإبراهيمي يؤكد “التوافق الدولي على تجنيب لبنان عواقب الحرب السورية”
“حزب الله” يسمح للدولة بتسلّم مداخل الضاحية
أزاح “حزب الله” أمس بعض المظاهر النافرة لأمنه الذاتي من المداخل الرئيسية للضاحية الجنوبية، وسمح لقوّة أمنية عسكرية شرعية بالحلول مكانه، في خطوة تمنّى وزير الداخلية مروان شربل أن تتّسع لتشمل لبنان كافة.
غير أنّ الأنظار ستتّجه اليوم إلى نيويورك التي ستشهد لقاءً بارزاً للرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل الظهر بتوقيت نيويورك وعلى مدى ساعة كاملة يُتوقع أن تُبحث فيه انعكاسات الحرب السورية على لبنان من كل النواحي، إضافة إلى غير ذلك من قضايا تتّصل بالعلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة عموماً.
كما سيلتقي سليمان الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، وذلك عشية اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان غداً الأربعاء والذي يُتوقع أن يركّز على أربعة محاور رئيسية هي: دعم الاستقرار وترسيخه انطلاقاً من التزام “إعلان بعبدا” وسياسة النأي بالنفس. دعم المؤسسات اللبنانية وخصوصاً العسكرية منها. دعم الاقتصاد والتعاون مع المؤسسات المالية لمواجهة الاستحقاقات الداهمة. تقديم ما يمكن من مساعدات لمواجهة أعباء النازحين السوريين.
والرئيس سليمان كان التقى أمس في مقر إقامته، المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي وعرض معه آخر مستجدات الوضع السوري إضافة إلى التطورات اللبنانية. وأكد الابراهيمي بعد اللقاء أنّ هناك اجتماعاً خاصاً بلبنان في مجلس الأمن واهتماماً وتوافقاً دولياً على مساعدته وتجنيبه عواقب ما يجري في سوريا، مشدداً على “ضرورة أن يكون الحل للأزمة السورية سياسياً”.
الضاحية
وبدأت أمس المرحلة الأولى من خطة نشر وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام في مداخل الضاحية الجنوبية، حيث سيتوزع في انحاء المنطقة ما يزيد عن 800 عنصر امني على ان يتوزع في المرحلتين الثانية والثالثة، ما يقارب 1600 عنصر. وفي وقت ارتسمت علامات استفهام حول اختيار العناصر، نفى وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الذي يشرف شخصياً على العملية أن يكون “حزب الله” شارك في هذا الاختيار، آملاً تجميع العناصر الضرورية لتشمل الخطة مناطق لبنان كافة.
ونقلت “وكالة الأنباء المركزية” عن أوساط نيابية في قوى 14 اذار إشارتها إلى السرعة القصوى التي تميزت بها “تلبية رغبة حزب الله بنشر العناصر الامنية الرسمية في الضاحية الجنوبية لبيروت لمنع ظاهرة “الامن الذاتي””، مذكرة ان نواب بيروت وطرابلس بُح صوتهم وهم ينادون بنشر الجيش والقوى الامنية في العاصمة والفيحاء لوقف مسلسل ضرب الامن والاستهدافات المتواصلة، ولم يكلف اي مسؤول نفسه حتى عناء الرد او البحث في هذا المطلب، في حين ان خطة الامن للضاحية الجنوبية، على رغم كلفتها العالية من النواحي كافة وضعت خلال ايام قليلة وانتقلت سريعاً الى مرحلة التنفيذ استجابة لرغبة الحزب”.
وقالت: “على رغم تقديرنا العالي للخطوة والدلالات البارزة التي تتسم بها لجهة عودة الدولة الى الضاحية، فان السؤال يبقى واجباً قبل المساءلة، حول توقيت انتشار القوى الامنية في الضاحية، وهل ان ما جرى هو خدمة للحزب الذي ولّد “الامن الذاتي” مشكلة جديدة اضيفت الى سجل مشاكله بعد انغماسه في القتال الى جانب النظام في سوريا وحاجته الى العناصر، علماً ان الكثير من بين الشبان المنضوين الى صفوفه مضطرون للالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم، فجاءت خطة الانتشار الامني لتنقذ الحزب من ورطته”؟
الجلسة التشريعية
إلى ذلك، وكما كان متوقعاً، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية العامة التي كان من المقرر عقدها قبل ظهر أمس إلى الأربعاء في 23 تشرين الأول المقبل لدرس وإقرار جدول الأعمال نفسه، إلاّ أنّ الإرجاء لم يحل دون قول النائب أحمد فتفت “ان على الرئيس بري دعوة هيئة مكتب المجلس لوضع جدول أعمال جديد للجلسة التشريعية”، سائلاً عن أسباب “تعنّته وتمسكه بجدول أعمال فضفاض في ظل حكومة تصريف أعمال”.
*********************************

لبنان: إرتياح شعبي إلى تسلم الأجهزة الرسمية لأمن الضاحية
بدأت قوة مشتركة من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام خطة انتشار أمني واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية عصر أمس، بعد أن ارتفعت الاعتراضات على تدابير الأمن الذاتي التي قام بها «حزب الله» وحركة «أمل» فيها، بعد التفجيرين اللذين استهدفا منطقتي بئر العبد في 27 تموز (يوليو) والرويس في 15 آب (أغسطس) بسيارتين مفخختين، وبعدما باتت هذه التدابير عبئاً سياسياً وشعبياً على التنظيمين.
وفيما توقف مراقبون عند رمزية الخطوة في منطقة كان اقتصر النفوذ الأمني فيها على جهاز الأمن التابع لـ «حزب الله»، أكد مسؤولون أمنيون أنها ستشمل مداخل الضاحية وبعض شوارعها لكنها لن تشمل انتشاراً في عمق أحيائها وشوارعها الفرعية. وذكّر بعض الأوساط بأنه سبق للقوى الأمنية أن نفذت انتشاراً على مداخل الضاحية قبل زهاء سنة.
وإذ يهدف هذا الانتشار الى قطع الطريق على تدابير أمن ذاتي أخرى في مناطق أخرى، فإن 1100 عنصر من القوى العسكرية والأمنية الثلاث توزعت مداخل الضاحية الجنوبية وأحياءها وأقاموا حواجز بديلة من تلك التي أقامها «حزب الله» و «أمل»، وبدعم من قيادتيهما.
وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» إن 500 من الجيش سيتولون 14 مدخلاً ونقطة فيما يتولى 450 عنصراً من قوى الأمن الداخلي 30 مدخلاً ونقطة من الضاحية، بينما يتولى 150 عنصراً من الأمن العام 8 نقاط ومداخل، من أصل أكثر من 66 مدخلاً ونقطة في المنطقة. وأقيمت غرفة عمليات خاصة وموحدة لهذه القوة لمتابعة عملية الانتشار والتدابير التي ستتخذها هذه القوى في حفظ الأمن الاحترازي في مواجهة مخططات التفجيرات الأمنية التي لدى الأجهزة الأمنية معلومات عن إمكان حصولها، فضلاً عن أنها ستقوم بقمع المخالفات والجرائم العادية وملاحقة المخلين بالقوانين.
وجالت «الحياة» على أحياء الضاحية أمس قبل ساعات قليلة من تنفيذ خطة الانتشار والتقت عينة من المواطنين الذين امتدحوا الخطوة.
ولقي انتشار القوى الأمنية استحساناً من القوى السياسية، فيما شكك بعضهم من خصوم «حزب الله» بنجاحها.
وقال وزير الداخلية مروان شربل الذي انتقل الى مركز انطلاق القوى الأمنية إن الخطوة «مهمة على المستويين الداخلي والخارجي ووردتنا اتصالات من الخارج تشكر الدولة اللبنانية على الخطوة». وأضاف: «الأجهزة الأمنية تنتشر على الأرض لنقول للمواطنين إن الدولة موجودة وإن يكن في بعض الأمكنة هناك بعض التقصير، وهو ليس مفتعلاً، بل لأن لدينا حاجة كبيرة لبعض المعدات والعناصر، وإن شاء الله بمعاونة الجميع تنجح هذه المهمة ويطمئن المواطن الى أن الدولة موجودة لحمايته». وشدد على أهمية «ألا يشكك بعضنا ببعض الآخر، دعونا نجرب، وبالتجربة تتبيّن الأمور».
وأشار الى أن استدعاء الاحتياط سيتم لسد ثغرات موجودة في المكاتب والإدارة وتمنى ألا يحصل أي خلاف على أي حاجز.
ورداً على سؤال عن تجاوب «حزب الله» مع الخطوة سأل: «هل تعتقدون أن حزب الله كان مرتاحاً للحواجز (الأمن الذاتي والحزبي). أنا على اتصال معهم ولم يكونوا مرتاحين وكان سيحصل بعض النفور بينهم وبين المواطنين في الضاحية. وفي مرحلة معينة الفراغ على الأرض سببه عدم استطاعتنا كدولة القيام بواجباتنا». وقال: «طلبنا تطويع ألفي عنصر لقوى الأمن ودعونا لا نقول إنه لا يوجد مال، يوجد مال. ويجب صرف الغالي والرخيص للحفاظ على الأمن». وأكد أن الدولة اللبنانية «لن تسحب القوى الأمنية من الضاحية لأي سبب».
وإزاء المطالبة بخطة انتشار في طرابلس، قال الوزير شربل إن الخطة في شأنها في طور الدراسة، «وستحصل اجتماعات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ويمكن الوصول الى حل في المدينة بالطريقة نفسها وسنتواجد في طرابلس».
في هذا الوقت بدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان لقاءاته في نيويورك حيث يرأس وفد لبنان الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة ويلقي كلمة لبنان فيها، فالتقى في مقر إقامته الموفد الخاص للأمين العام في شأن الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي وبحث معه التحضيرات لعقد اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان وموضوع النازحين السوريين. كما التقى سليمان موفد الأمين العام الى ليبيا الوزير السابق طارق متري.
ورحب الامين العام لـ حزب الله» السيد حسن نصرالله بخطوة انتشار القوة الأمنية في الضاحية، وأمل «ان تتحمل الدولة ومسؤولوها واجباتهم القانونية تجاه كل المناطق اللبنانية». وقال: «ندعم المناشدات التي خرجت من طرابلس ونتمنى ان تكون كل المدن والبلدات اللبنانية محصنة بسياج الدولة». ووجه نداء إلى «جميع سكان الضاحية الجنوبية والوافدين اليها أو العابرين منها إلى التعاون والإيجابية والاحترام وتقبل إجراءات وتدابير وحواجز هذه القوى الأمنية والعسكرية.
ورد سبب تحمل الحزب مسؤولية أمن الضاحية إلى «فراغ قائم وموجود واضطررنا إلى إقامة حواجز وتدابير وتفتيش لمنع دخول سيارات مفخخة فقط وإلا أي شأن أمني آخر هو مسؤولية الدولة ولا نتدخل به». وقال «نرفض الأمن الذاتي ولم يكن من ثقافتنا ولم نمارس أمناً ذاتياً يوماً من الأيام والذي مارسه معروف».
واعتبر أن «المشكلات التي حصلت على الحواجز أنها تحصل مع الجميع ومع الجيش تحصل. ومن يتحمل مسؤولية بالحجم الذي تحملناه في الضاحية على مدى أسابيع وفي أماكن أخرى هي مشكلات طبيعية بل هي الحد الأدنى المتوقّع». ووصف «بعض الذين نددوا بالإجراءات الأمنية من قبل الحزب والإساءة إليه»، بأنه «سعيد بأن يقتل الناس في الضاحية وربما في طرابلس، ويحزنهم أن نوفق لمنع ذلك».
وأعلن نصرالله «أننا توصّلنا الى نتائج حاسمة وأصبح لدينا بوضوح من هي الجهة التي نفذت تفجير الرويس (في 15 آب/ أغسطس) ومن هي الجهة المشغّلة وبعضهم لبنانيون وبعضهم الآخر من المعارضة السورية الذين يعملون على الأراضي السورية». وقال إنها جهة تكفيرية ولن يذكر الأسماء التي ستوضع في عهدة الدولة التي تبني على الشيء مقتضاه.
وتناول نصرالله ما قيل عن لسان مسؤولين أميركيين وشخصيات في ائتلاف المعارضة السورية عن أن معلوماتهم أن النظام السوري سلّم «حزب الله» سلاحاً كيماوياً وأنه ألف طن والبعض أخذ يحدد بأنه نقل الى البقاع… واصفاً ذلك بأنه اتهام مضحك كأن السلاح الكيماوي ينقل كالطحين والقمح. ونفى بشكل قاطع وحاسم هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة. وقال «إن الأخوة في سورية لم يفتحوا معنا في أي يوم من الأيام بحثاً في مسألة السلاح الكيماوي. وبالنسبة إلينا، إضافة الى مخاطر اقتناء السلاح الكيماوي، فهناك محاذير دينية لذلك. وهذا أمر محسوم. وبالنسبة إلينا حتى استخدام الموضوع في الحرب النفسية غير وارد» (مع إسرائيل). وقال إنه إذا كان الأميركي يريد أن يلعب اللعبة فإني أتمنى على الخصوم السياسيين في لبنان أن ينتبهوا الى أن لهذا الاتهام تداعيات خطيرة.
ونفى نصرالله أن يكون في نية الحزب مدّ شبكة اتصالات سلكية في مدينة زحلة قائلاً إن بعض الذين اتهموه بذلك يخوضون بطولات وهمية. وأكد نصرالله أننا جاهزون للذهاب الى الحوار حتى لو لم يأت إليه بعض المعترضين من الخصوم. وقال إن للحزب شرطاً واحداً في ما يخص تأليف الحكومة هو أن تتمثل الكتل بحسب أحجامها. وقال إن صيغة 8+8+8 هي فعلياً 10+8+6، لأن الرئيس المكلّف تمام سلام والوزير الذي معه يضافان الى حصة 14 آذار.
وانتقد الاتهام السعودي لـ «حزب الله» بأنه يحتل سورية معتبراً أن سبب ذلك هو الفشل في السياسة التي تتبعها في سورية، كما حمل بشدة على حكومة البحرين وكيفية معالجتها للحركة الاحتجاجية.
*****************************

نصرالله: سنُخلي كل مكان تأتي اليه الدولة .. و«14 آذار» لإستعادة قرار الحرب والسلم
الأنظار تبقى مشدودة إلى نيويورك، وتحديداً إلى كلمتي الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، حيث من المتوقع أن يشكّل مضمونهما خريطة طريق المرحلة المقبلة، إن على مستوى الأزمة السورية بشقّيها الكيماوي والسياسي، أو على مستوى النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي. وفي الانتظار انشغل الوسط اللبناني بالانتشار الأمني في الضاحية الجنوبية التي عادت أمنيّاً إلى كنف الدولة في خطوة تثبت أنّ اللبنانيين مع منطق الدولة وباعتراف «حزب الله» نفسه، ولكنّ التحدّي الأبرز يبقى في كيفية توسيع حضور الدولة، واستعادة سيطرتها على كلّ المناطق اللبنانية وإمساكها بقرار الحرب والسلم.
على وقع الكباش الأميركي – الروسي الذي استمرّ أمس حول “النووي” السوري، بعد تأكيد موسكو أنّها وبكين لن تسمحا للغرب بتمرير قرار تحت الفصل السابع، وتحذير الرئيس فلاديمير بوتين من أنّ “سيناريو استخدام القوّة لا بدّ أن يؤدّي الى المزيد من زعزعة الوضع في سوريا والشرق الأوسط بأسره”، وإعلان فرنسا أنّه من الممكن التوصّل هذا الأسبوع الى قرار في مجلس الأمن الدولي بخصوص إزالة الأسلحة الكيماوية في سوريا، في حين أكّد الرئيس السوري بشّار الأسد أنّه غير قلق من القرار الدولي في هذا الشأن، ينتقل الحدث الى نيويورك مع انتقال قادة ورؤساء وزعماء العالم إليها، واللقاءات والكلمات المرتقبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرزها اليوم كلمات كلّ من الرئيس الأميركي، والرئيس الإيراني، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يلقي كلمة لبنان ويلتقي أوباما اليوم، بعدما التقى أمس الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي.
الضاحية
في موازاة الأحداث في نيويورك، كانت الضاحية الجنوبية لبيروت أمس على موعد مع نقلة أمنية نوعية من خلال تنفيذ الخطة الأمنية المشتركة فيها، والتي لاقت ترحيباً من مختلف الأفرقاء عموماً ومن “حزب الله” خصوصاً الذي دعا أمينه العام السيّد حسن نصر الله أبناء الضاحية الى اقصى درجات التعاون مع إجراءات القوى الامنية وتقديم كلّ المساعدة لهم”.
فقد انطلق اليوم الأوّل من خطة انتشار القوة الأمنية في الضاحية الجنوبية ابتداءً من الثانية من بعد ظهر امس، واستمرّت عملية الإنتشار حتى السابعة والنصف ليلاً، حيث استكملت وحدات قوى الأمن والجيش والأمن العام انتشارها على مداخلها الرئيسة وطريق المطار، كذلك بالنسبة الى الطرق الداخلية الرئيسة.
وذكرت مصادر أمنية أنّ بعض المفارق قد قطِعت وحُدّدت وجهات السير في البعض منها في اتّجاه واحد، الأمر الذي يؤدّي حتماً إلى إعادة النظر بخطط السير في المنطقة وفق خطة أعدّتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ما قلّل عدد المفارق التي ستنتشر عليها القوى الأمنية إلى 48 موقعاً بدلاً من 101، تؤدّي الى المنطقة، كما تضمّنت الخطة الأولى للإنتشار المُعدّة سابقاً قبل تعديلها، بهدف الوصول الى خطة قابلة للتنفيذ قياساً على حجم القوى المخصّصة لها.
وأوضحت مراجع أمنية أنّ القوى التي انتشرت أمس في الضاحية ومحيطها ومداخلها تقارب الـ 1200 ضابط وعسكري من بينهم 150 ضابطاً وعسكريّاً من القوة الخاصة في الأمن العام، وما يقارب 450 ضابطاً وعسكرياً من قوى الأمن الداخلي و600 من الجيش اللبناني.
وفضّلت المراجع عدم الحديث عن أرقام وعدد العسكريّين والضبّاط المكلّفين بالخطة، وأكّدت أنّ الخطة متكاملة وليست مقفلة على أيّ تعديلات قد تطرأ لاحقاً وتستدعي زيادة عديد القوى المشاركة فيها وحجمها.
وأشرف على تنفيذ الخطة عملانياً على الأرض كلّ من غرفة العمليات في قيادة الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص ولجنة من كبار ضباط الأمن العام، وواكبها وزير الداخلية مروان شربل بجولة بدأها من مقرّ فصيلة الضاحية الجنوبية في الأوزاعي يرافقه بصبوص وقائد الدرك العميد جوزف الدويهي.
«طرابلس تختلف عن الضاحية»
واعتبر شربل أنّ “تجاوب عناصر “حزب الله” ممتاز، لا سيّما أنّ الحزب غير مرتاح لتواجده على الأرض، فهم ملأوا الفراغ الذي حصل، بسبب عدم قدرة الدولة على القيام بواجباتها”، مشيراً الى انه “سنبدأ في طرابلس حيث يختلف الأمر عن الضاحية لأنّ الخلاف السياسي سيؤثر، لكن مع الرئيس نجييب ميقاتي قد نصل الى حلّ بالطريقة نفسها”.
وقال: “واجبنا تأمين الحماية لكل المناطق اللبنانية التي تعرضت للخطر. ونحن على أرض الضاحية لنقول للمواطنين، الدولة لن تترككم، وهي مسؤولة عن أمنكم وحمايتكم، والقوى الأمنية موجودة لهذه الغاية. وعلينا أن نصرف الغالي والثمين للحفاظ على أمننا، فالدولة اللبنانية تحتضن كل الأحزاب. كما أنّ وزارة الداخلية هي لكل الأحزاب، ولم تفرّق بين حزب وآخر”.
وطالب “أهل الضاحية بالتجاوب مع الأجهزة الأمنية لحماية أبناء الضاحية وكل اللبنانيين”، وقال: “في الضاحية دولة ومخافر، ونحن عزّزناها، ونأمل زيادة العديد لنوزعهم على المناطق”.
نصر الله
ورحّب السيد نصر الله بانتشار القوى الأمنية في الضاحية آملاً في أن تتحمّل الدولة مسؤوليتها وواجباتها تجاه كل المناطق اللبنانية. واعتبر أنّ الحزب تحمّل مسؤولية خطيرة منذ حصول تفجيري الضاحية، وصدرت بيانات ترفض الأمن الذاتي، وقال “نحن ايضاً نرفض الأمن الذاتي وهذا لم يكن يوماً جزءاً من برنامجنا ولم نمارس يوماً الأمن الذاتي وعندما قمنا بالإجراءات فلأننا اضطررنا لمنع دخول سيارات مفخخة”.
وقال إنّ “البعض ذهب ليتهم الحزب بأنه يريد أمناً ذاتياً ويستكمل دويلته، ووقائع اليوم تكّذب اتهاماته”، وإذ أكد أنّ الدولة هي وحدها المسؤولة “وكل مكان تأتي اليه الدولة نحن سنخليه”، وجّه كلمة لمن ندّد بإجراءات الحزب في الضاحية، وقال “كنت أشعر بأنّ هؤلاء سعداء بأن يُقتل الناس فيها، وفي طرابلس وغيرها من المناطق، ومن المؤسف ان تصل العداوة بالبعض الى هذا المستوى من التفكير”.
وكشف نصر الله من جهة ثانية أنه “أصبح محدداً لدينا بوضوح من هي الجهة التي تقف خلف تفجير الرويس، وأين تقيم ومن هي الجهة المشغِّلة”، وقال إنّ الجهة المسؤولة هي جهة تكفيرية تعمل في إطار المعارضة السورية وتنطلق من الأراضي السورية، مشيراً الى انّ الأجهزة الرسمية توصلت الى النتيجة نفسها.
ونفى الاتهامات بأنّ النظام السوري سلّم الحزب سلاحاً كيماوياً، وقال إنّ هذا الإتهام مضحك وكأنّ نقل الكيماوي كنقل القمح أو الطحين، وشدّد على “أنّ هناك محاذير دينية والأمر لنا محسوم، فهذا النوع من السلاح حتى استخدامه بالحرب النفسية ليس وارداً”.
وأشار إلى أنّ الحرس الثوري موجود في سوريا منذ العام 1982، وأوضح أنّ العدد الموجود الآن لا يتجاوز العشرات.
وعن تشكيل الحكومة، نصح السيد نصر الله “بتشكيل حكومة وحدة وطنية بحسب حجم تمثيل الناس”، وأضاف: “قالت قوى 14 آذار نقبل بمشاركة “حزب الله”، لكن بشرطين: الأول، لا معادلة ثلاثية ولا ثلث ضامن، فيما نحن نضع شرطاً علناً وبشكل واضح، ان تمثل القوى السياسية بالحكومة بحسب حجمها النيابي”، والشرط الثاني، رفضوا معادلة الجيش والشعب والمقاومة”.
سعيد يردّ
ورداً على قول السيد نصرالله إنّ 14 آذار أعلنت موافقتها على مشاركة “حزب الله” في الحكومة، قال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية” إنه لم يصدر عن 14 آذار أي موقف رسمي إن عن التجمّع العام أو الأمانة العامة تعلن فيه قبولها المشاركة مع الحزب في حكومة واحدة.
وأكّد سعيد أنّ من حق كل طرف في 14 آذار أن يعبّر عن نفسه، إنما كحركة سياسية جامعة لم يصدر عنها أي موقف ولن يصدر.
«14 آذار»
وقال مصدر قيادي بارز في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” إنّ المطلوب من الدولة بسط سيطرتها على كامل التراب اللبناني، والإمساك بقرار الحرب والسلم، لأنّ دور الدولة لا ينحصر بدور الشرطي توفيراً للأمن والأمان للناس، إنما يتعدّى ذلك إلى الإمساك بالقرار الاستراتيجي، هذا القرار الذي ما زال مفقوداً ومخطوفاً منذ العام 1969، الأمر الذي أبقى ويبقي لبنان ساحة مستباحة.
عسيري وأبادي
إلى ذلك شكّل العيد الوطني السعودي مناسبة جمعت السياسيين من ضفتي 8 و14 آذار، كما كانت لافتة مشاركة السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي الذي هنّأ السفير السعودي عسيري بالمناسبة، في خطوة تأتي استكمالاً للانفتاح الإيراني على المملكة العربية السعودية والزيارة المرتقبة للرئيس روحاني إليها.
سجال نيابي
أما في ساحة النجمة، فكان المشهد مختلفاً حيث ترجمت السخونة السياسية سجالاً حاداً بين نواب “كتلة التنمية والتحرير” ونواب تيار “المستقبل” بعدما طار نصاب الجلسة التشريعية للمرّة الخامسة على التوالي، فرحّلها رئيس مجلس النواب نبيه برّي الى الثالث والعشرين من تشرين الاول المقبل.
***************************

أمن الـ«5 دقائق» قيد الإختبار في الضاحية الجنوبية
نصر الله يرحّب ويفتح «ثغرة في الجدار الحكومي» ومؤتمر دعم لبنان بين سليمان والإبراهيمي
بين «خطة الخمس دقائق» التي وفرت انتشار القوى الامنية من جيش وقوى امن وامن عام عند المداخل الرئيسية والضاحية الجنوبية و«نصف الخطوة» التي خطاها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لجهة فتح الباب امام امكان التفاهم على حكومة جامعة سياسية، بعد تدوير زوايا صيغة الثلاث ثمانات، اهتمت الاوساط السياسية بمعرفة مدى التوظيف الايجابي الداخلي لسلسلة المواقف التي اطلقها السيد نصر الله، سواء لجهة الترحيب بانتشار القوى الامنية في الضاحية، او لجهة ابداء الاستعداد للمشاركة في اي جلسة للحوار يدعو اليها الرئيس ميشال سليمان، واعلانه انه لم يضع اي «فيتو» ولم يعقد تشكيل الحكومة، والدعوة للاقلاع عن فكرة الحسم العسكري في سوريا، والتوجه الى حل سياسي في عموم المنطقة.
واذا كان «حزب الله» مع الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية، التي شكلت نصراً للامن الشرعي وجعلت وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل، يعلن دون تردد ان الاجهزة الامنية ستنسحب اذا نزل اي حزبي على الارض، من زاوية رفض المشاركة الحزبية والقرار الشرعي الرسمي، مستنداً الى ضرورة التوصل لاتفاق سياسي في طرابلس ليأخذ الطرابلسيون ما يدهشهم امنياً على الارض، قد اراح واستراح، فإن العبرة تبقى بما ستحمله الايام المقبلة من احترام لخطة الانتشار التي وان جاءت في الاتجاه الصحيح، وفقاً لتعبير عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري، فإن ديمومة نجاحها ستؤدي الى اشاعة اجواء مريحة امنياً وسياسياً، ومن شأنها ايضاً ان تفتح الباب لمعالجات سياسية، سواء عبر هيئة الحوار او اعادة تنشيط محركات تأليف الحكومة.
وانقسمت الآراء حول تقييم السياق التي جاءت ضمنه مواقف السيد نصر الله، وبالتالي، مجالات توظيفها في البحث عن تسوية سياسية في الداخل، تسبق او تمهد لانسحاب الحزب من سوريا، ما دامت مشاركته الميدانية هناك متواضعة، ولا تقدم او تؤخر في مجرى الحرب القائمة، بعد ان نفى ان يكون قوة احتلال هناك، او جاءت في سياق التمهيد لما يمكن ان يبحث في اللقاء المرتقب بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الايراني حسن روحاني، لتحقيق انفراج في المنطقة يساهم في دفع الانفراج اللبناني خطوات الى الامام، وبحسب اعتقاد مصادر مطلعة، أن نصر الله، الذي غطى خطابه على مجريات خطة الضاحية، وإن جاء ترحيباً بها أو لتبريرها، مشى نصف خطوة من خلال الإشارة إلى تأخير البحث في ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» إلى ما بعد تشكيل الحكومة التي ستتولى مناقشة البيان الوزاري، ومعها «اعلان بعبدا»، في حين بقي متمسكاً بمطلب الثلث المعطل من خلال استمرار تمسكه بالشرط الوحيد الذي اعترف بأنه طالب به، وهو تمثيل الكتل بحسب احجامها النيابية، وهي نظرية سبق ان شرحها مطولاً نواب الحزب، وآخرهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي اوضح أن حجم تمثيل قوى 8 آذار هو بمعدل 45 بالمائة من الحكومة العتيدة.
«المستقبل»
وإذا كان بعض نواب كتلة «المستقبل»، مثل النائب عمار حوري يرى انه لم يشعر بتوجه إيجابي في كلام نصر الله، فان النائب أحمد فتفت، لاحظ اتجاهاً لدى نصرالله بمدّ اليد، لا سيما تجاه الحل السياسي في سوريا، لكنه غلّف هذا التوجه بهجوم على المملكة العربية السعودية والبحرين، متناسياً معاناة الشعب السوري، كما لفت نظره حديثه عن نسب التمثيل في الحكومة، عندما أشار الى أن صيغة الثلاث ثمانات تعني بالنسبة إليه صيغة 10+8+6، وكأن العقدة باتت في كيفية احتساب موقع رئاسة الحكومة، معتبراً بأن هذه النظرة قد تكون مدخلاً الى حل من خلال حصر تمثيل الكتلة الوسطية بالرئيس ميشال سليمان ووليد جنبلاط لوحدهما من دون احتساب حصة الرئيس المكلف تمام سلام.
الا أن فتفت استدرك، بقوله لـ «اللواء» أن نصرالله ارتكب مغالطة سياسية عندما اتهم قوى 14 آذار بتعطيل الحوار، وهذا اتهام غير دقيق، إذا لم أقل بأنه مجافي للحقيقة، وكذلك عندما نصح بتأليف حكومة وحدة وطنية بحسب حجم الكتل النيابية، متناسياً انه سبق له ونسف حكومة الوحدة الوطنية، كما نسي حجم قوى 14 آذار عندما تألفت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من لون سياسي واحد، مشدداً على أن كل هذه التوجهات لا يمكن أن نحكم عليها بحسب النوايا، وإنما عندما نلمسها في الممارسة، من خلال ما يمكن أن يحصل على الأرض في الضاحية الجنوبية، والتي نعتبرها خطوة ايجابية وبداية جيدة لعودة الحزب الى الدولة، وبداية لتراجعه عن الامن الذاتي، لافتاً إلى أن الخطوة الأولى في هذا السياق، هي ان تُثبت الدولة بأنها موجودة من خلال تنفيذ القوانين وتوقيف المطلوبين، وفي مقدمهم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحمود الحايك وغيرهم من المتهمين الذين التجأوا إلى أمن الحزب.
نصر الله
وكان نصر الله، قد رحّب في الكلمة التي أطلّ من خلالها عبر قناة «المنار» مساء أمس، بالخطة الأمنية وانتشار الأجهزة في الضاحية، متمنياً أن تتحمل الدولة المسؤولية على كافة الأراضي اللبنانية، طالباً من أهالي الضاحية أن يتعاطوا مع القوى الأمنية من موقع المسؤولية، كاشفاً بأن التحقيقات التي أجراها الحزب أوصلته لمعرفة الجهة التي تقف وراء تفجير الرويس، وهي جهة تكفيرية تعمل مع المعارضة السورية، لكنه تكتم عن الأسماء والأماكن، متعهداً بوضع التفاصيل في عهدة الدولة، ولا سيما وأن هناك لبنانيين متورطون في هذا التفجير.
ونفى نصر الله بشكل قاطع وجود السلاح الكيميائي في عهدة الحزب أو أن يكون قد طلب نقل هذا السلاح إلى لبنان، مؤكداً بأنه لن يفعل مستقبلاً، مشيراً إلى محاذير دينية لاقتناء هذا السلاح، أو استخدامه في الحرب النفسية ضد اسرائيل.
وحول الملف الحكومي، شدد نصر الله على أن حزب الله لم يضع شروطاً حول من سيشارك فيها، بل أن تتمثل أحجام الكتل النيابية في تلك الحكومة، لافتاً إلى أن فكرة حكومة الثلاث ثمانات غير حقيقية، لأن رئيس الحكومة المكلّف الذي وافق الحزب على تكليفه هو جزء من 14 آذار والوزير الذي سيسميه سيكون ملتزماً معه بالقرار السياسي، وهذا يعني أن قوى 14 آذار سيكون لها 10 وزراء وليس ثمانية.
وختم موجهاً الدعوة إلى المملكة والدول الخليجية وتركيا إلى مراجعة مواقفهم من الأزمة السورية، والقبول بالحل السياسي وإلى تأييد ودعم هذا الحل، وبالتالي التخلي عن الرهان على الحسم العسكري، لأنه رهان فاشل.
سليمان والإبراهيمي
وتزامن كلام نصر الله عن الحل في سوريا، مع لقاء لافت عقده الرئيس سليمان، في مستهل لقاءاته في نيويورك أمس، مع المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، حيث عرض معه لآخر المواقف من مؤتمر جنيف-2، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة والمجريات والمساعي والمهمة التي يقوم بها للتوصل الى حل الأزمة السورية.
وأكد الإبراهيمي بعد لقائه سليمان بأن هناك حرصاً دولياً على تجنيب لبنان تداعيات الأزمة السورية، لافتاً إلى أن هناك اجتماعاً خاصاً بلبنان في مجلس الأمن، وهناك اهتمام وتوافق دولي حول مساعدته وتجنيبه عواقب ما يجري في سوريا، نافياً أن يكون الحل السياسي الذي يعمل عليه في سوريا سيكون على حساب لبنان، قائلاً الجواب على هذا الأمر بالتأكيد لا.
ويترأس سليمان وفد لبنان لاجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان غداً، بعد أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف ليل اليوم، بتوقيت بيروت.
ويشكل المؤتمر ظاهرة تؤكد استمرار المظلة الدولية الواقية للبنان، ويركز على أربعة محاور رئيسية: دعم الاستقرار وترسيخه انطلاقاً من التزام إعلان بعبدا، ودعم المؤسسات العسكرية ولا سيما الجيش لتمكينه من الاضطلاع بدوره على أكمل وجه، ودعم الاقتصاد لتحريك عجلته والتعاون مع المؤسسات المالية والاقتصادية لمواجهة الاستحقاقات الداهمة، وتقديم ما يلزم من مساعدات لمواجهة أعباء اللاجئين السوريين الى أراضيه.
ونفت مصادر الوفد اللبناني أن يكون لقاء الرئيس سليمان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما مدرجاً على جدول لقاءات رئيس الجمهورية، باستثناء احتمال أن يكون لقاء مصادفة أو مصافحة ، بعد أن يكون الأخير قد ألقى كلمته في افتتاح أعمال الجمعية العامة، أو على هامش المأدبة التي يقيمها تكريماً لرؤساء الدول المشاركين في الجمعية.
وأكدت المصادر اللقاء مع الرئيس الإيراني اليوم، على أن تكون لسليمان لقاءات في الأيام المقبلة مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، اضافة إلى الزعماء العرب والأجانب الموجودين في نيويورك.
الجلسة النيابية
إلى ذلك، تكرر المشهد النيابي تحت قبّة البرلمان مجدداً للمرة الخامسة، من دون أن تتمكن الهيئة العامة من الإلتئام، وكما كان متوقعاً، وبعد انتظار اكثر من ساعة لم يكتمل النصاب، فصدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بيان أعلن خلاله عن ارجاء الجلسة الى 23 تشرين الاول المقبل، مع الإصرار على عبارة «لدرس واقرار جدول الاعمال ذاته»، أي غداة الجلسة الإلزامية للتجديد لهيئة مكتب المجلس واللجان النيابية في 22 مع دخول المجلس في العقد العادي، وطبقاً للتصريحات والمواقف تبقى الجلسة السادسة رهن أمرين: تشكيل الحكومة والإتفاق على جدول الأعمال.
لكن جديد الأمس تمثل بالمواجهة الكلامية بين «كتلة المستقبل» و«كتلة التنمية والتحرير» ممثلة بالنائب أحمد فتفت وعلي بزي، وعلى خلفية سؤال للإعلاميين للنائب فتفت عن أسباب المقاطعة.
فرد عارضاً لظروف الاجتماع الأخير لهيئة مكتب المجلس الذي اعترض عليه رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، واصفاً موقف بري بالمتعنت لجهة تمسكه بجدول الأعمال، معلناً في المقابل الاستعداد للمشاركة في جلسة انتخاب هيئة المكتب واللجان.
وفور تبلغه بالأمر، عقد النائب بزي، باسم كتلة التحرير والتنمية النيابية مؤتمراً صحافياً تلا خلاله بياناً مكتوباً عالي النبرة إستعمل خلالها عبارات قاسية بحق «المستقبل»، «كأدعياء المستقبل» المدمنين لعبة تسليط صغار السياسة – الصبية، إلى «العقم المتلازم مع الحقد» وعدم التفريق بين ما هو نظامي قانوني وبين ما هو سياسي، إضافة إلى «قمة الجهل» مشيراً أن الرئيس ميقاتي وافق نصا وسلوكا وتواصلا مع الرئيس بري حول جدول الأعمال، قبل ان يغير رأيه لاسباب ليست متصلة بالنص ولا يعلمها غير الرئيس ميقاتي».
ولاحقاً إكتفى فتفت في بيان، صدر عن مكتبه الإعلامي للرد على ما أسماه «إستعمال أسلوب بزي الشتائمي لعجزه عن المحاججة السياسية رافضاً الإنحدار إلى هذا المستوى من الخطاب السياسي».
******************************

السيد نصر الله يشرح المواضيع بدقة ويحدد مواقف حزب الله …
14 اذار منزعجة من انتشار الجيش في الضاحية الجنوبية بعدما كان مطلبها …
فتفت: بري لا يضع جدول الاعمال وبزي يرد : قياسنا ليس فتفت ولا الفتافيت
كان متألقا جدا امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في الخطاب الذي ألقاه رغم انه اختصر جدا في خطابه، انما اعطى جوهر الحديث حقه لكي يعرف الناس الموقف الحقيقي لحزب الله. النقطة الاساسية كانت ان حزب الله ليس عنده عقدة في التدخل في سوريا ولكن قال تعالوا نبحث من بدأ التدخل في سوريا ومن الموجود في سوريا وما هي الاشاعات ان حزب الله احتل سوريا والحرس الثوري الذي لا يزيد عدده عن العشرات في سوريا. وتطلق دول الخليج قولها ان حزب الله احتل سوريا فمن يصدق هكذا كلام؟ وقال ان فخامة الرئيس سيدعو الى طاولة الحوار ونحن سنشارك آخذا على 14 آذار انها قالت لن تشترك بالحوار الا بعد استقالة حكومة الرئيس ميقاتي، فاستقالت حكومة الرئيس ميقاتي فلماذا رفضوا الاشتراك ولماذا يضعون الشروط. واعلن ان حزب الله سيلبي الدعوة للحوار وجاهز لكل النقاط. نقطة التعاطي في الازمة السورية من قبل حزب الله وهو مستعد ان يشرح موقفه الوطني والاخلاق ومنطقه، وتحدث ايضا قائد المقاومة عن خطوة الخطة الامنية في الضاحية التي شكك بها الجميع وقال نحن نرفض الامن الذاتي وليس في عقيدتنا وخطنا وخطتنا مبدأ امن ذاتي بل نحن مقاومة ضد العدو وندافع عن لبنان كله. قائلا، ما هي حجة الذين كانوا يطالبون بالخطة الامنية والغاء المربعات الامنية بعد دخول الجيش ولماذا يحتجون الآن على هذه الخطة ويشككون بها بعد ان كان مطلبهم ذلك؟ ثم ان السيد حسن نصر الله توجه الى اهالي زحلة قائلا لهم نحن لن ندخل بأسلاك او شبكة سلكية الى زحلة نحن نقوم بأعمال تتعلق بالهرمل اذا حصلت حرب كي نتحدث سلكيا كي لا يسمعنا العدو الاسرائيلي وان تكبير الموضوع في غير محله وتوجه الى اهالي زحلة بكل محبة. ثم تحدث عن الاضطهاد الحاصل في البحرين وفي دول الخليج ضد كل من له علاقة بحزب الله وقال ان هنالك خطة من اجل وضع حزب الله على لائحة الارهاب عربيا واوروبيا. وهؤلاء ينفذون مخططا اميركيا صهيونيا ضد المقاومة. ثم انتقل الى موضوع السلاح الكيميائي فنفى نفيا قاطعا ان يكون حزب الله يريد الحصول على سلاح كيميائي او استلم سلاحا كيميائيا وقال ان ديننا يمنعنا من استعمال الكيميائي، وقال انا انفي نفيا قاطعا وكاملا ان حزب الله يفكر بالحصول على السلاح الكيميائي او استلم سلاحا كيميائيا. ثم انتقل الى فريق لبناني وخارجي قائلا ان الخطر ليس على حزب الله بل على البلد كله وعليهم ان يفكروا جيدا فيما يقولونه، وفي بداية حديثه وهو يقوم بتوصيف من يطلق شعارات خيانية ضد الوطن والمقاومة، فقال هؤلاء ليسوا من جنس البشر، وهذا اقسى كلام يقوله السيد حسن نصر الله في خطاب ولو قالها بلهجة هادئة. السيد حسن نصر الله شرح كل الامور وقال بالنسبة للحكومة يقولون انها هي 8-8-8 والحقيقة انها هي 8-10-6 وشرح الموضوع قائلا هنالك 8 لـ14 آذار يضاف اليها رئيس الوزراء ويضاف اليها من الكتلة الوسطية من 8 وزير يريد ان يسميه الرئيس تمام سلام، وعلى الارجح هو محمد المشنوق. وقال هكذا يكونون قد اخذوا 14 آذار 10 وزراء، ويبقى لرئيس الجمهورية ووليد جنبلاط 6 وزراء، ويبقى لكل كتلة 8 آذار 8 وزراء. ولذلك فمبدأ حكومة 8-8-8 ساقطة ولا تصلح. ثم قال انهم وضعوا شروطا بأنهم لن يدخلوا الحكومة اذا دخل حزب الله ثم وافقوا على دخوله ثم انتقلوا الى وضع شروط، نقول لهم علينا لا يوضع شروط، اذا كنتم تريدون الحوار تعالوا الى طاولة الحوار ولا احد يعرف نتائجه ولو كان الناس يعرفون نتائج الحوار والقرارات التي تتخذ لما كان ضرورة للحوار ولما حصل اي حوار، لكن عبر الحوار يتم الوصول الى حلول. واكد على مقولة الجيش والشعب والمقاومة دون ان يقول ذلك مباشرة منتقدا الذين يركزون على تغييرها والغائها من البيان الوزاري، وقال هؤلاء راهنوا ان سوريا ستسقط خلال شهرين او ثلاثة، وقال ان الارهاب انتقل الى تركيا وان حلفاء اقليميين قالوا لتركيا انتبهي من القاعدة، وتركيا تعيش الآن ازمة باكستان حيث دفعت ثمن غلطة افغانستان وتركيا تدفع ثمنا الآن ثم جلب مقاتلين من القاعدة اخرجتهم دول خليجية دون ان يسميها من السجون كي يأتوا ويقاتلوا النظام وباتوا خطرا على تركيا والمنطقة كلها. وقال ان اي ضربة عسكرية ستؤدي الى اشعال حرب شاملة في الشرق الاوسط وربما تكون عالمية. تألق جدا قائد المقاومة في كلامه، وكان شجاعا وقال كل المواقف باختصار وحدد موقف حزب الله من كل الامور المطروحة. (النص الكامل للخطاب صفحة 4) جلسة مجلس النواب لم تنعقد جلسة مجلس النواب اليوم لعدم اكتمال النصاب، والسبب الاساسي هو مقاطعة العماد عون وكتلته للجلسة اضافة الى تيار المستقبل. لكن لو حضر عون لكان النصاب تأمن وحصلت الجلسة التشريعية لكن ماذا نفعل اذا كان العماد عون لا يقبل بالتمديد للعماد قهوجي مدة سنتين ولا يريد حضور جلسة تمديد لأحد، ليقطع الطريق على التمديد لاحقا على الرئيس سليمان الذي ترتفع اسهمه في التمديد لولاية ثانية لمدة ثلاث سنوات. اما الغريب في الامر ان 14 آذار منزعجة جدا من انتشار الجيش اللبناني في كامل الضاحية الجنوبية، بعدما كان مطلبها ذلك. والسبب في انزعاج 14 آذار من انتشار الجيش في الضاحية ان حزب الله سحب ورقة السلاح في الداخل من يد 14 آذار بعدما دخل الجيش الى الضاحية، وثانيا سحب حزب الله ورقة المربع الامني ولم يعد هنالك من مربع امني بل اصبحت كل النقاط تحت اشراف الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام. لماذا 14 آذار منزعجة الى هذا الحد بعدما كان مطلبها ان ينتشر الجيش في الضاحية؟ فلم تجد سببا الا ان تقول لماذا لم يتم وضع خطة امنية سابقا في طرابلس ومناطق اخرى، مع العلم انه وُضع خطة في صيدا وتم انهاء كل التوترات في المدينة كذلك وُضعت خطة لعرسال ولم يعد يحصل اي حادث بين اللبوة وعرسال اي بين السنة والشيعة هناك، كذلك فإن الاقتتال بين جبل محسن وباب التبانة والملولة والقبة قد انخفض الى نسبة 10% بعدما كانت اشد الاشتباكات تحصل هناك، وقد سيطر الجيش على الطريق الفاصلة بين جبل محسن وباب التبانة وهو شارع سوريا. وقام بالرد على كل مصدر نيران وضربه بالدبابات وبالرشاشات الثقيلة. حتى استتب الامن جزئيا في طرابلس، ولكن يبقى السؤال، ماذا تريد 14 آذار؟ هي تطالب بانتشار الجيش في الضاحية وعندما ينتشر تشكك في انتشاره وتقول ان القوى التي انتشرت شيعية وهذا معيب بحق الجيش اللبناني والامن الداخلي ذلك انه ما من كتيبة او فوج او لواء في لبنان مؤلف من طائفة او مذهب واحد، بل هو يمثل كل طوائف الشعب اللبناني والمناطق اللبنانية كلها في كل كتيبة وكل فوج وكل لواء. والذي حصل ان الامن العام وقوى الامن الداخلي والجيش انتشروا من كل الطوائف وبعناصر وضباط من كل المناطق دون مراعاة احد بل تنفيذا لخطة امنية دقيقة وهو اول واكبر عمل يجري في تاريخ لبنان منذ بداية الحرب الاهلية عندما يدخل اكبر تجمع عسكري ممكن لبيروت الى اكبر مقر مركزي حزبي هو قيادة حزب الله في الضاحية. وكانت قد حصلت في بهو مجلس النواب مشادة عنيفة بين فتفت وعلي بزي، اي بين تيار المستقبل وكتلة التنمية والتحرير. وقال فتفت بأن جدول اعمال الجلسة التي دعا اليها الرئيس بري غير دستورية. لأن هيئة مكتب المجلس هو من يقرر جدول اعمال الجلسة وعلى الرئيس بري ان يدعو هيئة المكتب، سائلا عن سبب تعنته وتمسكه بجدول اعمال فضفاض في ظل حكومة تصريف اعمال. هذا الكلام استدعى على الفور ردا من النائب في كتلة التنمية والتحرير علي بزي، الذي رد على الاتهام بالفضفضة ليس بقياس فتفت وبكل الصغار الفتافيت بل بأسيادهم. وخاطب المستقبل بالقول: كفى تهريجا واستخفافا. زيارة رئيس الجمهورية اما النشاط الهام الذي تتوجه اليه الانظار فهو زيارة رئيس الجمهورية الى الامم المتحدة والقاؤه خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، واليوم الثلاثاء سيلتقي الرئيس الاميركي اوباما والرئيس الايراني السيد روحاني وسيركز الرئيس سليمان على الاستقرار ودعم الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية واعلان بعبدا والنأي بالنفس عن الاحداث السورية وضرورة دعم الاقتصاد اللبناني والتعاون مع المؤسسات الدولية اللبنانية. اما الموضوع الابرز فسيكون ملف اللاجئين السوريين، والعدد المتزايد في لبنان وعدم قدرة الدولة اللبنانية على تلبية حاجات النازحين، علما ان الرئيس سليمان سيترأس نهار الاربعاء مؤتمرا دوليا يتعلق بدعم لبنان وتقديم المساعدات له للتخفيف من اعباء النازحين السوريين في لبنان خصوصا ان عددهم في لبنان فاق نصف الشعب اللبناني. وتكتسب جلسة رئيس الجمهورية العماد سليمان مع الرئيس اوباما معنى كبير واهمية خاصة لأنه سيفهم من رئيس اميركا الوضع الحقيقي في الشرق الاوسط وماذا تنوي الادارة الاميركية فعله وما دور لبنان في هذا المجال، وقد قال الرئيس سليمان انه سيكون صريحا جدا في كل الامور وهو لا يطعن بالظهر بل يدافع عن المقاومة ولبنان وسوريا وما عنده يقوله في الوجه وفي الجلسات السرية ولا يكون له موقفا آخر تحت الطاولة بل على العكس سيشيد سليمان بقوة لبنان وشعبه والممانعة عند لبنان في وجه اسرائيل ولكن بلهجة يفهمها الشعب الاميركي ودول العالم اضافة الى ان الرئيس سليمان باجتماعه مع الرئيس اوباما هو امتحان فعلي للتمديد للرئيس سليمان وعلى الارجح سيقتنع الرئيس اوباما ان التمديد للرئيس سليمان هو افضل حل في المرحلة القادمة. وسيكون التمديد لمدة ثلاث سنوات حتى يكون لبنان قد دخل الاستقرار الكامل. الموضوع الحكومي اما على الصعيد الحكومي فإن الامور مجمدة حاليا بانتظار عودة الرئيس سليمان من زيارته في حين اكدت مصادر مقربة من الرئيس تمام سلام ان الحكومة ستولد قبل عيد الاضحى المبارك. وهي حكومة ستكون حكومة سياسية جامعة وعلى قاعدة 8-8- 8 . كما دعا النائب وليد جنبلاط امس الى الاسراع بتشكيل الحكومة ومنع حصول الخلاف في البلاد، مؤيدا صيغة 8-8-8 وتقول المعلومات ان فكرة الوزير الملك طُرِحت عبر صيغة ان تكون من حصة الفريق الوسطي وقد طُرِح في هذا المجال اسماء ناجي البستاني العميد المتقاعد عبد المطلب حناوي او محمد المشنوق، لكن رئيس الجمهورية اصر على ان تكون حصته صافية، وهناك نقاش حول ان يكون الوزير الملك من حصة سلام او النائب وليد جنبلاط. وفور تشكيل الحكومة يتم ترك امر البيان الوزاري لهيئة الحوار الوطني بعد ان يدعو الرئيس ميشال سليمان الى التئامها لمناقشة موضوع الجيش والشعب والمقاومة او اعلان بعبدا وربما الوصول الى صيغة توافقية لكن حزب الله لا يمكن ان يتراجع عن هذه المقولة ومصر ان تكون في صلب البيان الوزاري للحكومة الحالية كما كانت في الحكومات السابقة. اما رئيس الجمهورية فمصرّ على اعلان بعبدا. وهذه العقدة الاساسية التي تعيق تشكيل الحكومة وليست التوزيعات او التقسيمات. في هذا المجال عُلِم ان الرئيس فؤاد السنيورة ومستشاره محمد شطح ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري زاروا السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري. حيث اعلن النائب فريد مكاري ان تيار المستقبل يتجه الى تأييد التمديد للرئيس ميشال سليمان. في حين رحّب معظم نواب المستقبل بهذه الفكرة. نقاط الانتشار في الضاحية من جهة اخرى بدأ الجيش اللبناني والامن العام اللبناني وقوى الامن الداخلي عملية انتشار واسعة في منطقة الضاحية الجنوبية وضمت القوى 800 عنصر في المرحلة الاولى، على ان تستبع بانتشار 2000 عنصر في المرحلة الثانية. وقد نفى الوزير مروان شربل ان يكون حزب الله شارك في اختيار العناصر، لكن مساء امس عقد اجتماع في برج البراجنة حضره ممثلون عن الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام وقيادتي حزب الله وحركة امل في الضاحية الجنوبية لتنسيق الامور. وعُلِم ان حركة امل وحزب الله ابلغا تأييد الحزب للخطوة وأن مسؤولية الامن هو على عاتق القوى الامنية. وذُكر ان القوى الامنية ستنتشر في اكثر من 30 نقطة في الضاحية الجنوبية وانه بمجرد انتشار القوى انسحبت كل عناصر حزب الله، وان الجيش وقوى الامن انتشروا في مناطق الكوكودي وغاليري سمعان وحي السلم وشارع هادي نصر الله وغيرها. وفي كل مناطق الضاحية، وقد ركز الجيش اللبناني حواجز في مداخل الضاحية الجنوبية، وكذلك في شاتيلا باتجاه جسر المطار وجادة هادي نصر الله باتجاه روضة الشهيدين، ومن مار مخايل باتجاه المشرفية، ومن غاليري سمعان باتجاه مار مخايل، ومن غاليري سمعان باتجاه بولفار كميل شمعون علما ان القوى التي انتشرت في منطقة الاوزاعي وبعض احياء المنطقة كانت بقيادة المقدم محمد ضامن وآمر سرية السير محمود الاسعد.
***************************

الضاحية الجنوبية في عهدة الدولة بعد دخول الجيش وقوى الامن
انتهت ليل امس عملية انتشار واسعة لحوالى ١١٠٠ عنصر من الجيش وقوى الامن والامن العام في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد تم تركيز حواجز بدأت بتفتيش السيارات بعد ازالة عناصر حزب الله حواجزهم.
وكانت القوى الأمنية تجمعت ظهرا في مقر سرية الضاحية وباشرت بعد الظهر إنتشارها على طريق المطار القديمة، واستهلت خطتها من الحاجز عند مدخل حارة حريك وتسلمته من عناصر حزب الله. في حين انتقلت قوة اخرى الى منطقة مار مخايل وتسلمت حاجزا آخر. ثم انطلقت دفعة أخرى عصرا من سرية الضاحية في الاوزاعي لإستكمال الخطة.
وأكد وزير الداخلية مروان شربل خلال مواكبته خطة الانتشار، أن تجاوب عناصر حزب الله ممتاز، لا سيما أن الحزب غير مرتاح لتواجده على الارض، فهم ملأوا الفراغ الذي حصل، بسبب عدم قدرة الدولة على القيام بواجباتها.
أضاف: واجبنا تأمين حماية لكل المناطق اللبنانية التي تعرضت للخطر. ونحن على أرض الضاحية لنقول للمواطنين، الدولة لن تترككم، وهي مسؤولة عن أمنكم وحمايتكم، والقوى الأمنية موجودة لهذه الغاية. وعلينا أن نصرف الغالي والثمين للحفاظ على أمننا، فالدولة اللبنانية تحتضن كل الأحزاب. كما أن وزارة الداخلية هي لكل الأحزاب، ولم تفرق بين حزب وآخر.
************************

الشرق تنشر النص الحرفي لاعترافات الشيخ احمد الغريب بتفجير مسجد التقوى
«الشرق» – خاص:
إعترافات مذهلة ادلى بها الشيخ أحمد غريب عن دوره في تفجير جامع التقوى الذي أسفر عن مجزرة في طرابلس.
الغريب إعترف بدوره في الإعداد لمتفجرة المسجد، واعترف بأنه قال لمصطفى حوري أنه يؤمن له المال مقابل قتل العميد حمود، وبأنه التقى النقيب محمد علي (من فرع فلسطين في المخابرات السورية) 9 مرات، وان هذا الأخير طلب منه أن تقوم حركة التوحيد (فرع الشيخ هاشم منقاره) باغتيال الشيخ سالم الرافعي وانصاره ومساعده في المسجد، وانه ابلغ الشيخ منقاره بالأمر فلم يكن قد إتخذ بعد أي قرار بشأن تنفيذ الإغتيال. وقال انه تم إستخراج صور جوية من المواقع الإلكترونية للمسجد…
واخظر ما في اعترافات االغريب قوله لـ «مشغّله» النقيب السوري محمد علي: «لا مشكلة لدي في التنفيذ»، وقوله: «إقترحت وضع السيارة المفخّخة على الطريق بمحاذاة الجامع فهذا أفضل» (أي أكثر أذية)!
وفي ما يلي وقائع التحقيق الذي جرى بحضور القاضي صق صقر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية
وقد صرح لي (النقيب محمد علي) في أحد المرات انه تعرض لأكثر من خمسة وعشرين طلقة رصاص خلال الأزمة السورية ونجا منها، سأضيف ان النقيب المذكور صوته ضخم، وهو إنسان مغرور يتحدث مع الضباط الأعلى رتبة منه بطريقة فوقية وهو ضابط في فرع فلسطين – مركزه دمشق منطقة القزاز – وسط المتحلق الجنوبي، ادعى إنه كان مساعد العماد آصف شوكت وقد كلفه العماد آصف شوكت قبل العام 2005 بعدة زيارات الى عنجر.
اللقاءات مع النقيب محمد علي
س – كم مرة التقيت النقيب محمد علي وماذا حصل في تلك اللقاءات؟
ج – التقيته منذ أن تعرفت عليه لتسع مرات تقريباً منذ حوالى السنة، خمسة منها قبل أن يطرح عليّ موضوع تنفيذ عمليات تفجير واغتيال، تمت أربعة منها في مكتبه في دمشق في الطابق الثالث حيث القسم المسؤول هو عنه، والخامس في أحد المطاعم قرب السفارة الإيرانية في دمشق – أوتوستراد المزه – أما أول لقاء وبعد قطيعة من دون سبب لمدة ثلاثة أشهر كونه لم يكن يرد على إتصالاتي حيث برر ذلك انه لا يثق بالشخص الذي عرفني عليه والذي يدعى ثائر حيث أرسل هو رسالة هاتفية لي يطلب فيها ملاقاتي حيث توجهت الى الحدود اللبنانية – السورية وقمت بالإتصال به من رقمي السوري.
كلام عن منقاره وخالد الضاهر والرافعي
تابع المحضر رقم 302/390 تاريخ 2013/8/23
كونه لا يجيب على إتصالاتي عبر الرقم اللبناني فصرح انه يرغب بملاقاتي في اليوم التالي في اللاذقية حيث تم ذلك في مقهى ومطعم قرب مبنى الأمن العسكري وحصل ذلك منذ حوالى خمسة أو ستة أشهر وخلال اللقاء المذكور سألته عن سبب عدم رده على إتصالاتي فأعلمني انه بسبب سمعة المدعو ثائر السيئة فأعلمته أن ثائر المذكور تم القبض عليه من قبل السلطات السورية بعدما ساعدهم في توقيف عصابة وتم ضربه حتى أدخل المستشفى لأكثر من اسبوعين فلم يرد عليّ بهذا الخصوص بعدها وجه لوم وعتاب بخصوص مواقف الشيخ منقارة في برنامج النشر مع طوني خليفة والذي تناول فيه الشيخ منقارة تكفير كل من يشتم السيدة عائشة والصحابة بعدها صرح لي أن الوضع السوري جيد وانهم لم يستخدموا لغاية الآن السلاح الإستراتيجي ولا يزالون يستخدمون السلاح التقليدي واضاف ان النائب خالد الضاهر والشيخ سالم الرافعي يرسلون مسلحين الى سوريا. وان لديه هدفين هما (الشيخ) أحمد (…) والشيخ سالم الرافعي كونهما المحركين الأساسيين للمسلحين والتحريض على النظام السوري. وأضاف إن (الشيخ) أحمد (…) سوف يتم ترك أمره لأن يومه إقترب أما سالم الرافعي فيجب إزالته من الساحة اللبنانية.
لا شركاء له
تابع المحضر رقم 302/390 تاريخ 2013/8/23
مفردات تلك الرسالة ان موضوع متابعة عملية الإغتيال كانت مستمرة ولا تزال قائمة من قبلك وذلك من خلال قولك انك لم تقصر ولم تتأخر عنه وإنك منتظر إتصاله كما طلب منك وهو يتناقض مع ما أدليت به. ننصحك بقول الحقيقة عن علاقتك بعملية التفجير ومن هم شركاؤك فيها؟
ج – لقد صرحت لكم بالحقيقة كاملة، وأؤكد انه لم أقم أنا بتنفيذ العملية وليس لدي شركاء.
س – ورد بإفادة الموقوف مصطفى حوري انك عرضت عليه مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي من أجل تنفيذ عملية إغتيال للعميد حمود أخبرنا بالتفصيل عن ذلك؟
ج – أفيدكم أنه تحدثت بالفعل مع مصطفى حوري بهذا الأمر وقد اعلمته أنني مستعد لتأمين مال بغية قتل العميد حمود للسبب الذي ذكرته لكم سابقاً كون العميد حمود اشترك مع الشيخ سالم الرافعي بالهجوم المسلح على مسجد عيسى بن مريم التابع لحركة التوحيد كذلك الهجوم على مكاتب الحركة (بعد إغتيال الشهيد وسام ) صح (قبل فترة من) صح خلال شهر رمضان من العام الفائت ولا أذكر المبلغ الذي حددته حينها.
ج- كلا ليس لدي ما أضيفه خلاف ما ذكرت وهذه إفادتي.
– تليت عليه إفادته فصدقها ووقعها .
الإغتيال سالم الرافعي في المسجد
قال لي النقيب محمد علي إنه لا بد من حدث في الساحة الطرابلسية وتكون رسالة قوية أي طرابلس وطلب ان تقوم حركة التوحيد بتنفيذ عملية إغتيال الشيخ سالم الرافعي بحضور عناصره ومناصريه في مسجد التقوى عن طريق سيارة مفخخة وانه على إستعداد لتأمين السيارة المفخخة وارسالها إلى لبنان إضافة الى انه سوف يجعلني ألتقي شخصيتين مهمتين وكبيرتين في الأمن السوري وانه سيتم إعطائي أضعاف ما تطلبه الحركة من أموال وأوحى لي أيضاً بلقاء القادة الكبار في سوريا.
«لا مشكلة لدي في التنفيذ»
وبعد، أما اللقاء الثاني فحصل بيني وبينه بعد حوالى خمسة وعشرين يوماً وتم أيضاً في فرع فلسطين داخل مكتبه حيث عاتبني على تأخري وسألني عن قرار الشيخ منقارة فأعلمته انه لم يأخذ بعد أي قرار، وسألني عما إذا كنت سأقوم به شخصياً فأعلمته أنه لا مشكلة عندي لكنني في المبدأ لا يمكنني الإجابة حالياً على ذلك، وصرح ان السيارة المفخخة أما يتم تجهيزها في طرطوس أو يتم تجهيزها بالقرب من الحدود اللبنانية السورية. أما الجلسة الثالثة فحصلت بعد أسبوع أو أكثر بقليل حيث تداولنا الحديث عن موقع مسجد التقوى حيث تم إستخراج صور جوية لموقع المسجد من موقع الإنترنت «غوغل» وجرى تحديد المسافات الداخلية للمسجد من حائطه ولغاية المنبر فتم خلال شهر حزيران على ما أعتقد وذلك في مطعم البيت الفرنسي على أوتوستراد المزة. فتم خلاله ابلاغي انه يجب عليّ الإتصال به يوم السبت أو الأحد للقاء قرب الحدود اللبنانية للإتفاق على تفاصيل تنفيذ عملية التفجير. (فلم أتصل) ولم يحدد لي أي تفاصيل أخرى عن العملية وهذه هي تفاصيل كافة اللقاءات التي تمت بيننا.
أرسلت له رسائل فلم يجب
س – هل التقيت النقيب محمد علي بعد ذلك قرب الحدود؟
ج – كلا كوني لم أذهب يوم السبت أو الأحد إلى الحدود حيث إنقطع التواصل بعدهما بيني وبينه علماً أنني توجهت يوم الإثنين (الى المنطقة القريبة) منطقة العبودية واعلمته هاتفياً أن المسافة التي سبق وقدرناها هي اربعون متر تقريباً ولا يمكن بذلك التنفيذ لتنقطع الإتصالات بعدها بالمطلق، كوني حاولت الإتصال به بعدها عدة مرات وارسلت له رسائل إلا انه لم يجب.
اقترحت وضع السيارة بمحاذاة الجامع… فهذا أفضل!
س- إن آخر رسالة أرسلتها الى النقيب محمد علي كانت بتاريخ 31-7-2013 وتتضمن السلام عليكم أنا لم أقصر أبداً ولم أتأخر عنك أبداً من يوم إتصالي بك يوم الإثنين وأنا منتظر إتصالك كما طلبت مني، حيث تدل والتي قدرتها بحوالي ما بين عشرة إلى خمسة عشر متراً فأعلمته إن وضع السيارة على الطريق العام بمحاذاة الجامع هو أفضل شيء حيث أن السيارة المفخخة في ذلك الموقع يمكن أن تستهدف الشيخ سالم الرافعي أما باقي المواقع على الخريطة المذكورة فلا يمكن أن تطاوله وتم تحديد يوم التنفيذ من قبل النقيب محمد علي هو يوم الجمعة لتكون رسالة قوية فرفضت فكرة التنفيذ يوم الجمعة واقترحت يوم الإثنين كون الشيخ يقوم بإعطاء دروس دينية لمناصريه في المسجد المذكور وتحديداً المنتسبين له واعلمني النقيب محمد علي إنه سيبلغ المسؤولين لديه بحوار جلستي معه وعرض فيما خص السيارة ان استحصل معه هوية مزورة وأقوم بشراء أو إستئجار سيارة ويتم تفخيخها في منطقة آمنة قرب الحدود حيث يدخل هو وخبير متفجرات الى الحدود داخل الأراضي اللبنانية ويعمل الخبير على تفخيخ السيارة عندها سألته عما إذا كان بإمكانه تأمين هوية مزورة لعدم قدرتي على ذلك فصرح لي يجب علي أن أقوم أنا بتأمينها، وانتهت الجلسة بعدما طلب مني أن أرد عليه جواباً في أسرع وقت من دون أن يحدد لي موعد اللقاء القادم.
أما اللقاء الرابع فهو الأخير بيني وبينه.
«قلت لمصطفى حوري انني أؤمن له المال مقابل قتل العميد حمود»
طلب مني أن تقوم حركة التوحيد باغتيال الشيخ الرافعي في مسجد التقوى
تم إستخراج صور جوية لموقع مسجد التقوى من موقع «غوغل»
قلت للنقيب محمد علي: لا مشكلة لدي في تنفيذ التفجير
التقيت النقيب محمد علي 9 مرات وهو مساعد آصف شوكت
ابلغت النقيب السوري أن الشيخ منقارة لم يتخد بعد أي قرار بتنفيذ الإغتيال
إقترحت وضع السيارة المفخخة على الطريق بمحاذاة الجامع فهذا أفضل؟!
****************************

لبنان: الأجهزة تتسلم «أمن» الضاحية من حزب الله بمباركة سياسية وشعبية
إخلاء 40 حاجزا حزبيا.. ووزير الداخلية يعلن عن خطة مشابهة لطرابلس
دخلت خطة وزارة الداخلية اللبنانية بنشر قوة أمنية مشتركة لحفظ الأمن في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، حيز التنفيذ أمس، لتبدأ المنطقة اختبار طي صفحة «الأمن الذاتي» التي لاقت رفضا من الدولة اللبنانية وقوى 14 آذار. وباشرت القوى الأمنية أمس انتشارها على نحو 40 نقطة على مداخل الضاحية وفي أحيائها الرئيسة، وسط ترحيب سياسي وشعبي، وترقّب سائقي حافلات النقل والدراجات النارية غير الشرعية، التي يكثر وجودها في الضاحية.
وانتشرت القوة الأمنية المؤلفة من عناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام في الضاحية، بعد ظهر أمس، لتتولى مهام حفظ الأمن في منطقة، بعد أن اضطلع حزب الله بهذه المهمة منذ انفجار الرويس في 15 أغسطس (آب) الماضي، بهدف الحفاظ على أمن المنطقة وسلامة الأهالي وإبعاد شبح السيارات المفخخة. وأقامت قوى الأمن الداخلي حواجز ثابتة على مداخل الضاحية، معززة بقوة ناهزت الـ450 عنصرا، فيما عزز الجيش اللبناني حضوره بنحو 300 عنصر، انتشروا على مداخل الضاحية الرئيسة، وأقاموا حواجز ثابتة لتفتيش السيارات والتدقيق بالهويات، إضافة إلى مشاركة جهاز الأمن العام الذي خصص 100 عنصر ويشارك في مهمة مشابهة للمرة الأولى.
وكان عناصر حزب الله أخلوا الحواجز الثابتة التي أقيمت على بعض مداخل الضاحية، قبل بدء انتشار الأجهزة الأمنية، علما أن الحزب كان قلص المداخل المؤدية إلى المنطقة في وقت سابق، عبر إقفال بعض المتفرعات وحصر المداخل في الطرقات الرئيسة، بهدف التدقيق في الهويات وتفتيش السيارات الداخلة إلى المنطقة. وشهدت منطقة مار مخايل، عند الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، وجودا مكثفا لآليات الجيش اللبناني التي استعدت للانتشار على المداخل الرئيسة، فيما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن القوى الأمنية بدأت انتشارها في الثالثة والنصف بعد الظهر في منطقة الكوكودي وقرب مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار، المدخل الغربي للضاحية.
ووصف وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، خلال مواكبته عملية الانتشار الأمني في الضاحية الجنوبية تجاوب حزب الله بـ«الممتاز». وقال: «يجب أن نصرف الغالي والثمين من أجل الحفاظ على الأمن، فالدولة تحتضن جميع الأحزاب»، مطالبا سكان الضاحية «بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التي تنتشر على الأرض لتقول لجميع المواطنين إن الدولة موجودة، رغم بعض التقصير العائد إلى النقص في التجهيزات والعناصر. وآمل أن تنجح هذه المهمة بمساعدة الجميع»، معلنا أنه «بعد هذه الخطوة سنبدأ في طرابلس».
ولاقى انتشار القوى الأمنية ترحيبا سياسيا، جاء أبرزه على لسان رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذي اعتبر أن الخطة «تقدّم دليلا جديدا على أنه لا بديل عن الدولة كمرجعيّة ومظلة حامية للبنانيين جميعا، لا سيما مع تنامي التحديات السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة على أكثر من صعيد». وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي أمس إن «تعزيز الأمن الوقائي لا يكون بخطوات أمنيّة استثنائيّة فحسب، مثل المباشرة بتطويع خمسة آلاف جندي جديد في الجيش اللبناني، بل أيضا من خلال تكوين مناخ سياسي مؤات لضبط الأمن والحد من التفلت المتنقل من منطقة إلى أخرى، والخروج من حالة القطيعة السياسيّة».
وفي مقابل ترحيب نواب من حزب الله وحركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بانتشار القوة الأمنية في الضاحية، رأى النائب في كتلة المستقبل عمار حوري أن دخول الدولة إلى الضاحية «يؤكد فشل تجربة الأمن الذاتي التي خاضها حزب الله لسنوات طويلة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن حزب الله «لجأ أخيرا إلى العودة لكنف الدولة، بسبب فشل تجربة الأمن الذاتي التي اتبعها، وتأثيرها المباشر على الناس، بما فيها الأضرار المباشرة التي ألحقت بهم».
وقال حوري إن الأهم في تطبيق الخطة الأمنية هو «أن يكون دخول الدولة حقيقيا إلى الضاحية وليس سينمائيا». وفي موازاة إشارته إلى نفي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن تكون العناصر الأمنية «من لون سياسي واحد»، أعرب عن أمله بأن «تدخل إلى الضاحية قوة أمنية يكون ولاؤها للبنان، وأن تعمم التجربة على مختلف المناطق اللبنانية».
وتنهي هذه الخطوة الأمنية الرسمية أربعين يوما من تدابير أمنية فرضها حزب الله في الضاحية، لم تخل من إشكالات مع أهال أعلنوا امتعاضهم من الإجراءات المكثفة. ولاقت ترحيبا من مختلف السكان الذي رحبوا بتولي الدولة اللبنانية الإجراءات الأمنية. وقال حسن فرج، وهو من سكان المنطقة، إن هذه الخطوة «تؤكد اهتمام الدولة بالضاحية كجزء من لبنان، بعد غياب أدى إلى توترات أمنية بين السكان أنفسهم، وسمح بوقوع تفجيرات دامية أدت إلى قتل الأبرياء».
وكان حضور الدولة في الضاحية، حتى مساء الاثنين، مقتصرا على مخافر تابعة لقوى الأمن الداخلي، تنتشر في عدة نقاط أساسية في المنطقة، ولم تشهد المنطقة دوريات مكثفة لقوى الأمن، إلا في أيام أمنية معدودة. كما يقتصر على نقاط للجيش اللبناني، ينطلق منها لحل إشكالات تكررت كثيرا خلال السنوات الخمس الماضية، بين العشائر أحيانا، وبين عائلات ونافذين، ضد حزب الله نفسه في أحيان أخرى. ولطالما كان حزب الله يتولى المهام الأمنية في الداخل، ما وضعه محل انتقاد واسع من خصومه السياسيين، بينما كان قياديوه يتهمون الدولة بالتقصير حيال الوجود في المنطقة، ويكررون أن حضور الدولة قائم في المنطقة. علما أن هذا الحضور، كما يصفه السكان، كان محدودا و«موسميا».
ويُقاس حضور الدولة اللبنانية في المناطق، بوجود مخافر قوى الأمن الداخلي، وقد عادت إلى الضاحية عقب انتهاء الحرب اللبنانية في عام 1991، في ظل وجود مراكز للجيش السوري في موقعين على الأقل في الضاحية، حتى عام 2005، تاريخ انسحابه من لبنان. أما الجيش اللبناني، فكان ينفذ مهامه في الضاحية في مختلف المفاصل الأمنية، واستحدث في عام 2008 مركزا له على أوتوستراد هادي نصر الله، من غير إقامة حواجز ثابتة له، قبل انفجار الرويس، حيث أقام خمسة حواجز ثابتة، على الأقل، على مداخل الضاحية الرئيسة.
وسمح ابتعاد حضور الدولة اللبنانية المكثف عن الضاحية، بتحرك المخالفين للقانون اللبناني بحرية، مثل حافلات النقل الصغيرة والدراجات النارية غير الشرعية، فضلا عن انتشار ظاهرة حاملي الأسلحة الفردية على نطاق واسع. وينتظر بعض السكان أن ينهي الوجود الأمني للسلطات الشرعية، تلك الظواهر المخلة بالأمن، والمخالفة للقانون، نظرا للعبء الذي تشكله على السكان. وقال علي (41 عاما) لـ«الشرق الأوسط»: «ننتظر من الدولة اللبنانية وضع حد لتلك السلوكيات وتوقيف المخلين ومنع المظاهر غير الشرعية في المنطقة».
غير أن هذه المهمة، لم تحدد بعد، ولم يشر إليها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل.
*******************************

La fin de l’autosécurité, ou une simple éclipse ?
Déploiement Une force conjointe armée-FSI-Sûreté générale a pris la relève du Hezbollah dans 44 points de contrôle de la banlieue sud.
« Il vaut mieux allumer une bougie que maudire l’obscurité. » C’est dans la volonté de croire à cet adage que le ministre de l’Intérieur, Marwan Charbel, a déclenché hier une opération de relève des miliciens du Hezbollah dans la banlieue sud.
Une force de 800 militaires et agents de sécurité ont participé à ce déploiement, en vertu d’un accord avec le Hezbollah mettant fin à une période d’autosécurité intensive ayant suivi le sanglant attentat de Roueiss (15 août), qui avait fait 27 morts. Un premier attentat, à la périphérie de la banlieue, avait fait 50 blessés le 9 juillet.
La première partie de ce déploiement, assurée par près de 500 agents des Forces de sécurité intérieure et de la Sûreté générale, épaulés par 300 soldats, a débuté à 15 heures, avec l’ancien boulevard de l’aéroport et les entrées de Ghobeyri et Mar Mikhaël. Les membres de la force conjointe ont progressivement pris la relève des miliciens du Hezbollah, aux 44 points de contrôle que ces derniers avaient installés. Vers 20 heures, ce premier déploiement était achevé, avec la mise en place de barrages tenus par la Sûreté générale aux accès sud de la banlieue, une première. Le déploiement devrait se poursuivre aujourd’hui et demain, avec deux nouveaux contingents mixtes de 800 agents et militaires chacun. Au total, ce plan de déploiement engagera donc 2 400 éléments.
Sous la forme d’une caserne de l’armée et de 10 postes de gendarmerie, l’armée et les FSI étaient déjà présentes dans la banlieue sud de la capitale, mais après les attentats de l’été, le Hezbollah avait décidé de prendre totalement en main le contrôle de ce qu’il considérait comme « des périmètres de sécurité ». C’est ainsi que des miliciens se sont mis à contrôler les identités et à fouiller les véhicules circulant dans ce périmètre.
Cela a suscité une réaction négative de la classe politique, poussant le Hezbollah à faire marche arrière et accepter de laisser les forces officielles reprendre leur rôle.
En outre, plusieurs frictions avec la population s’étaient produites aux barrages tenus par les hommes du Hezbollah, dont l’un avait dégénéré en accrochages avec des réfugiés palestiniens faisant un mort et quatre blessés le 9 septembre.
Charbel
Le ministre de l’Intérieur, Marwan Charbel, qui a supervisé le déploiement sur le terrain, a démenti hier les rumeurs selon lesquelles le Hezbollah aurait eu un droit de regard sur les noms des agents et militaires déployés. « Le Hezbollah n’a aucun droit de regard sur les FSI et l’armée », a-t-il dit, faisant exception pour la Sûreté générale. « Ne jetons pas tout de suite le soupçon les uns sur les autres », a quand même plaidé le ministre de l’Intérieur. « L’État se doit d’étendre son contrôle sur tout le territoire libanais », a-t-il ajouté.
Relancé par les journalistes sur le cas de Tripoli, M. Charbel y a déploré le manque de consensus politique. « Nous disposons à Tripoli de 300 à 350 militaires et agents de l’ordre, a-t-il dit, et n’oublions pas que 11 militaires et 2 agents des FSI ont été tués au cours des flambées de violences dans la capitale du Liban-Nord. »
Un début encourageant
Que le plan de déploiement entamé hier signe totalement la fin de « l’autosécurité » dans ce fief du Hezbollah reste à démontrer. « L’autosécurité s’éclipse, mais ne disparaît pas », estiment les plus sceptiques. Pour sa part, le parti Kataëb a décidé d’y voir « un début encourageant », tandis que Ammar Houri (Futur) y a vu « un pas dans la bonne direction ».
Pour l’analyste Paul Salem, directeur du centre Carnegie pour le Moyen-Orient, le déploiement est « positif », mais il souligne que le Hezbollah garde la main sur les décisions sécuritaires le concernant. Le Hezbollah « prend des décisions sur des enjeux sécuritaires majeurs dans le pays sans consultation (…) et il est un acteur stratégique indépendant qui agit sans considération pour la volonté de l’État ou de l’opinion publique libanaise », a-t-il estimé, dans un court entretien accordé à l’AFP.