#dfp #adsense

ما بعد بعد بعلبك يا ملاّ عمر جنجنيان

حجم الخط

للاستماع لرأي حر 

بعد تمكن المقاومة من هزيمة لواء غولاني الصهيوني في 7 أيار المجيد ، وبعد تصدّيها بالقمصان السود لمحاولة الأسطول السادس الأميركي بسط هيمنته على راس النبع ، وبعد نجاح المقاومة بفضل شبكة خطوطها الثابتة بين زحلة وترشيش في القبض على رئيس جهاز السافاك في قريطم ، وبعد إذلال المقاومة للجيش الإسرائيلي الغاشم في القصير ، وبعد انتصار المقاومة المدوّي على عصابات نتانياهو في ريف دمشق ، وبعد تحطيم أسطورة التفوق الإسرائيلي في الغوطة الشرقية بالتكافل الكيماوي والتضامن العنقودي مع جيش الأسد والحرس الثوري الإيراني وعصائب أهل الحق العراقية !

بعد هذه الإنجازات كلها ، يمّمت المقاومة الباسلة شطر بعلبك ، حيث نُمي إليها أن مظليين من جيش تساحال قد احتلوا القلعة ، وأن قائدهم يتمركز في فندق بالميرا ، وأن وحدة منهم تمكنت من حفر خنادق في مرجة راس العين ونصبت هواوين فيها .

وبعد معارك طاحنة ، تبين أن عناصر المظليين الإسرائيليين كانوا موزعين بين وحدة من آل الصلح وأخرى من آل الرفاعي وثالثة من آل شياح ورابعة من عائلات عدة .

وعندها بدّلت المقاومة الباسلة قرارها الإتهامي ، وأفتت بأن تلك الوحدات ليست إسرائيلية بل عميلة وتنتمي إلى جبهة النصرة . والدليل ؟

ولَو ؟ لقد رفع أحدهم علم جبهة النصرة ، وهذا يعني استدراج المقاومة إلى معارك جانبية وجرّها إلى الفتنة ، علماً أن من رفع علم النصرة ، إذا صح الإدعاء ، قد يكون مرتبطاً بالحزب أو بجهاز حليف أو رديف .

وأخشى ما نخشاه ، أن يُتهم العلامة الدستوري النائب السابق حسن الرفاعي بأنه أمير القاعدة في بعلبك ، وأن تُلصق بآل الصلح تهمة خيانة المقاومة ، وصولاً إلى الدعوة لاغتيال رياض الصلح مرة ثانية !

في أي حال ، وفي عُرفنا أن علم جبهة النصرة لا يختلف كثيراً عن علم حزب الله . فكل منهما لا يعترف بلبنان وليس فيه شلح أرز ، وكل منهما يستنزل الله عز وجل ليجعله حكرا على الحزب أو على الجبهة ، والعياذ بالله .

وكل منهما يصنف البشر ويكفّر كل من يخرج عن الغالبين أو عن جبهة الناصرين .

والأدهى أن بعض أساطين 8 آذار من درجة سيكوندو ، لا يتورع عن القول إن القوات اللبنانية ترفع أعلامها إلى جانب أعلام النصرة . أجل ، بل أكثر ، لماذا لا يعلنها هؤلاء صريحة فصيحة ؟ نواب القوات هم أبو قتادة زهرا ، وجورج بن لادن وإيلي الظواهري والملّا عمر جنجنيان !

ويا أيها الأعزاء ، لاحظوا كم هذه المفارقة طبيعية :

نظام بشار الأسد كما يدّعي علماني منفتح ، ورؤوف حنون محب للبشر ، ومترفع عن الطوائف والمذاهب .

ولكن صدف أن الرئيس بشار ووالده وأشقاءه والأصهرة والأقارب وكبار الضباط ونخبة العسكر من طائفة واحدة .

وصدف أن حزباً أصولياً شيعياً هو حزب الله يدعم هذا النظام .

وصدف أن جمهورية إسلامية شيعية يقودها الولي الفقيه تنصر هذا النظام .

وصدف أن عصائب أهل الحق الأصولية الشيعية العراقية تساند هذا النظام .

ولكن هذا النظام مع كل ذلك ، نظام علماني حتى العظم ، حتى النخاع الشوكي ، حتى النفس الأخير لطفل في الغوطة .

أما الباقون ، فجميعهم خونة عملاء صهاينة إمبرياليون أمريكيون أو نصرة أو قاعدة أو تكفيريون !

وأنتم يا أشرف الناس ،

الشكر لكم ، لقد حرّرتم بعلبك من سطوة بعض أهلها الأصيلين ، والشكر لكم لقد نوّرتم بعد طول ظلام شمعة فيروز على أدراج بعلبك ، واستوى مشمش بعلبك على نار حبّكم ، وقلعة بعلبك استعدتم مفتاحها من البنت اللي إمّا فلاحة ! وطلال حيدر أودع قصائده في عبّ باخوس، خشية أن يخطفها النور ، ويسلّموها لأمير النور ” ميغيل سكيزوفراديس “.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل