#dfp #adsense

“المستقبل”: 14 آذار تحضر جلسة التشريع إذا عُدّل جدول أعمالها

حجم الخط

تكسر جلسة انتخاب اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس اليوم رتابة المشهد السياسي المحلي المقيم عند استمرار “حزب الله” وملحقاته في قوى 8 آذار في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي إبقاء البلد بكل مقوماته معلّقاً على حبل أزماته الأمنية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية.

جلسة المجلس اليوم يُتوقع أن تحضرها معظم الكتل النيابية، لكن الأمر لا ينسحب على جلسة التشريع التي كانت مقررة يومي غد الأربعاء وبعده الخميس تبعاً لاستمرار الخلاف في شأن جدول أعمالها وجوازها أصلاً في ظل حكومة تصريف أعمال.

إلا أن مصادر مقرّبة من الرئيس فؤاد السنيورة كشفت لـ”المستقبل” أنه سيلتقي الرئيس نبيه برّي بعد جلسة انتخاب اللجان اليوم لإبلاغه استعداد نواب 14 آذار لحضور جلسة التشريع في حال تعديل جدول أعمالها الفضفاض وحصره بالبنود الملحّة والطارئة.

الرفاعي

على أي حال فقد أبلغ النائب السابق والمرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي “المستقبل” أنه لا يمكن لمجلس النواب على الاطلاق التشريع في ظل حكومة مستقيلة. وقال إن العلاّمة فالين “يعتبر أن الحكومة المستقيلة ميتة لأنها فقدت ثقة المجلس والحكومات لا تعيش إلا بثقة المجالس النيابية”.

أضاف أن الاجتهاد “تطور لاحقاً ليسمح، في الأزمات، بتشريع مواضيع مالية ملحة أو التزامات معيّنة كالمحكمة الدولية أو في حال حصول زلزال أو في حال الحرب، لكن لا يقاس على الأوضاع الشاذة ولا يمكن تحويل الحالات الشاذة الى عرف دستوري”.

قباني

ومن جهته قال وزير العدل السابق ورئيس مجلس الخدمة المدنية وعضو المجلس الدستوري سابقاً الدكتور خالد قباني إنه لا يمكن للمجلس النيابي أن يشرّع في ظل حكومة مستقيلة “لأن التشريع يمثل ثمرة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبالتالي لا يجوز للمجلس التشريع في غياب السلطة التنفيذية أو في حال استقالتها لأنها غير مسؤولة، وفي هذه الحال عندما يشرع المجلس والحكومة غير موجودة أو مستقيلة يكون قد شرّع بغياب الحكومة وهذا يتناقض ونظامنا البرلماني”.

أضاف قباني لـ”المستقبل”: “ثمة جدل كبير في هذا الموضوع بين علماء القانون الدستوري، لكن المجلس يشرع أساساً بحضور الحكومة ليحملها مسؤولية قرار مشاركتها فإذا كانت مستقيلة لا يمكنها المثول أمامه ولا يمكنها تحمّل المسؤولية. لذلك لا يستطيع المجلس التشريع في ظل حكومة مستقيلة لأنها جزء من العملية التشريعية”.

أما الرئيس الأسبق لمجلس شورى الدولة والخبير القانوني والدستوري القاضي يوسف سعد الله الخوري فرأى أن “لا شيء يمنع المجلس النيابي من الناحية الدستورية أن يشرّع لوحده، حتى من دون وجود الحكومة وحضور الوزراء. إلا أن القانون الذي يقرّه المجلس لا يصبح نافذاً، حتى يصدر بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن ثم يُنشر في الجريدة الرسمية”.

وشدّد على أنه “عندما تكون الحكومة مستقيلة لا يستطيع رئيس الحكومة في حالة تصريف الأعمال أن يوقّع أي قانون إلا في حال الضرورة القصوى التي تقتضيها مصلحة البلاد”.

وأعطى الخوري مثالاً على ذلك بأنه “يمكن لرئيس الحكومة المستقيل أن يوقّع قانون سلسلة الرتب والرواتب إذا أقرّه المجلس بالنظر لعلاقته بتسيير المؤسسات العامة وعدم تعطيلها بالاضرابات”.

وأوضح أن “التوقيع على القانون ليس عملاً عادياً، والحكومة المستقيلة لا يمكنها أن تقوم بهذا الدور”، جازماً بأن “القانون الذي يصدر عن مجلس النواب في هذا الوضع يبقى عديم الوجود، الى أن تأتي حكومة تتمتع بثقة المجلس النيابي. وعندها يستطع رئيسها أن يوقّع على القانون”.

خلاصة

وأظهرت خلاصة مطالعة قانونية ودستورية مسهبة أعدتها “كتلة المستقبل” النيابية وأعلنتها أمس نصّها “أن أحكام الدستور واجتهاد الهيئات القضائية، سواء المجلس الدستوري أم هيئة التشريع والاستشارات، والفقه، لا سيما تفسير كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والمتعلقة جميعها بممارسة مجلس النواب لصلاحياته التشريعية، تتوافق على اعتبار انه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة لأن مبدأ تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق يحظّر عليها ممارسة صلاحياتها التقريرية، ومنها ممارستها لحقها الدستوري بالكلام خلال إجراءات التشريع لإبداء رأيها بالنصوص القانونية المطروحة على التصويت.

لذلك، يقتضي اعتبار أن عند تواجد مجلس الوزراء في وضع تصريف الأعمال، يبقى مجلس النواب سلطة تشريعية قائمة، فقط متى كان يتوجب عليه إقرار القوانين التي تفرضها حالة الضرورة urgence أي في حال تعرض الدولة أو مؤسساتها أو أمنها أو اقتصادها للخطر, أو عندما يجب إصدار قوانين تتوقف عليها ممارسة أو حماية حقوق دستورية”.

على أي حال، فإن جلسة اليوم ستقتصر على انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية وأعضاء هيئة مكتب المجلس والذين يُتوقع أن يتم التجديد لهم من دون تغيير وهم: ميشال موسى وانطوان زهرا ومروان حمادة وأحمد فتفت وسيرج طورسركيسيان بالاضافة الى نائب رئيس المجلس فريد مكاري ورئيسه بري.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل