رأى عضو “كتلة المستقبل” النائب خالد الضاهر أن من يظن أن ملف الحكومة في لبنان هو مشكلة بين فريق لبناني وفريق لبناني آخر أو بين طائفة وطائفة أخرى هو مخطئ، مشيرا الى أن المشكلة أننا في لبنان نعيش في ظروف صعبة في ظل نظام فارسي يريد الهيمنة على لبنان ويجعل منه ساحة للصراعات ومجالا للمناورات لتحقيق المكاسب على كل المستويات.
وقال الضاهر، في حديث الى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”: “بدأت إيران تُقدّم أوراقها كدولة إقليمية في المنطقة وتريد تحقيق المكاسب، بدأت بتسليم وتقديم الاسلحة الكيماوية امام العالم وانها دولة مستعدة لتكون شرطي في المرحلة القادمة، وكذلك في شأن السلاح النووي وقبول شروط الدول الكبرى، وهي على استعداد أيضا لتقديم سلاح وقوة حزب الله في اطار الصفقة مع اميركا والدول الغربية لاظهار أن ايران دولة معتدلة تتعامل مع الواقع الاقليمي والدولي بما يحقق الاستقرار في المنطقة”.
في المقابل، شدد الضاهر على أن “الدور السعودي تارخيا هو دور ايجابي في لبنان، والسعودية لم تكن يوما تعمل مع فريق سياسي وتدعم بالمال والسلاح كما فعلت ايران في تعاط مذهبي وطائفي، وخير دليل الهبة السعودية للجيش اللبناني كدولة وسلطة ولم يقدموها لحزب أو لفريق أو لطائفة.
الى ذلك، لفت الضاهر الى أن “رئيس وفد الحكومة السورية المفاوض بشار الجعفري اعتبر أن نجاح مؤتمر جنيف2 سينعكس إيجاباً على لبنان أي أن فشله سينعكس سلباً على لبنان”.
ورأى أن “الرئيس سعد الحريري اتخذ موقفا صائبا عندما أعلن مد اليد للتعاون مع حزب الله على أساس ثوابت 14 آذار، والرئيس الحريري لم يتخل يوما عن ثابتة من ثوابت هذا الفريق”.
في الشأن الحكومي، أوضح الضاهر أنه “مخطئ من يظن أن ملف تشكيل الحكومة مرتبط بحقيبة أو بوزارة الطاقة، فهذا كلام غير صحيح وغير دقيق، القضية ترتبط بلعب ادوار، خصوصا ان النائب ميشال عون قدّم الكثير لحزب الله وغطى سلاحه في الداخل وفي سوريا، وهو يخسر في البيئة المسيحية بسبب وقوفه مع الحزب الذي يضرب الدولة، لذلك حزب الله لن يتخلى عن عون اذا كان هناك تحالفا صحيحا، لأن الايام اثبتت أن حزب الله يستغل الغطاء المسيحي من قبل عون وبعد ذلك لا يعطيه اي شيء حتى في مواضيع اساسية يعتبرها عون حساسة، وهذا مدار بحث وعلامة استفهام عند التيار الوطني الحر يجب ان يقفوا عندها هم قبل غيرهم”.
وسأل: “من قال إن وزارة الطاقة مطوّبة باسم فريق معين؟، لكن حزب الله ملزم بارضاء الجنرال عون، فالحزب لم يقدم له شيئا ذو قيمة حتى الآن، لا في تكليف قائد جيبش أو التمديد للنواب والآن في ملف رئاسة الجمهورية، نحن الآن امام قضية تحتاج الى موقف”.
الى ذلك، أكد الضاهر أن “الكلام عن أن 828 شخصا لبنانيا قضوا في القتال مع داعش في الاراضي السورية غير دقيق بالمطلق”، مشيرا الى أن “عدد اللبنانيين السنة الذين قاتلوا مع داعش في سوريا لا يتجاوز الستين شخصا، وهم ذهبوا كأفراد من دون أن يكونوا مدعومين من أي حزب أو تنظيم أو جماعة”.
وعن مبايعة “داعش” في طرابلس، قال: “لم يبايع أحد داعش في طرابلس. داعش هي “حزب الله” – الايراني، وهناك داعش في المقابل لتبرير الاعمال الاجرامية في لبنان”، سائلا: “هل رأينا داعش او جبهة النصرة في لبنان قبل قيام حزب الله بأعمال ارهابية في سوريا؟”
وردا على سؤال ما إذا كان يعتبر أسامة بن لادن ارهابيا أم لا؟، أجاب: “أنا لست في موضع أن أحدد أي شخص إذا كان إرهابيا أم لا. من يقاتل الاحتلال مجاهد، ومن يقتل الابرياء ارهابي”.