#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 26-1-2014

حجم الخط

ردّ على “القاعدة” معتبراً أنها و”حزب الله” في خدمة الأسد

الحريري: السنّة لن ينجرّوا إلى “حرب مجنونة”

في وقت أخذت فيه الجهود الحكومية عطلة “علنية” على الأقل، مع غياب الجولات المكوكية للوسطاء الذين تحدثت معلومات عن استمرار وساطتهم لإقناع رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بالقبول بمبدأ المداورة والتخلّي عن تمسّكه بحقيبة الطاقة التي قد تطيح جهود تشكيل حكومة ائتلافية، برزت أمس ردود الفعل المحذّرة من الرسائل والدعوات “المشبوهة” التي تطلقها جهات لم يعد خافياً على أحد ارتباطاتها بالنظام الكيماوي في دمشق، على ما قال الرئيس سعد الحريري الذي حذّر اللبنانيين عموماً والسنّة خصوصاً من هذه الدعوات التي تطلب زجّ لبنان في حروب مرفوضة ومدانة.

وفي ردّ واضح وصريح على بيان أصدرته “جبهة النصرة في لبنان” ودعت فيه أبناء السنّة لتجنّب السكن والتواجد في المناطق الخاضعة لسيطرة “حزب الله”، قال الحريري “إن اللبنانيين وأبناء الطائفة السنية منهم، يرفضون أن يكونوا جزءاً من أي حرب في لبنان أو المنطقة بين حزب الله والقاعدة، كما يرفضون أن يصبح المدنيون في أي منطقة من لبنان هدفاً لهذه الحرب المجنونة وتداعياتها الخطيرة على الوحدة الوطنية والاسلامية”.

أضاف “إن الدعوات المشبوهة التي تطلقها قوى متطرفة بات مثبتاً ارتباطها بالنظام القاتل في دمشق لا تهدف إلا لنقل الحريق إلى لبنان خدمة لهذا النظام وهي بهذا المعنى تلتقي مع حرب حزب الله في سوريا دفاعاً عن نظام الأسد”، مشدّداً على أن “كل لبناني عاقل ووطني من أي طائفة كان سيرفض الانجرار خلف هذه الدعوات الساقطة، بمقدار ما يرفض حرب حزب الله في سوريا، وسيتصدّى بكل الوسائل السلمية والسياسية المتاحة لكل الجرائم بحق لبنان وسوريا والعروبة والاسلام وإنسانية الانسان في بلادنا”.

غير أن اللافت أيضاً كان أن رد الحريري جاء بعد بث تسجيل صوتي على لسان المدعو أبو سيّاف الأنصاري بايع فيه أمير “داعش” أبو بكر البغدادي من طرابلس، مع العلم أن تقارير أمنية كشفت أن هذا التسجيل بثّ من مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين في صيدا وليس من طرابلس.

وكان الأنصاري قال إنه “بعد تمدّد راية الاسلام من العراق إلى الشام .. قررنا إعلان البيعة لهم والموالاة لهم، وبيعة لأمير المؤمنين ابا بكر من طرابلس الشام لنكون له باباً بإذن الله تعالى من لبنان إلى بيت المقدس”.

الشعار

وفي الإطار نفسه، أكّد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار رفضه الدعوة التي وجهتها “جبهة النصرة” لافتاً إلى “أننا نشعر بكثير من الريبة لكل ما نسمعه من دعوات تستهدف منطقة أو حزباً لبنانياً”، معتبراً أن هذه “الدعوات لا علاقة لها لا بالدين ولا بالسنّة”.

وشدّد عبر وكالة “الأنباء المركزية” أنه “ضد الاعتداء على أي منطقة في لبنان أو فريق أياً كان موقفه السياسي”، مؤكّداً “نحن ضد استهداف أخواننا الشيعة أي كان الخلاف السياسي بيننا وبينهم، وندعو إلى الحوار والتلاقي ولسنا ممن يتعامل بالخطأ مع خطأ آخر”.

الحكومة

في غضون ذلك، تستمر الجهود البعيدة عن الاعلام لحلحة العقدة الوحيدة المتبقية أمام صدور التشكيلة الحكومية والمتمثّلة برفض النائب عون مبدأ المداورة وتحديداً تمسّكه بحقيبة وزارة الطاقة، وقد علمت “المستقبل” ان المعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله” حسين خليل زار مساء أمس الأول برفقة مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا الرابية واجتمعا إلى الوزير باسيل، لكن من دون تحقيق أي تقدّم يذكر.

وأكّدت أوساط مطّلعة أن “الاجتماع لم يفض إلى أي نتيجة وقد وصل الأمر بالوزير باسيل إلى حد الإعلان عن القبول بمدأ المداورة إجمالاً على أن تُكسر فقط في حقيبة الطاقة وأن يستمر فيها”.

غير أن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور أكّد أمس أن المفاوضات الحكومية “علقت عند عون لما تم الاتفاق عليه حول المداورة وكل الاحتمالات مفتوحة بانتظار ما ستؤول إليه مباحثات حزب الله والتيار الوطني الحر”.

وشدّد على أن “رفض مبدأ المداورة أياً كانت دوافعه غير مقنع”، مؤكّداً في ما يشبه الردّ على موقف “التيار الوطني الحر” التمسّك بحقيبة الطاقة، أن “ليس من حقّ أي طرف أن يعلن التمسّك بوزارة دون أخرى أياً كانت الحجة”.

بالمقابل، نقلت وكالة “المركزية” عن مصادر مطّلعة أن “عرقلة مسار التشكيل من فريق 8 آذار أكان في إطار توزيع أدوار أو خلافات بين أهل البيت الواحد، يحلّ الرئيسين سليمان وسلام من أي التزام تجاه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين كانا تمنيا إفساح المجال أمام جهودهما لتشكيل الحكومة السياسية الجامعة بعدما كان الرئيسان عازمين على تشكيل الحكومة الحيادية”.

وأضافت المصادر “وبات الرئيس سلام الذي أكّدت أوساطه أن أبواب الوساطات ما زالت مفتوحة وإن نصف فتحة أمام أحد من خيارين: العودة إلى حكومة التكنوقراط الحيادية أو تشكيل حكومة سياسية جامعة توزع فيها المقاعد على قاعدة 8-8-8 من دون إجحاف أي فريق ومن يرفضها يستثني نفسه بنفسه”.

الهرمل

إلى ذلك، ذكرت قيادة الجيش في بيان أمس أنه “عند الساعة 14:40 سقطت خمسة صواريخ في مدينة الهرمل كما سقط صاروخ آخر في خراج بلدة القاع مصدرها الجانب السوري من دون الابلاغ عن إصابات في الأرواح”.

ومساء أعلنت جبهة “النصرة في لبنان” مسؤوليتها عن قصف الهرمل، مشيرة في بيان إلى أن “سرايا مروان حديد التابعة لكتائب عبدالله عزام وجبهة النصرة في لبنان تعلن عن غزوة قصف الهرمل بسبعة صواريخ غراد حققت هدفها”.

ذكرى وسام عيد

وكان منسق تيار “المستقبل” في المنية المحامي بسام رملاوي والدكتور رشاد ريفي وضعا باسم الرئيس سعد الحريري واللواء أشرف ريفي إكليلين من الزهر عند ضريح الرائد الشهيد وسام عيد في مدافن العائلة في دير عمار لمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاده، بمشاركة والد الشهيد محمود عيد، قبل أن ينتقل الجميع إلى مدافن باب الرمل لوضع إكليلين من الزهر على ضريح المعاون أول أسامة مرعب رفيق الرائد عيد في الاستشهاد.

«حزب الله» يتأخر بدعم تأليف الحكومة

بانتهاء نهار اليوم الأحد تكون مرت 9 أيام على المهلة التي كان طلبها «حزب الله» من أجل بذل جهوده لإقناع زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بالقبول بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، بعدما وافق الحزب ورئيس البرلمان نبيه بري على ذلك مقابل موافقة قوى 14 آذار على المشاركة في حكومة سياسية جامعة على أساس توزيع الحصص في شكل متساوٍ بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار والوسطيين، وفق صيغة 8+8+8 من دون ثلث معطل.

وفيما يقول غير مصدر معني بتأليف الحكومة إنه سيتوجب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام أن يحسما أمر ولادة الحكومة هذا الأسبوع، صدر موقف لافت لزعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أمس، رداً على التهديد الذي صدر أول من أمس من «جبهة النصرة في لبنان» بضرب مقرات «حزب الله» داعية «أهل السنّة، عدم الاقتراب أو السكن في مناطق الحزب ومقراته حفاظاً على دمائهم».

ورأى الحريري في بيان أن «اللبنانيين وأبناء الطائفة السنّية منهم، يرفضون أن يكونوا جزءاً من أي حرب في لبنان أو المنطقة بين «حزب الله» و «القاعدة»، كما يرفضون أن يصبح المدنيون في أي منطقة من لبنان هدفاً لهذه الحرب المجنونة وتداعياتها الخطرة على الوحدة الوطنية والإسلامية». ووصف الحريري «الدعوات التي تطلقها قوى متطرفة» بأنها «مشبوهة، وبات مثبتاً ارتباطها بالنظام القاتل في دمشق، وهي بهذا تلتقي مع حزب الله في سورية دفاعاً عن نظام الأسد». وأكد أن «كل لبناني سيتصدى لكل الجرائم بحق لبنان وسورية والعروبة والإسلام وإنسانية الإنسان».

وتبنت «جبهة النصرة في لبنان» أمس قصف مدينة الهرمل البقاعية حيث سقطت صواريخ عدة في أحياء سكنية في البلدة قالت مصادر أمنية إن مصدرها الأراضي السورية. ورفض مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار بدوره «الاعتداء على أي منطقة من لبنان أو أي فريق أياً كان موقفه السياسي». وقال الشعار: «نشعر بالريبة إزاء كل ما نسمعه من دعوات تستهدف منطقة أو حزباً لبنانياً، وهذه الدعوات لا علاقة لها بالدين ولا بالسنّة».

أما على صعيد تأليف الحكومة، فقد أكدت مراجع معنية أن «حزب الله» كان طلب مهلة 48 ساعة منذ يوم الجمعة في 17 كانون الثاني (يناير) الماضي لبتّ الأمور مع العماد عون، فإن رفض الأخير للاتفاق الذي جرى دفع الى تمديد المهلة من دون أن يتلقى الرئيس سلام أو رئيس الجمهورية ميشال سليمان أي رد من الحزب يسمح بالمضي قدماً بتأليف الحكومة بعدما باتت مسوّدة تشكيلتها مع الأسماء والتوزيع الجديد للحقائب شبه جاهزة لديهما.

ويتولى «حزب الله» التواصل مع عون، فيما ينأى الرئيس بري بنفسه عن الجهود المبذولة مع زعيم «التيار الوطني الحر»، خصوصاً أنه كان بدأ تحركه قبل 3 اسابيع مع رئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط بناء على تفويض من الحزب بالمضي قدماً بصيغة الحكومة الجامعة (8+8+8) مع المداورة في الحقائب واستبعاد الثلث المعطل والقبول بحق الرئيسين بالفيتو على توزير أي اسم استفزازي، لكن «حزب الله» عاد فطلب من بري وقف التفاوض، بعدما تبلّغ من العماد عون اعتراضه على تقديم حليفه وبري التنازلات بدءاً بالقبول بالمداورة في الحقائب من دون الأخذ برأيه.

وفيما تردد أن اقتراحاً جرى التداول به بإسناد حقيبة سيادية لـ «التيار الوطني الحر» هي وزارة المال، إضافة الى وزارتي الأشغال والصحة بدلاً من الطاقة التي ستؤول الى غيره في المداورة، أكدت مصادر معنية بالاتصالات الجارية أنه يستحيل القبول به، لأن حقيبة المال ستؤول الى وزير شيعي يسميه بري الذي لن يتنازل عنها لمصلحة عون، فضلاً عن أن سليمان وسلام لن يقبلا بهذا التوزيع. وقالت المصادر إن عون بقي على السقف المرتفع لمطالبه أي الحصول على حقيبة سيادية، وتمسك خلافاً لكل ما أشيع بحقيبتي الطاقة (للوزير جبران باسيل) والاتصالات، وفق ما أبلغ باسيل الرئيس سلام حين التقاه قبل أيام، معتبراً المداورة موجهة ضد شخصه لإزاحته عن حقيبة الطاقة.

وبينما ربط بعض أوساط قوى 14 آذار تشدد عون بموقف «حزب الله» لأسباب إقليمية، فإن أحد المراجع استبعد ذلك في حديثه مع «الحياة»، معتبراً أن الحزب أساء تقدير قدرته على إقناع عون بالمداورة، ولم يحسن تحضير التوافق على الحكومة الجامعة معه.

وذكرت مصادر مواكبة لتاليف الحكومة أن قوى 14 آذار أخذت وقتاً محدداً لحسم موقفها من الحكومة واتفقت على المشاركة في الحكومة، كما أعلن الرئيس الحريري، حتى لو لم تشارك «القوات اللبنانية» فيها. وحذّر قادتها سلام من أن يعود «حزب الله» عن التزامه الاتفاق الحاصل وها هي المخاوف من ذلك تتحقق.

وأشارت المصادر المعنية بالتأليف الى أن نقاشاً يجري داخل فريق «حزب الله» نتيجة انزعاج عون من تقديم التنازلات باسمه، حول ما إذا كان تأليف الحكومة بعد التنازل عن الثلث المعطل وحقائب كان حلفاؤه يتولونها، يستأهل التضحية بالتحالف مع عون أو بتجاوز موقفه والقبول بتشكيلها.

ورأت المصادر نفسها أنه إذا بقي الأمر عالقاً عند عجز الحزب عن إقناع عون بالتنازل فإن سليمان وسلام أمام خيارين هذا الأسبوع: إما العودة الى الحيادية وهو الأقل احتمالاً، أو المضي في الحكومة الجامعة التي يختارانها مع تمثيل عون بالصيغة التي يعتبرانها متوازنة في توزيع الحقائب، ليبق فيها من يبقى أو ينسحب من ينسحب ولكل حادث حديث.

الحريري يرفض جر السنة إلى الحرب بين حزب الله و«القاعدة» مع إعلان «النصرة» مقرات الحزب ومعاقله «أهدافا»

حذر رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، أمس، «اللبنانيين عامة» والطائفة السنية بشكل خاص، «من الدعوات المشبوهة التي تطلب زج لبنان في حروب مرفوضة ومدانة»، غداة دعوة «جبهة النصرة في لبنان» لـ«أهل السنة» إلى «عدم الاقتراب أو السكن بمناطق حزب الله أو قرب مقراته ونقاط تمركزه».

وأكد الحريري، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أمس، رفض اللبنانيين وأبناء الطائفة السنية أن يكونوا «جزءا من أي حرب في لبنان أو المنطقة بين حزب الله وتنظيم القاعدة، كما يرفضون أن يصبح المدنيون في أي منطقة من لبنان هدفا لهذه الحرب المجنونة وتداعياتها الخطيرة على الوحدة الوطنية والإسلامية». وقال الحريري إن «الدعوات المشبوهة التي تطلقها قوى متطرفة، بات مثبتا ارتباطها بالنظام القاتل في دمشق، لا تهدف إلا لنقل الحريق إلى لبنان خدمة لهذا النظام، وهي بهذا المعنى تلتقي مع حرب حزب الله في سوريا دفاعا عن نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد». وأكد الحريري أن «كل لبناني عاقل ووطني من أي طائفة كان سيرفض الانجرار خلف هذه الدعوات الساقطة بمقدار ما يرفض حرب حزب الله في سوريا، وسيتصدى بكل الوسائل السلمية والسياسية المتاحة لكل الجرائم بحق لبنان وسوريا والعروبة والإسلام وإنسانية الإنسان في بلادنا».

وكانت «جبهة النصرة في لبنان» أعلنت، أول من أمس، أن «حزب الله بجميع مقراته ومعاقله الأمنية والعسكرية هو هدف مشروع لنا حيثما وجد». وقالت إن هذا الحزب «يتعمد أن ينتشر في المناطق المأهولة بعوام الناس ويتستر بينهم، حماية لنفسه»، مما سمته «ضربات المجاهدين».

وفي رابع بيان لها، دعت الجبهة، التي سبق أن تبنت تفجيرين استهدفا منطقتي نفوذ حزب الله في الهرمل والضاحية الجنوبية، «أهل السنة» إلى «عدم الاقتراب أو السكن بمناطق حزب الله أو قرب مقراته ونقاط تمركزه».

المصدر:
صحف

خبر عاجل