#adsense

“النهار”: “إعلان بعبدا” مجدداً في التجاذبات الحكومية

حجم الخط

تكثفت المساعي بعد الاجتماع الرابع للجنة صوغ البيان الوزاري مساء الاثنين على أمل التوصل الى تسوية في الاجتماع الخامس الذي دعيت اليه اللجنة مساء اليوم، وتمحورت الجهود على التوصل الى صيغة وسطية توفق بين مطالبة قوى 14 آذار بادراج “اعلان بعبدا” بديلا من ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” بما يعني تحييد لبنان عن الازمة السورية، وتحفظ “حزب الله” عن ادراج الاعلان وتشبثه بصيغة تلحظ الحق في المقاومة.

وافادت معلومات لصحيفة “النهار” ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان أبدى في لقائه ورئيس الوزراء تمّام سلام قبل ظهر الاثنين رغبته ايضا في ادراج موضوع “اعلان بعبدا” في البيان الوزاري نظرا الى الاهمية الحيوية التي بات يكتسبها هذا الاعلان.

كما علمت “النهار” في هذا الاطار ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان امس للهيئة التحضيرية للحوار يدخل في اطار دوري مع فارق ان هناك اجواء في الوقت الحاضر تحفّز على معاودة اعمال هيئة الحوار، في ظل ما يتردد في اطار اعداد مسودة البيان الوزاري عن ضرورة ترحيل القضايا الخلافية الى الهيئة على غرار ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” و”اعلان بعبدا”، لكن ذلك لا يلغي أهمية ادراج “اعلان بعبدا” بصورة او بأخرى في البيان نظرا الى ان العالم بدأ يتعامل مع لبنان على أساسه. ولفتت مصادر مواكبة للمشاورات التي جرت في قصر بعبدا امس الى أن رئيس الجمهورية طرح على رئيس الوزراء مسألة “اعلان بعبدا” وضرورة ان تكون روحية الاعلان من مكونات البيان الوزاري في موازاة ما يطرح حول اعتماد روحية موضوع المقاومة في ضوء ما عرضه سلام من معطيات عن النقاش الدائر في اللجنة الوزارية المكلفة اعداد مسودة البيان الوزاري. وأظهرت هذه المشاورات ان البيان الوزاري سيأخذ طريقه الى الاقرار في ضوء رغبة جميع الاطراف. وقد تكثفت الاتصالات ليل امس في هذا الاتجاه لكي يكون اجتماع اللجنة الوزارية اليوم مثمرا وإلا فسيتأخر الامر أياما. وقالت المصادر إن من الملح ان تنال الحكومة الثقة النيابية قبل الخامس من الشهر المقبل لتواكب الاجتماع الدولي في باريس المخصص لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النازحين السوريين، إذ ان المجتمع الدولي مهتم بالتعامل مع جهة لبنانية كاملة الصلاحيات لتدير الملف وتستوعب المساعدات.

وكان اجتماع اللجنة الوزارية الذي استمر ثلاث ساعات شهد خلافا على موضوع “اعلان بعبدا” بعدما تمسك جميع وزراء 14 آذار بضرورة ادراجه في البيان الوزاري، الامر الذي رفضه وزراء 8 آذار، كما رفض وزراء “حزب الله” صيغة ادرجها رئيس الوزراء عن اعتماد سياسة النأي بالنفس باعتبار انها تعني عمليا التزاما لـ”اعلان بعبدا”. لكن وزير الاتصالات بطرس حرب صرح لـ”النهار” بأن الرئيس سلام طرح افكارا جديدة في شأن “اعلان بعبدا” والمقاومة انطلاقا من النقاط التي تم التوافق عليها سابقاً، واشار الى “ان بعض الوزراء طلبوا مهلة للعودة الى أحزابهم وقياداتهم لابداء الرأي في الافكار الجديدة”. وقال إن “الاجواء ايجابية وهناك جدية من جميع الاطراف للتوصل الى صيغة مشتركة يوافق عليها الجميع وتؤمن مصلحة لبنان وتفوز بثقة مجلس النواب”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل