سادت حال من الإرباك في أروقة الوزارات المصرية فور إعلان رئيس الوزراء حازم الببلاوي استقالة حكومته. وبدّلت هذه الاستقالة دفة مؤشر البورصة المصرية ليتحول إلى الارتفاع خلال تداولات الاثنين، وسط تفاؤل بانضمام مجموعة اقتصادية إلى الحكومة الجديدة قادرة على قيادة الاقتصاد نحو التعافي وإيجاد حلول حقيقية لمشاكله المزمنة.
وفي حركة المؤشرات القياسية، ارتفع مؤشر «إيجي إكس 30» الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة، 0.38 في المئة مسجلاً 8039.13 نقطة، ومؤشر «إي جي إكس 20» محدد الأوزان النسبية 0.58 في المئة بالغاً 9566.12 نقطة. فيما فقد مؤشر «إيجي إكس 70»، الذي يسيطر على الأسهم المتوسطة والصغيرة، 0.85 في المئة محققاً 660.03 نقطة، وكذلك مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً 0.66 في المئة ليصل إلى 1129.77 نقطة.
ولفت وسطاء في البورصة، إلى أن استقالة الحكومة «زادت التفاؤل في السوق خصوصاً بعد الانتقادات الحادة الموجهة إليها، لفشلها في حل الأزمات الاقتصادية الرئيسة». وأشاروا إلى أن «تردد بعض الأسماء الاقتصادية لتولي رئاسة الحكومة عزز تحول المستثمرين نحو الشراء فور إعلان الاستقالة رسمياً».
وفي السياق بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي قبيل استقالة الحكومة أمس، مع مدير مكتب البنك الدولي في القاهرة هارتويغ شافير، في الموقف التنفيذي لمحفظة التعاون الجارية بين مصر والبنك. وناقشا الإعداد لمحفظة التعاون المستقبلية، في إطار أولويات الدولة وخطة الحكومة المصرية للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وتتضمن محفظة التعاون الجارية بين مصر والبنك الدولي 24 مشروعاً بمبلغ 4.615 بليون دولار، منها مشاريع في مجالات التعليم والصحة والمشاريع الصغيرة وإسكان محدودي الدخل والتشغيل الكثيف في اليد العاملة، وتوصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل، والكهرباء والموارد المائية والري والصرف الصحي والطيران المدني وتطوير السكك الحديد.
وقال رئيس شركة «ثمار القابضة» لتداول الأوراق المالية عادل عبدالفتاح، إن مؤشرات البورصة «تحولت من الأحمر إلى الأخضر فور إعلان رئيس الوزراء استقالة حكومته». وعزا هذا الارتفاع في المؤشرات إلى «دخول قوى شرائية من جانب المستثمرين المصريين والأجانب أدت إلى صعود المؤشرات». وأوضح أن استقالة الحكومة «كانت مطلباً شعبياً نظراً إلى أدائها الضعيف»، لافتاً إلى «أنباء تتردد عن تولي وزير الإسكان إبراهيم محلب تشكيل الحكومة الجديدة».
من جهة أخرى، أعلن رئيس الإدارة المركزية للهيئة العامة للتخطيط العمراني سامي أبو زيد، رصد البنك الدولي للإنشاء والتعمير قرضاً بقيمة 100 مليون دولار لمشروع تطوير ترام مصر الجديد. وقال إن المؤسسة الدولية «تعدّ دراسة لمشاركة القطاع الخاص في توريد الوحدات المتحركة وتشغيلها وصيانتها، بشراكة مع الحكومة المصرية كأحد أساليب الطرح لتنفيذ المشروع».
وفي ضوء ذلك، توقع أن «تحدد الدراسة الكلفة النهائية للمشروع حتى تقرر الحكومة السيناريو المقترح لتنفيذه». ولفت إلى أن البنك الدولي «رصد من خلال اتفاق المنحة الموقع مع وزارة التعاون الدولي، 720 ألف دولار، لتمويل دراسة إعداد التصاميم الأولية ومستندات الطرح لتطوير ترام مصر الجديدة، من محطة كلية البنات إلى القاهرة الجديدة، على أن تتولى إعداد الدراسة الهيئة العامة للتخطيط العمراني». ورجح إنجاز الدراسة في حزيران المقبل.