انتظر اللبنانيون عامّةً والمسيحيون خاصّة اجتماع تكتل “التغيير والإصلاح” ليستمعوا لموقف رئيس أكبر تكتل مسيحي عن التعرّض لموقع الرئاسة من قبل “حزب الله” وإعلامه… وخشي المسيحيون ان ينتدب الجنرال عون من يمثّله كما درج منذ عدّة أسابيع ليتهرّب من امور محرجة له ولقاعدته…
اما وأن أطل العماد عون شخصيّاً، فبماذا أدلى؟
قال الجنرال عون الزعيم المسيحي “الأقوى” حسب محبّيه ومريديه وأعضاء تياره وتكتلّه، ان “واجبنا ان نوقف السجالات لا ان نزيدها”، معتبراً أن ما يحصل بين الرئيس و”حزب الله” سجالاً، علماً ان طرح الرئيس كان مضمونه وطنياً لبنانياً سيادياً ومضمون بيان “حزب الله” حمل بطيّاته تهديداً واهانات شخصية!!!
فبالعودة الى بيان “حزب الله” حرفيّاً وذلك لإنعاش ذاكرة المرشّح للرئاسة ميشال عون :”مع احترامنا الأكيد لمقام رئاسة الجمهورية وما يمثل فإن الخطاب الذي سمعناه بالأمس يجعلنا نعتقد بأن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب”.
وفي قراءة للبيان :
1- يقرّ كاتب البيان بأن لمقام الرئاسة تمثيلاً معيّناً كما يقرّ كاتب البيان ان المقام يوجب الاحترام… فتمثيل مقام الرئاسة بمسيحي وماروني هو ما يميّز لبنان عن بقية الدول العربية ويعطيه فرادة في التنوع لا تتمتّع به أي دولة من الدول المجاورة.
2- بالرغم من أن كاتب البيان يعلم علم اليقين بما لمقام الرئاسة من تمثيل واحترام، انتقل الى ان العهد الحالي هو بيد “ساكن قصر”… لا رئيس بلاد منتخب دستورياً … وهو اعتمد مقاربة سبقه اليها العدو الاسرائيلي بشخص آرييل شارون عندما هدّد الرئيس أمين الجميل بأنه لن يحكم أكثر من قصر بعبدا… و”ساكن القصر” هو توصيف للدكتاتوريين أصدقاء كاتب البيان الذين انتزعوا السلطة بالسيف وبالدم لا بالانتخاب…
3- يقول كاتب البيان ان العهد الحالي بات يحتاج الى عناية خاصة… وهنا نسأل هل العناية ستكون مباشرة اي تحت سلطة “حزب الله”… او ستكون “حَجْراً” على الرئيس… وعلى القصر وهذا بالمعنى الواضح تجريح وتهديد معنوي وشخصي وتجريح!!
وعليه ان كل قارئ للبيان يفهم ان “حزب الله” يحاول فرض سطوته بوهج سلاحه على الرئيس الماروني المسيحي الممثل للمسيحيين في السلطة التنفيذية… وكل قارئ للبيان يفهم ان “حزب الله” يحاول ابتزاز موقع الرئاسة الحالية والمقبلة تماماً كما ابتزّ السابقة…!
كلّ قارئ فهم ويفهم البيان ومن وراءه… ما عدا ميشال عون الذي يتهرّب من الدفاع عن الرئاسة الحالية معتبراً التجريح و التهديد والإهانة سجالاً!.. بينما في أيام الرئاسة اللحودية الممدّدة قسراً من قبل المحتل السوري ومباركة الحزب، كان دفاع الجنرال شرساً لأن الرئيس لحود كما وصفه عون بنفسه كان “دمية في يد الاحتلال السوري”….
والسؤال يطرح :”ما” الذي يمثّله بعد ميشال عون و”مَن يمثّل”؟؟؟
ba3do al7maar 3m byrkod wara aljazara …
3on ! bala sirto la2noh majosi qazer.