.jpg)
سعى المرشح لرئالسة الجمهورية اللبنانية رئيس حزب “القوات اللبنانية” د.سمير جعجع لقطع طريق قصر بعبدا على رئيس التيار الوطني العماد ميشال عون الذي يطرح نفسه مرشحا “توافقيا” فوضع له “دفتر شروط” لا بد من تنفيذها قبل أن يخلع ثيابه كطرف فاعل من تجمع 8 آذار ويتحول إلى مرشح تقبله وتدعمه كافة الأطراف. وبعكس الكلام الذي نقل عن جعجع في اللقاء المذكور من أن الحريري طرح عون كمرشح “توافقي”، فإن رئيس القوات اللبنانية قال إن رئيس الحكومة السابق، في تناوله لعقدة الانتخابات أشار إلى أن عون “يطرح نفسه على أنه مرشح توافقي”. وكان رد جعجع حاسما وقاطعا، معتبرا أنه “ليس من الجدية” في شيء اعتبار أن عون تحول إلى مرشح توافقي إذ “لا أحد يستطيع بفنجاني قهوة وكأس من العرق أن يطرح نفسه مرشحا توافقيا”، خصوصا “بعد تسع سنوات من الممارسة السياسية المختلفة وبوجود ورقة تفاهم مع “حزب الله” لم يبلغنا أحد أنها ألغيتط.
وعندما تسأله “الشرق الأوسط” عما يصدر عن محيط عون و8 آذار الذي يوحي بأن التفاهم مع الحريري قائم وبالتالي مختلف تماما عما يؤكده، يرد جعجع بأن ما يقوله هو معلوماته وانطباعاته “والذي عنده معلومات أخرى ليطرحها وسيتبين عندها الحقيقي من غير الحقيقي”. وتساءل: إذا كانت الأمور هكذا كما يصورها أنصار عون فلماذا لم تحصل الانتخابات؟.
يبدو جعجع واثقا مما يقوله، إذ أكد أنه اتفق مع الحريري على استكمال السير بمرشح 14 آذار “أي به” مع “تأكيد الانفتاح عل أي حل قريب” مذكرا بإعلانه الاستعداد للانسحاب من المعركة لمصلحة شخص آخر “لأنني غير متمسك بشيء شخصي على الإطلاق”. ومن ضمن من أشار إليهم الرئيس الأسبق أمين الجميل والوزير الحالي بطرس حرب. ولكن المشكلة بحسب جعجع أن اللعبة لدى الفريق الآخر “غامضة وغير مفهومة” مؤكدا أن نواب 14 آذار سينزلون إلى المجلس الخميس المقبل للانتخاب، متمنيا أن يفعل الآخرون الشيء نفسه. لكنه لا يبدي الكثير من التفاؤل بسبب رفض حزب الله الحوار والبحث في الخيارات الممكنة والأسماء التوافقية التي منها ما يحتاج لتعديل للدستور “وهو غير مرغوب فيه” والآخر “ليس توافقيا بسبب علاقاته السابقة مع سوريا”. ويجزم جعجع أن جلسة الخميس المقبل لن تسفر عن شيء.
وتابع جعجع، “لن نخضع لمعادلة عون أو الفراغ”، وأن الفراغ قد يدوم شهرا أو شهرين أو أكثر، معربا عن الأسف لأن اللبنانيين لم يغتنموا فرص انتخاب رئيس “صنع في لبنان”.