“المكاوم” الوسيم
جورج عساف
إستوقفني منح رئيس جمهورية “سد شبروح” أميل لحود ممثلاً بوزير “الاسبوع الواحد” وديع الخازن وسام الإستحقاق اللبناني لوالد عضو تكتل “المئتين في المئة من اصوات مسيحيي إمبراطورية المتن” يوسف إبراهيم كنعان. فهنيئاً لكنعان الاب والابن بالوسام وبمانحه.
ايام لحود لم تعد تتخطى اصابع اليد ولكن الاوسمة التي راح يوزعها في اخر عهده تكاد تتخطى شعر الرأس. قلة قليلة تستحق من حيث المبدأ هذه الاوسمة ولكن الباقي يستحق اوسمة لعمالته وسجلاته المالية. فكل “وسام شرف” صادر عن هذا الوسيم هو “وصمة عار” بحق حامله إلا اذا كان يدمن العار.
لو اتيح لي لمنحت اميل لحود “القائد” و”الرئيس” الذي حبلنا بانجازاته تسع سنوات اوسمة عدة:
*وسام “حْديدان” لانه كان خير قائد في الميدان في 13 تشرين 1990، فمنع السوريين من ارتكاب المجازر، وحافظ على هيبة المؤسسة، ونجّى حزب الله من تجربة الدخول في حرب اهلية فتصدى لتجاوزاته في الحدث والمناطق المجاورة في تلك الحقبة. وصان بيوت الكتائب والقوات اللبنانية في تلك المنطقة، لكنه سمح برفع “الزوابع” عليها فقط للتمويه.
*وسام “أكعاب الرناجر” عن مآثره البطولية في 7 آب 2001 حيث غمرت زمره شباب التيار السيادي بحقدها فعاثت بهم بالأرجل وأعقاب البنادق.
*وسام “الانبطاحية” لعمالته النظيفة – التي لا تشوبها شائبة – للنظام السوري، فهو خير منتج لعهد “الاخوة والتعاون والتنسيق”.
*وسام “المكاومة” لتصديه للعدو الصهيوني دفاعا عن دويلة حزب الله، ونزعه الشريط الشائك في ارنون وتدشينه مضخّة الوزاني.
*وسام “الانسانية بلا حدود” لرعايته “ايتام دمشق” امثال وئام وهاب وناصر قنديل وعاصم قانصو واخوانهم في قصر بعبدا.
*وسام “التكشف” خصوصا لمصروفه “الزهيد” في الرحلة الاخيرة الى نيويورك التي لم يطلب بدلا عنها من “الحكومة الفاقدة للشرعية ” سوى مليون واربعمئة الف دولار، ولم يسطحب سوى ابنائه واحفاده ومن لفّ لفيفهم.
*وسام “الماروني الصميم” الذي لم يتغيب عن المشاركة في قداس عيد مار مارون وغيرها من الاحتفالات الدينية سوى “لاسباب صحية”، ولم يقاطع الصرح البطريركي، والتزم بنداءاته وبياناته الشهرية نصاً وروحاً، ولم يفرط بمواقع المسيحيين في الفئة الاولى، لا في الحرس الجمهوري ولا في الامن العام ولا في غيرها…
……….وطبعا لن ننسى وسام السباحة.