حذَّر من سيناريو مماثل لما حصل في غزة علوش: حزب الله يُسأل عن أي تحركات مشبوهة في برج البراجنة
علَّق عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى علوش على أحداث مخيم برج البراجنة، وقال في حديث لموقع www.nowlebanon.com : “لا شك أن ما حصل اليوم قد يكون جزءا من التحذيرات التي أطلقها نواب الأكثرية والنائب وليد جنبلاط حول مخططات مشبوهة في مخيم برج البراجنة، لكن التحذيرات هذه مبنية على معلومات واستقراءات واضحة من الأوضاع السائدة هناك. ومن هدد بالإشكالات عمليا وأعلنها مباشرة هو أمين عام الجبهة الشعبية أحمد جبريل في تصريحه الذي سبق خطاب السيد حسن نصرالله. إن المسألة واضحة ونحن نعتقد أنها جزء من المخطط الذي بدأ مع فتح الإسلام في مخيم نهر البارد، وبرج البراجنة هو المخيم الذي انطلق منه شاكر العبسي، وقد يكون هناك مخططات مرسومة لباقي المخيمات”.
واتهم علوش “بعض القيادات اللبنانية، وبالأخص حزب الله، انها تعتبر أن قوىً من المخيمات الفلسطينية يجب أن تكون في حلف الممانعة الإقليمية الذي يشمل سوريا وإيران، لذلك كل ما اتفق عليه على طاولة الحوار بشأن المخيمات تراجعوا عنه عبر حمايتهم ودفاعهم عن بقاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهذا ما يتمثل في مواقع الناعمة وغيرها من تلك التي تسيطر عليها المخابرات السورية. أما بشأن السلاح الفسطيني داخل المخيمات فهي مسألة أخرى وتحتاج إلى علاج متعدد الأوجه منها السياسي ومنها الاجتماعي والأمني، وقد باشرت الحكومة في هذا الموضوع مع منظمة التحرير، لكن الأحداث المتتالية أوقفت هذه المساعي التي يجب أن تستكمل مع الحكومة المقبلة حتى لا تبقى عقدة دائمة في المجتمع اللبناني”.
وتعليقا على معلومات عن تحركات مشبوهة في محيط مخيم برج البراجنة قال علوش: “في حال صحت هذه العلومات فيجب أن يسأل عنها حزب الله الذي تقع تلك المنطقة تحت سلطته الأمنية”. وأضاف علوش: “المعلومات الواردة إلينا بعضها مبني على وقائع ميدانية، والفكرة العامة أن تصبح المخيمات جزءا من معسكر الممانعة في سيناريو مماثل لما حصل في غزة، لكن قوة التنظيمات الفلسطينية الخارجة عن منظمة التحرير الفلسطينية ليست واضحة على الأرض، وقد قامت منظمة التحرير أخيرا بخطوات تحد من قدرة هذه التنظيمات في السيطرة على المخيمات”.
وأوضح علوش أن “الحكومة والأجهزة الأمنية لا شك قامت بإجراءات أمنية وسياسية، وهي متروكة للأيام القليلة المقبلة، وفي كل الأحوال نرجو أن يكون إشكال اليوم محدودا وتمت السيطرة عليه، ولا مصلحة لأحد في حصول أحداث كتلك التي حصلت في البارد”.
هذا وأفادت مصادر في مخيم برج البراجنة لموقعنا بأن الاشتباك الذي حصل اليوم الجمعة في المخيم، اندلع على خلفية إشكال وقع مساء الخميس بين عائلة البشير، المحسوبة على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وعائلة الهابط، المحسوبة على حركة فتح. وأدى الاشتباك الليلي، وفق المصادر ذاتها، الى اصابة احد الاشخاص بطعنة سكين، فنقل ليلا الى مستشفى حيفا.
وتطور الاشكال اليوم الجمعة بين العائلتين، وحصل اطلاق نار في الشارع الرئيسي، حيث مركزا فتح والقيادة العامة، ويبعد أحدهما عن الآخر نحو خمسين متراً، ما ادى الى سقوط جريح يدعى وليد السمراوي من فتح.
وقال المسؤول في القيادة العامة ابو عماد رامز ان “الاشكال عائلي ولا علاقة للقيادة العامة به لا من قريب او بعيد، ولكن في هذا الجو السياسي المحقون اعتبرت وسائل الاعلام ان الاشكال هو بين فتح والقيادة العامة”. وأكد ان “لجنة تحقيق شكلت من مختلف الفصائل، كما تحركت اللجنة الامنية لحل الاشكال الذي انتهى”، بحسب رامز.
مصادر من داخل المخيم اكدت ان الاشتباك توقف بعد تحرك تظاهرة تضم النساء والاطفال عملت على الفصل بين الطرفين، فانكفأ المسلحون الى مراكزهم وتدخلت في ما بعد اللجنة الشعبية ولجنة جامع ووجهاء فلسطين وعملوا على تهدئة الوضع فساد الهدوء الحذر .