Site icon Lebanese Forces Official Website

المبادرة الفرنسية – العربية والحلّ الوحيد لإنقاذها: بكركي تسمّي 6 مرشحين لا غير

المبادرة الفرنسية – العربية والحلّ الوحيد لإنقاذها: بكركي تسمّي 6 مرشحين لا غير

(الأنوار)

 

على الطريق بين قصر بعبدا وأحد المنازل في اليرزة، تظهر حركة شاحنات تنقل أغراضاً شخصيَّة لرئيس الجمهوريَّة ولعائلته، وقد (أُعطيت تعليمات) الى الجهة التي تتولى عملية النقل أن تُنجز مهمتها أواخر هذا الأسبوع. أمّا في النشاط داخل قصر بعبدا فمعظمه بروتوكولي وفي سباق مع الوقت، حيث تنهمك دوائر البروتوكول في إعداد مراسيم الأوسمة التي يمنحها رئيس الجمهوريَّة، وقد سُجِّل إعطاء أكثر من خمسة أوسمة في اليوم الواحد.

 

لماذا هاتان العجلتان في نقل الأمتعة وفي منح الأوسمة؟


يجيب المعنيّون أنهما مؤشِّران إلى أن رئيس الجمهوريَّة سيغادر قصر بعبدا منتصف ليل 23 – 24 تشرين الثاني. هذه المغادرة قد تكون عادية وقد لا تكون كذلك. الإحتمال الأوَّل أن يتم إنتخاب رئيس (توافقي) بعد الدور التاريخي لبكركي بتسليم لائحة من 6 مرشحين لا سابع لهم، فتجري عملية التسليم والتسلُّم بصورة طبيعيَّة، أمّا الإحتمال الثاني فهو عملياً عدة إحتمالات. الأول أن يتم إنتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً ويبدو ان هذا الخيار مستبعداً في الوضع الراهن، فيرفض الرئيس لحود أن يعترف به ويغادر قصر بعبدا من دون أن تتم عمليَّة التسليم والتسلُّم. الإحتمال الثاني أن تنقضي المهلة الدستوريَّة من دون التمكن من إنتخاب رئيس، وهنا تُرجِّح المعلومات أن يُقدِم الرئيس لحود على خطوة يعتبرها دستوريَّة فيما يعتبرها آخرون خرقاً للدستور، لأنه حسب دستور الطائف لا يملك رئيس الجمهورية بعد إنتهاء ولايته سوى صلاحية واحدة وهي مغادرة قصر بعبدا، وفي ما عدا ذلك من قرارات وإجراءات فإنه يدخل في باب خرق الدستور، ومع ذلك تُشير التوقعات الى أن الرئيس لحود يدرس جملةً من الخيارات، ومن بينها:


– الطلب إلى المجلس العسكري تولي إدارة البلاد، وهذه الخطوة تصطدم بالرفض.
– تعيين قائد الجيش رئيساً لحكومة إنتقاليَّة مصغَّرة تتولى إعداد قانون جديد للإنتخابات النيابيَّة ثم تجري الإنتخابات وفق هذا القانون، ومجلس النواب الذي ينبثق عنه هو الذي ينتخب رئيساً للجمهورية. هذه الخطوة قوبلت برفض من قائد الجيش الذي يُدرِك تماماً محاذيرها.


– تعيين العماد ميشال عون رئيساً لحكومة إنتقاليَّة، وقد طُرح هذا الموضوع معه فكان جوابه إنه يريد أن يكون رئيساً للجمهوريَّة لا رئيساً لحكومة إنتقاليَّة. حيال هذا الرفض المتلاحق من شخصيات مارونيَّة، تحوَّل الرئيس لحود إلى إستمزاج آراء شخصيَّات سنيّة وفي طليعتها الرئيس نجيب ميقاتي، الذي أوصل رسالة رفضٍ الى قصر بعبدا لأنه لا يريد أن يتحمَّل رفض الشارعين المسيحي والمسلم لهذه (المغامرة). وهو أساساً شخصية وطنية بإمتياز لا يدخل في (مغامرات) تشق البلاد.
* * *
حيال عدم التجاوب، ماذا أمام الرئيس لحود ليفعله؟
المؤكَّد أنه سيترك قصر بعبدا، والخطوة غير الدستوريَّة مؤكدة أيضاً لكنها تبقى لغزاً، وإحتمالات الخطوة تتصاعد إلاّ إذا طرح البطريرك صفير لائحة من 6 مرشحين خلال الأيام المقبلة.


هكذا تعود المبادرة الفرنسية – العربية الى الواجهة، وقد تحدثت معلومات موثوقة عن أن دوائر الإليزيه تراجعت عن إيفاد وزير الخارجيَّة كوشنير الى بيروت الإثنين المقبل، وقررت إيفاد المبعوث الرئاسي كلود غيان اليوم، في محاولة أخيرة، إنقاذية.
* * *


هذه اللوحة تُعطي صورة واضحة للوضع الراهن، هل تحصل المعجزة في جلسة 21 الجاري وينتخب رئيس للجمهورية حسب اللعبة الديمقراطية؟ أقلّ من أسبوع ويعرف المصير الرئاسي المنتظر.
Exit mobile version