العد العكسي
أيام وتنتهي الولاية الممدة والمشؤومة للرئيس إميل لحود. أيام وينتهي زمن النظام الأمني السوري- اللبناني الى غير رجعة.
في 14 آذار 2005 حمل اللبنانيون صور رموز هذا النظام. تم سجن 4 منهم وبقي اثنان خارج السجن: مدعي عام التمييز القاضي عدنان عضوم الذي ارتأى أن يختفي عن الأنظار والآذان، وحسنا فعل، والرئيس إميل لحود الذي لم يرف له جفن بسبب “ضرب الرذالة” الذي حصل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا بسبب “ضروب الرذالة” الأخرى من سمير قصير الى أنطوان غانم.
أيام وندفن ذكرى 7 آب 2001.
أيام ويطل علينا رئيس جديد وعهد جديد وحكومة جديدة.
أيام ونطلق ورشة إصلاحات اقتصادية لاستلحاق ما أفسدوه من باريس-3.
أيام وتبدأ مرحلة إعادة التوازن الى مؤسسات الدولة على كافة المستويات.
أيام وتتم التشكيلات القضائية التي اقترحها مجلس القضاء الأعلى منذ أكثر من عام ليعود الزخم الى العمل القضائي.
أيام وتجرى ورشة تعيينات أمنية شاملة تعيد للبنانيين ثقتهم بدولتهم وأمنهم وأجهزتهم التي أصر البعض على مصادرة قسم منها لأعوام طويلة.
نعم،
تعيينات أمنية شاملة لا حصة فيها لسوريا وحلفائها.
تعيينات أمنية تعيد الهيبة الى الأجهزة الأمني التي غيبتها سلطة الوصاية طوال 15 عاما وصادر قسم منها حلفاء سوريا منذ أكثر من عامين.
تعيينات أمنية تعيد تصويب البوصلة فترصد المجرمين الذين يزرعون العبوات والسيارات المفخخة في المدن والأحياء ويستهدفون النواب والوزراء الشخصيات والاعلاميين…
تعيينات أمنية تحكم إغلاق الحدود فلا تبقى سائبة أمام السلاح غير الشرعي الذي يتدفق الى ميليشيات تخرق القرارات الدولية.
تعيينات أمنية تساهم بكل بساطة في تثبيت الاستقلال وتكريس السيادة وحماية الحريات لا ضربها.
وليعلم السيد حسن نصرالله أن زمن هيمنته على الدولة لحساب دويلته لا يمكن أن يستمر، وفجر بناء الدولة المستقلة والسيدة بقواها الذاتية على أرضها بدأ يبزغ. ولن تتم المساومة لا على رئاسة الجمهورية، ولا على التعيينات الأمنية المقبلة، ولا على القبول بتطبيق كل القرارات الدولية بكل بنودها ومن دون أي استثناء.
أما فجر 24 تشرين الثاني فسيحمل معه الخيبة لكل من راهن على سقوط “انتفاضة الاستقلال” لأن “ثورة الأرز” ستزهر ثمارا يجني منها اللبنانيون الحرية والسيادة والاستقلال والاستقرار والازدهار.
وإن غدا لناظره قريب…
