مكاري: الحريري تسلم أسماء البطريرك ومتكتم عليها بالكامل
أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري “تسلم الأسماء التي وضعها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ولكنه متكتم في شكل كامل عليها”.
وقال مكاري في حديث الى صحيفة “الراي” الكويتية ينشر غدا “ان لا معلومات لديه اذا كان البطريرك صفير حصل على ضمانة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور جلسة الانتخاب”، معلنا: “ربما حصل الفرنسيون على ضمانة في هذا الشأن، لكن الرئيس بري قد لا يكون في وسعه ضمان حضور جميع النواب (من الفريق الآخر), وأعتقد ان المطلوب ان يضمن حضور كتلته في الحد الأدنى, ربما لا يستطيع ان “يمون” على “حزب الله” لا اريد تحميله فوق طاقته, اما بالنسبة الينا فسننزل على “البيسيكلات” او سيرا على الأقدام”.
سئل: وفي حال لم يتم التوافق بين الرئيس بري والنائب الحريري على اي من الأسماء التي اقترحها البطريرك، ماذا يحصل؟ هل يتم الذهاب بها كلها الى البرلمان؟
اجاب: “يفترض التوافق على واحد او اثنين واذا لم يحصل اتفاق، كان من الطبيعي الذهاب بالأسماء الى مجلس النواب لانه المكان الطبيعي لاتخاذ القرار، ولا مانع ان يكون الشرط على النواب اختيار احد الأسماء من لائحة البطريرك لكن أعتقد ان الطرف الآخر لم يكن موافقا على هذه الآلية، لان في اقتناعهم ان بامكانهم شطب هذا الاسم او ذاك للوصول الى مجلس النواب لانتخاب من يريدون اما نحن، فلا نتعاطى مع الموضوع بمثل هذه الخلفية، اي كأنه معركة كسر عظم، ونتطلع الى افضل الطرق للوصول بالبلاد الى بر الأمان, وقد نكون مقتنعين بشخص ما على انه الأفضل لرئاسة الجمهورية من وجهة نظرنا، ولكن يمكن ان ننتخب سواه اذا كان قادرا على إدخال الشريك في الوطن في هذه المعادلة”.
واعلن “ان امكانات النجاح في بلوغ توافق في الاستحقاق الرئاسي اكبر من امكانات الفشل”، لافتا الى “ان هناك سباقا بين محورين “الاول يمثله تصميم رئيس “كتلة المستقبل” البرلمانية النائب سعد الحريري ورغبة رئيس البرلمان نبيه بري والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، والثاني يمثله “حزب الله” وحلفاء سوريا ومن ورائهم دمشق وطهران الذين يريدون جر لبنان الى الفوضى وعدم إتمام الاستحقاق الرئاسي”.
وردا على سؤال، أعرب عن اعتقاده “ان الخطاب الأخير للأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله الذي وضع فيه “أجندة” للمرحلة المقبلة تبدأ من الاتفاق على رئيس وصولا الى التوافق على موظف في الدولة، أظهر عدم رغبة في ان تجري الانتخابات الرئاسية”.
وقال: “اما موقف العماد ميشال عون فمختلف، وهو يريد انتخابات على ان لا توصل غيره الى الرئاسة، وقد أظهر بالأمس عدم رغبة في الذهاب الى الجلسة اذا كانت لانتخاب سواه”، مضيفا: “في النهاية، والى جانب التفاهم السابق بينهما في السياسة، فان مصالح “حزب الله” والعماد عون تقاطعت اليوم أكثر على عدم إجراء الانتخابات الحزب من اجل إدخال لبنان في الفوضى او وضْع “جدول أعمال” او برنامج يحدد مصير البلد وفق رؤيتهم ورغباتهم، والعماد عون على اساس انه يعتبر ان إتمام الاستحقاق الرئاسي اليوم لن يكون لمصلحته، وانه اذا دخلنا الفراغ قد تعود الأمور لتصب في مصلحته اذا تغيرت بعض الظروف او العوامل الداخلية”.
واذ لفت الى ان قوى “14 آذار” لا تثق بان السوريين سائرون في اتجاه تسهيل إجراء الانتخابات، قال: “لكن السوريين وعدوا الفرنسيين بان يسهلوا الانتخابات الرئاسية ولدينا أكثر من هدف في التعامل مع المبادرة الفرنسية, الهدف الاول يتمثل في تجنب الفراغ الذي لا نريده ورغم اقتناعنا ان الأفضل للبنان ان يأتي رئيس من فريق الرابع عشر من آذار وان مرشحينا المعلنين (النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود) هما الأفضل، ولكننا سرنا بالتوافق لاننا لا نرغب في الفراغ, والهدف الثاني هو ان نظهر للرأي العام الدولي من هو المعرقل والكاذب”.
وفي حين اكد “ان خيار الانتخاب بالنصف زائد واحد قائم اذا اضطررنا اليه”، اعلن ردا على سؤال حول اذا كان ثمة ضمانات من المجتمع الدولي بانه سيعترف برئيس ينتخب بالنصف زائدا واحدا: “لدينا تطمينات دولية بل تأكيد في هذا الإطار، مع العلم اننا لم نعتبر مرة ان هذا خيارنا الأول بل هو بديلنا الأخير، لانه اذا لم تحصل الانتخابات فنحن امام خيارين، إما الفوضى او انتخاب بالنصف زائدا واحدا، ونحن ضد الفراغ”.
وعن اعلان الرئيس بري ان “شرط التوافق مع النائب الحريري وبداية الحديث معه كان الاقلاع عن فكرة النصف زائدا واحدا، وهل سلم الحريري بالتخلي عن هذا الخيار؟
أجاب: “لم أسمع النائب الحريري مرة يقول ان هذا الخيار (النصف زائد واحد) غير موجود، وما أعرفه انه عندما تحدث النائب الحريري مع الرئيس بري في موضوع التوافق، قال له تنسى من جانبك موضوع الثلثين وأنا أنسى النصف زائد واحد، اي نضعهما جانبا على اعتبار ان التوافق يعني حكما تجاوز هذه المسألة وصولا الى انتخاب بأكبر عدد من المشاركة النيابية، مع الإشارة الى ان طموحنا ان تحصل انتخابات بغالبية 127 نائبا (بفعل عدم ملء المقعد الذي شغر باستشهاد النائب انطوان غانم في ايلول الماضي)”.
وعن المعلومات عن ان “14 آذار” لم تعد حاسمة في استخدام سلاح “النصف زائدا واحدا” اذا لم يتوافر غطاء من البطريركية المارونية؟
قال: “لا شك في ان هناك اختلافا في وجهات النظر في موضوع استخدام النصف زائدا واحدا, فثمة قسم من “14 آذار” مقتنع بانه يجب ألا نتوافق الا على أحد المرشحين النائب بطرس حرب والأستاذ نسيب لحود, وهناك قسم آخر يقول ان حرب ولحود هما الأفضل على الساحة اللبنانية ووفاقيان، ولكن يجب الا تصل الأمور لعدم التوافق في حال لم يمر اي من هذين الاسمين, اي يوجد قسم يقول اذا لم يتم اختيار نسيب لحود او بطرس حرب نذهب الى النصف زائدا واحدا، في حين يرى قسم آخر انه اذا كان هناك شخص غير هذين المرشحين لديه روحية “14 آذار” ونثق بانه سيادي واستقلالي وغير مرتهن للخارج، لأي خارج، نسير به ولكن عندما يتم الخروج عن هاتين الحالتين, فان الاتفاق تام بين الجميع في قوى “14 آذار” على ان النصف زائدا واحدا ربما يكون حلا”.
وردا على سؤال قال:”الأكيد ان خيار النصف زائدا واحدا لا سمح الله اذا وصلنا اليه, غير وارد قبل جلسة 21 تشرين الثاني, اما بعد هذا التاريخ، فلا شيء يمنع ان يحصل (الانتخاب بالنصف زائدا واحدا) قبل 24 تشرين الثاني او بعد هذا التاريخ، وتوقيت هذا الأمر يتحدد في حينه وفق اعتبارات عدة، ولكن الأكيد انه لا يوجد قرار لدينا بانه اذا ذهبنا الى جلسة 21 الحالي ولم تحصل الانتخابات، فسنلجأ الى النصف زائدا واحدا في اليوم نفسه, واذا كانت امكانات التوافق ستصبح ضئيلة جدا بعد 21 الحالي، الا انه ربما يكون القرار بإعطاء فرصة للتوافق حتى اللحظة الأخيرة من ولاية الرئيس اميل لحود مع العلم ان هذا الخيار (النصف زائدا واحدا) يمكن استخدامه بعد 21 الحالي او 24 منه”.
وهل لجوء فريق الرابع عشر من آذار بعد 24 الحالي الى النصف زائدا واحدا مرتبط بلجوء المعارضة اولا الى خطوة تصعيدية؟
قال: “الأكيد انه اذا لجأت المعارضة الى اي خطوة تصعيدية تكون تسرع في هذا الموضوع ولكن هذا الخيار (النصف زائدا واحدا) يبقى محتملا حتى في حال عدم لجوء الفريق الآخر الى خطوة غير دستورية”.
اضاف: “في الواقع ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة تملأ الفراغ، ولكن يبقى من واجبنا عدم ترك الفراغ في سدة الرئاسة الأولى التي هي مركز مسيحي في امتياز, ونعتبر انه يجب ألا يملأه الا رئيس ماروني وتاليا الأمور ستخضع للدرس مع وجود أرجحية لخيار النصف زائدا واحدا”.
واذ اعلن ان فريق “14 آذار” لا يمكن ان يقبل ب “تنظيم الفراغ”، اكد “انه مستعد بصفته نائبا لرئيس مجلس النواب للدعوة لعقد جلسة لانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا اذا كان ثمة قرار من قوى الأكثرية”.
وقال: “سأدعو من دون تردد، رغم عدم استحساني لبلوغ الأمور هذا الحد وسأقوم بواجبي بلا تردد، أحببت الأمر ام لا”.
وعن اعلان “حزب الله” انه لا يقبل برئيس لا يوافق عليه العماد عون في اعتباره الأكثر تمثيلا مسيحيا، وكلام عون على انه لن يرضى برئيس لا يوافق عليه “حزب الله”، قال: “نريد ان يشارك العماد عون في اختيار رئيس للبلد، ولكنه لم يتجاوب حتى الآن مع هذا الطرح اما بالنسبة الى “حزب الله”، فكأن المطلوب ان يحظى الرئيس العتيد بإجماع كل اللبنانيين، وهذا مستحيل فلا أحد يستطيع ان يحظى بدعم لبناني بنسبة مئة في المئة، ومثل هذا الشخص غير موجود”.
اضاف: “رغم ذلك لا نقول اننا لا نرغب في ان يوافق “حزب الله” على الرئيس العتيد ولكن أسأل، الم يفوضوا الرئيس بري التفاوض مع النائب الحريري باسم المعارضة؟ نحن ملتزمون بقرار النائب الحريري وبتفويضنا له، فيما “حزب الله” والعماد عون وأطراف آخرين في الفريق الآخر تخلوا عن تفويضهم للرئيس بري ويتركونه وحيدا”.
