الى التشاؤم مجددا …كوشنير يعود “اقل ثقة” لان الوضع اكثر تعقيدا
“لائحة صفير”: حرق اسماء واضافة اخرى والمعارضة ترفض اربعة
الى التشاؤم مجددا قبل أقل من ثلاثة أيام من موعد جلسة 21 تشرين الثاني…هذه الصورة تعززت في ضوء سلسلة عوامل ابرزها العودة العاجلة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى بيروت مساء امس، في زيارة هي السادسة له، وقوله ان “هناك وضعاً جديداً وأنا أقل ثقة حالياً”، وان الوضع بات اكثر تعقيداً”. فضلا عن معلومات تجمعت حتى الليل عن الاستحقاق المصيري لم تحمل ما يكفل من ضمانات للجزم بأن الاستحقاق سيمر مرورا آمنا وسالما. ولم تكن عودة كوشنير وحدها المؤشر لـ”انسداد” حقيقي أصاب المشاورات والاتصالات والمساعي الداخلية والخارجية للتوصل الى توافق لبناني على مرشح او مرشحين “توافقيين” بل ان ملامح استنفار ديبلوماسي دولي وعربي ارتسمت امس حيال الاستحقاق اللبناني عاكسة القلق المتصاعد من امكان اخفاق الافرقاء اللبنانيين في التوصل الى توافق يضمن اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. اضف الى ذلك مواقف مستجدة لكل من ايران وسوريا وحلفائها في لبنان.
عودة كوشنير
اذا وصل كوشنير قرابة التاسعة والنصف مساء أمس الى مطار بيروت الدولي آتياً من القدس في طائرة خاصة، وكان في استقباله القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران، وفي حديث أدلى به في الطائرة التي نقلته من القدس أعلن كوشنير ان “هناك وضعاً جديداً وأنا أقل ثقة حالياً”، مضيفاً ان “الوضع بات اكثر تعقيداً”. وتحدث عن “الشقاق داخل الصف المسيحي”.
اما في المطار، فصرح بأنه سيعاود لقاء كل الاطراف اللبنانيين وقال: “ها نحن اليوم وأيام قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات لم يعد هناك متسع كبير من الوقت ويظهر ان التحالفات قد تبدلت قليلاً، وتركيبة التحالفات التي كانت قائمة قد طرأت عليها بعض التغييرات التي لم نكن نتوقعها، ويجب تالياً اخذ هذه المعطيات في الاعتبار”. وأضاف: “سنرى ما اذا كان الطرفان سيجمعان على الرئيس الجديد، ولكن يبدو ان ذلك اكثر صعوبة مما كنا نظن. يجب اخذ ذلك في الاعتبار”. وعزا تقديم موعد عودته من مساء الثلثاء كما كان مقرراً اصلاً الى مساء الاحد الى “انني كنت على مقربة منكم فقلت في نفسي ان العودة الى فرنسا ومن ثم المجيء الى بيروت مساء الثلثاء في اللحظة الاخيرة لأبقى ايام الاربعاء والخميس والجمعة غير كافية. ان لبنان يستأهل اكثر من ذلك حتى لو كان ذلك على حساب راحتي الشخصية وحياتي العائلية”.
اما في المطار، فصرح بأنه سيعاود لقاء كل الاطراف اللبنانيين وقال: “ها نحن اليوم وأيام قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات لم يعد هناك متسع كبير من الوقت ويظهر ان التحالفات قد تبدلت قليلاً، وتركيبة التحالفات التي كانت قائمة قد طرأت عليها بعض التغييرات التي لم نكن نتوقعها، ويجب تالياً اخذ هذه المعطيات في الاعتبار”. وأضاف: “سنرى ما اذا كان الطرفان سيجمعان على الرئيس الجديد، ولكن يبدو ان ذلك اكثر صعوبة مما كنا نظن. يجب اخذ ذلك في الاعتبار”. وعزا تقديم موعد عودته من مساء الثلثاء كما كان مقرراً اصلاً الى مساء الاحد الى “انني كنت على مقربة منكم فقلت في نفسي ان العودة الى فرنسا ومن ثم المجيء الى بيروت مساء الثلثاء في اللحظة الاخيرة لأبقى ايام الاربعاء والخميس والجمعة غير كافية. ان لبنان يستأهل اكثر من ذلك حتى لو كان ذلك على حساب راحتي الشخصية وحياتي العائلية”.
رايس
وسبقت وصول كوشنير جولة اتصالات هاتفية اجرتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هي الأولى من نوعها على هذا المستوى الديبلوماسي الاميركي منذ مدة. وشملت اتصالات رايس الرئيس بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك صفير والنائب الحريري، وأفاد المكتب الاعلامي لبري ان رايس اكدت خلال اتصالها به “دعمها لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان يحظى بدعم كل اللبنانيين”.
موسى
كذلك تلقى بري والسنيورة اتصالين من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي ابلغهما بأنه سيزور بيروت غدا. واوضح مدير مكتب موسى في القاهرة هشام يوسف ان موسى سيقوم بزيارة “عاجلة” للبنان “لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين حول التطورات على الساحة اللبنانية والعمل على تمرير الاستحقاق الرئاسي المقرر في جلسة مجلس النواب في 21 من الجاري”.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة طلب عدم ذكر اسمه ان “هناك مؤشرات ايجابية على طريق الوفاق اللبناني حصل عليها الامين العام”، وان هذه المؤشرات حصل عليها موسى بعد زيارة موفده هشام يوسف لبيروت وبعد المحادثات الهاتفية التي اجراها امس مع رئيس مجلس النواب ورئيس الاكثرية النيابية.
ويشار في هذا السياق الى ان النائب الحريري سيتوجه في الساعات المقبلة الى موسكو في زيارة سريعة ويرجح ان يعود الى بيروت غدا.
نجاد وسوريا
في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في ختام قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في الرياض الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل على إحباط اي انتخابات رئاسية لبنانية تتم بالتوافق بين اللبنانيين، وقال في مؤتمر صحافي “انطباعنا من المسرح اللبناني ان الحكومتين الاميركية والاسرائيلية تحاولان الا يحصل توافق بين المكونات اللبنانية”، مضيفا ان “افضل شيء هو التوافق بين الاطراف اللبنانية لكن معلوماتنا تقول ان ايدي الجهات الاميركية والاسرائيلية دخلت لكيلا تسمح بانتخاب الرئيس المتفق عليه”.
وفي دمشق، حذرت صحيفة “البعث” الناطقة بلسان الحزب الحاكم العرب من طلب المساعدة من الأجنبي والتحالف معه لأنه “يشكل خطراً حقيقياً” على مصالحهم، وقالت في افتتاحيتها إن “الملفات المطروحة اليوم بالغة الخطورة”، مؤكدة أن “الانقسام في لبنان مازال خطراً يتهدد هذا البلد الصغير”، مضيفة انه في لبنان الذي “يواجه الاستحقاق الرئاسي لا يزال الانقسام خطيرا ويهدد الوطن الصغير بفضل رهانات البعض على المشروع الأميركي واستفزازاته لمحيطه العربي وجمهور المقاومة العريض فيه وقد قدم أغلى التضحيات لحماية لبنان واستقلاله ووحدته (..)”.
أما صحيفة “الوطن” فنقلت عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور طهران “بهدف متابعة التنسيق والتشاور بين الجانبين عشية جلسة مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد (..)”.
حزب الله
في هذا الوقت رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن “ان الوضع في لبنان ما زال “راوح مكانك”، وقال “فيما نحن نتحدث عن التوافق يصعد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ليقول نحن لدينا ضمانات دولية بأن الدول ستعترف برئيس بالنصف زائدا واحدا، ومكاري هو ظل النائب الحريري، ويدعو الى جلسة وليست لديه صلاحية رئيس مجلس النواب بموجب الدستور والعيش المشترك”، مضيفا “نحن في المعارضة لسنا ضعفاء ولسنا باكين او متباكين، نحن جاهزون للدفاع عن وطننا في وجه من تستقدمهم اميركا وادوات التقسيم والسيطرة وهذا ما لا نسمح به بكل الوسائل
لائحة صفير
في هذا الوقت يبدو ان “معركة الفيتوات” الضمنية المتبادلة على أسماء المرشحين المصنفين توافقيين في لائحة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، اتخذت في الساعات الاخيرة طابع “حرق الاسماء” مما دفع أوساطا عدة الى التخوف من عدم وجود تفاهمات دولية – اقليمية ضامنة فعلا للآلية الجارية للتوافق الداخلي على الرئيس الجديد، أقله حتى البارحة.
عقدة الاسماء
وقالت مصادر واسعة الاطلاع (النهار) ان لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري مساء السبت، وان اتسم برغبة مشتركة في التوصل الى حصر أسماء المرشحين المقبولين لدى الطرفين، لم يتوصل الى أي اتفاق على اسم أو أكثر يمكن ان يحدث ثغرة في الجدار المسدود. ووفق المعلومات المتوافرة عن هذا اللقاء ان بري أبلغ الى الحريري بوضوح ان فريق المعارضة لا يوافق على النائب روبير غانم فيما لم تطرح المعارضة تحفظات عن الوزير السابق ميشال اده. لكن الحريري لم يبلغ الى بري موافقة الغالبية على اده لان ثمة قوى في فريق 14 آذار لا توافق على ترشيحه، فيما توافق الغالبية على ترشيح غانم. وبدت العقدة عالقة عند اسمي غانم واده في انتظار عودة كل من بري والحريري الى حلفائه.
وأضافت المصادر ان ثمة معلومات تناهت الى فريق الغالبية عن ان مرجعاً معارضاً كبيراً ابلغ الى جانب دولي ان المعارضة ترفض من لائحة البطريرك أربعة أسماء: النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود والنائب روبير غانم والشيخ ميشال الخوري، وان المعارضة قد تقبل بميشال اده وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وشكل “زج” اسم سلامة في اللائحة البطريركية على اساس انه الاسم السابع “الاضافي”، لغزاً اختلفت حوله التفسيرات والاجتهادات. فالبعض تحدث عن ايراد الاسم اصلاً مقروناً بشرط ثبوت عدم الحاجة في ترشيحه الى تعديل دستوري، وبعض آخر قال ان اسمه اضيف بفعل مداخلات معينة وظلّ قائماً على نحو “شفوي” لا خطي لان البطريرك صفير ابلغ الى مراجعيه في شأنه انه سمى من سمى ولا يريد اضافة أي اسم آخر.
وليل أمس افادت أوساط متصلة بقوى المعارضة ان بروز اسم حاكم مصرف لبنان مجدداً جعل الفريق المعارض يشترط تعديلاً لأسماء المرشحين بحيث يشمل ايضاً اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان.
حركة قواتية عونية
في معلومات لـ”النهار” ان حركة غير اعتيادية رصدت بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” انطلاقاً من الزيارة التي قام بها مساء السبت النائب جورج عدوان للرابية، ولقائه العماد ميشال عون. وتشير هذه المعلومات الى ان ثمة “مناخاً طارئاً” بين الفريقين بدأ يتبلور من منطلق لقائهما على التحفظ عن الآلية المتبعة للانتخابات الرئاسية، وان المشاورات الجارية بينهما تهدف الى البحث عن بديل، ولا يستبعد ان تتوج المشاورات بلقاء بين العماد عون ورئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع. واسترعى الانتباه في هذا السياق ايضاً تشديد النائب بطرس حرب أمس على “عدم تفرد بري والحريري” بالقرار حول الاستحقاق الرئاسي وترحيبه بأي تشاور وتنسيق بين القوى المسيحية في هذا الشأن وتحديداً مع العماد عون، محذراً من “أي صفقة” للمجيء برئيس لا يتمتع بالمواصفات الضرورية.