#adsense

حرب: أخشى عدم حصول الاستحقاق لأن هناك قوى لا تملك حرية تحركها

حجم الخط

حرب: أخشى عدم حصول الاستحقاق لأن هناك قوى لا تملك حرية تحركها


أبدى المرشح الرئاسي النائب بطرس حرب تخوفه من “ألا يكون اختيار شخص الرئيس على مستوى طموح اللبنانيين، فنكون حللنا مشكلة، ولم نستطع حل مشكلات البلد، معتبرا شخصية الرئيس مهمة ورؤيته للمشكلات وقدرته على حلها أيضا مهمة”. وقال: “أنا خائف من عدم حصول الاستحقاق في موعده، لأن هناك قوى لا تملك حرية تحركها”.


حرب، وفي حوار مع صحيفة “السياسة” الكويتية، أعرب عن قلقه حيال بعض الأسماء المتداولة وما يرافقها من شائعات، معتبرا “أن الرئيس الضعيف قد يعرض لبنان لمشاكل تؤدي إلى وضعه في خطر أكبر وخصوصا إذا كان الاختيار لا يتلاءم مع حاجات المرحلة، وعندما يصبح البحث عن حل للمشكلة بأي كان، وقد يكون هذا الثمن مستقبل لبنان”.


ونبه الى تحول المرجعيات الروحية إلى مراكز قرار لاختيار المسؤولين في الدولة، “وهي سابقة قد تودي بلبنان إلى فيديرالية طوائف”.

 

وقال: “بعدما انطلقت آلية الاختيار وتم تسليم اللائحة من قبل البطريركية المارونية والتي أجهل محتواها، بالرغم من التسريبات العديدة فإنني أعتبر أن هذه اللائحة منحت فرصة للبحث الجدي من قبل القيادات السياسية التي ليست محصورة برئيس المجلس والنائب سعد الحريري، بإمكانية التوافق حول آلية لاختيار اسم من بين هذه الأسماء، وبالرغم من موقفي الدائم بأن أكون متفائلا، تطالعنا بعض المواقف من أطراف متعددة برفضها لهذه اللائحة، أو التحفظ على بعض الأسماء التي تضمنتها، والتي أجهلها شخصيا، ولقد أبديت اعتراضا رغم تحفظي عن الآلية بحد ذاتها، والقبول بالمبدأ الذي أقرت فيه هذه اللائحة، والرفض الثاني لكيفية دخول هذه اللائحة بطريقة الأسماء المقترحة. وفي مثل هذه الحالة يغلب التكهن على التحليل السياسي للإجابة على السؤال بصورة أكثر دقة، فإن الخوف هو ألا يكون اختيار شخص الرئيس على مستوى طموح اللبنانيين، حتى لا نكون قد حللنا المشكلة، واخترنا شخصا عاديا لا يستطيع حل مشاكل البلد، لأن شخصية الرئيس مهمة، بالإضافة إلى رؤيته للمشاكل وقدرته على التعاطي مع الأحداث، إلى جانب تاريخه وقدرته على التعاطي مع الزعماء اللبنانيين، ومع زعماء العالم العربي، ومع قادة العالم”.


وأضاف حرب: “وبعد ورود بعض الشائعات التي تبعث على القلق في حال كانت الأسماء صحيحة لا سمح الله، والتي (أي الأسماء) لا تتفق إطلاقا مع الحاجات المطلوبة، أقول إنه إذا وقع الاختيار على رئيس ضعيف لا يتمتع بالمواصفات المطلوبة في المرحلة الحالية، فنكون قد قطعنا أزمة الاستحقاق وأدخلنا البلد في ولاية لست سنوات مع رئيس غير قادر، الأمر الذي قد يعرض لبنان لمشاكل تؤدي إلى وضعه في خطر أكبر مما هو عليه اليوم، وخصوصا أن الاهتمام الدولي بالاستحقاق لن يستمر ليواكب الرئيس في كل استحقاق منتظر، فإذا لا سمح الله انتخبنا رئيسا ضعيفا وأراد تأليف حكومته، وواجهته عقبات وشروط مضادة، فماذا يمكن أن يفعل هذا الرئيس الضعيف؟ هل سيحضر كوشنير وداليما وماراتينوس وبان كي مون لمساعدته على تشكيل الحكومة؟ وحتى لو قمنا بتشكيل الحكومة وبتجاوز كل الخلافات، ووصلنا إلى التعيينات كما صدر في خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله، الذي يطالب بتعيينات، فماذا سنفعل؟ فإذا لم تكن إدارة الرئيس للبلاد على مستوى الحدث، المطلوب أن يتمتع الرئيس الذي يجب أن تتفق عليه بحد أدنى من الكفاءة، وإلا نكون قد وجهنا البلد باتجاه صعوبات جديدة، لأننا لا نستطيع أن نرسم صورة المستقبل، صورة تعطي الأمل بأدوات غير صالحة، بأدوات لا تملك الكفاءة والخبرة المطلوبتين أو لا تملك الاستقلالية والشجاعة والمواقف اللازمة”.

 

وقال: “في رأيي أن الآلية التي لا تعتمد التاريخ والكفاءة ولا تعتمد تصورا للمستقبل هي آلية خاطئة وقد تؤدي إلى جمهورية خاطئة وإلى نتائج مسيئة للبلد، وهناك عوامل وعناصر لاتخاذ القرار وإذا لم تكن موضوعية ولم تؤخذ في الاعتبار فهذا خطأ، لأن البلد سيدفع الثمن، فنحن في نظام ديموقراطي يخضع لأي قرار قد تتخذه الأكثرية، ولو كانت غير مؤيدة”.


وأشار إلى أنه في حال لم تتوافر عناصر الوفاق فلن نصل إلى نتيجة مهما سعينا، لأن هناك قوى لا تملك حرية تحركها، لهذا السبب هناك بعض المخاوف من عدم حصول الاستحقاق في موعده، ولم يتولد لدي الاقتناع بأن القوى الإقليمية والدولية ملتزمة إجراء الاستحقاق، لهذا السبب لدي بعض المخاوف، بالإضافة إلى الوضع في الداخل، لأن الخروج عن آلية الاتفاق وعدم اللجوء إلى المؤسسات الدستورية لكي تقرر شخصية الرئيس، تدفعنا للتفتيش عن حلول حملنا من خلالها البطريركية المارونية ما لا ينبغي أن تحمل، وهذه ستكون سابقة لكي تتحول الانتخابات أو الاختيارات لمواقع السلطة في لبنان إلى مناسبة لكي تصبح مراكز القوى الروحية إلى مراكز القرار في اختيار المسؤولين، وهذا لا أعتبره مناسبا لتوقنا إلى تطوير مجتمعنا في اتجاه قيام دولة مدنية لا تقوم على الطوائف ولا على الأحزاب والإيديولوجيات، وبالتالي يمكن أن يكون لبكركي دور في تسهيل عملية الاستحقاق، إنما خوفي الكبير أن تتحول هذه الممارسة إلى سابقة تعمم على كل مراكز القوى في البلد. وليتحول لبنان إلى فيديرالية طوائف.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل