بان كي مون أقل تفاؤلاً بالانتخابـات وينبه الى ان المطروح هو مستقبل لبنان
أبدى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في تصريح لـ”النهار” قلقه لعدم توصل الافرقاء في لبنان الى مرشح توافقي للرئاسة، وقال انه اليوم اكثر حذراً في تفاؤله بامكان اجراء الانتخابات عنه قبل اسبوع. ونبّه الى ان المطروح هو مستقبل لبنان، وقال بان كي – مون: خلال زيارتي للبنان حاولت جهدي بلقاءات عقدتها مع عدد كبير من الزعماء السياسيين ذوي الاتجاهات المختلفة، وخصوصا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الغالبية النائب سعد الحريري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وزعماء روحيين وكذلك “حزب الله” – وحضضت هؤلاء على انتخاب رئيس جديد للجمهورية لان المطروح هو مستقبل البلاد، بحسب الاصول الدستورية وفي المواعيد المحددة وبعيدا من التدخل أو التاثير الخارجي. وهذه هي قاعدة الشرعية الدولية. وابلغت اليهم ان الامم المتحدة تدعم كل رئيس يتم انتخابه بطريقة توافقية ويحظى باوسع تأييد ممكن ويكون ملتزما حيال الشرعية الدولية. واني اشعر بقلق لعدم توصل الافرقاء في لبنان الى مرشح توافقي. وهناك دول كثيرة تحاول مساعدة اللبنانيين للتوصل الى حل في هذا المجال. وقد آن الاوان لان يضع الزعماء اللبنانيون مصلحة بلادهم قبل مصالحهم ومصالح كتلهم”.
وسألت “النهار” الامين العام للمنظمة الدولية هل هو متفائل بانتخاب رئيس جديد للبنان على رغم المعلومات المتداولة عن احتمال تأجيل الجلسة المقررة في 21 تشرين الثاني لانتخاب رئيس بسبب عدم حصول توافق على اي مرشح، فامتنع عن اعطاء اي تقويم للوضع، وقال: “انا اليوم اكثر حذراً في تفاؤلي عمّا كنت قبل اسبوع”. واضاف: “بالدعم القوي من المجتمع الدولي، وبالالتزام القوي للرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، اعتقد ان هذين الرجلين اذا ما عملا معاً يستطيعان ايجاد حل موحد يكون مقبولاً لدى الشعب اللبناني بأجمعه. لكني ادرك ان هناك بعض العراقيل، علماً ان محادثاتي مع زعماء المعارضة لم تكن مشجعة. وفي حين تجري مفاوضات وتسويات سياسية، ارى ان الوقت بات ضاغطاً، وعلى الشعب اللبناني بأجمعه ان يحزم امره ويتفق على مرشح رئاسي”.
وسئل عن الاسباب التي دفعته الى عدم الاجتماع بالرئيس اميل لحود والعماد ميشال عون خلال زيارته لبنان، فأجاب ان زيارته قد نظمت بسرعة وهي لم تكن رسمية. وقال: “اعتقد انه كان من الضروري الاجتماع باللاعبين الاساسيين في مسار الانتخابات الرئاسية، اما في شأن العماد عون فقد تم الاتفاق على التحادث هاتفياً لاعتبارات امنية، وقد كانت لي معه محادثة هاتفية جيدة”.