#adsense

باريس ستحمّل دمشق وطهران مسؤولية التعطيل

حجم الخط

باريس ستحمّل دمشق وطهران مسؤولية التعطيل

مصادر تنقل عن كوشنير: سورية وبعض الأطراف سيكتشفون من هو ساركوزي

 

علمت «الحياة» ان المفاوضات بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري خلال لقائهما ليل السبت الماضي على اختيار اسم توافقي من لائحة صفير تعقدت بعد استبعاد مرشحي الأكثرية النائب بطرس حرب ونسيب لحود، والمعارضة العماد ميشال عون، فأبلغ الأول باسم المعارضة الثاني ان المرشح الوحيد الذي يمكن ان تعتبره المعارضة توافقياً هو الوزير السابق ميشال اده، ورأى ان المرشح السابع على اللائحة حاكم مصرف لبنان الحالي رياض سلامة يحتاج لانتخابه الى تعديل دستوري فيما كان صفير أضاف اسمه «اذا كان لا يحتاج الى هذا التعديل الدستوري».

 

أما الحريري فأبلغ بري باسم قوى 14 آذار والأكثرية انها تعتبر حاكم مصرف لبنان السابق ميشال الخوري الوارد على لائحة صفير مرشحاً توافقياً، وأنها تعترض على اده، فيما ابلغه بري ان خوري يعتبر من قوى 14 آذار وليس وسطياً، فطرح الحريري النائب روبير غانم مرشحاً توافقياً ثانياً إلا أن بري قال ان «حزب الله» وزعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون يعترضان عليه، وانه يمكن ان يقبل به اذا وافق حليفاه عليه.

 

وقالت مصادر في الأكثرية لـ «الحياة» ان قيادة «حزب الله» كانت أبلغت معنيين بالمفاوضات ان مرشحها يبقى العماد عون، وانها اذا قبلت بمرشح آخر «فلا بد من البحث في تشكيل الحكومة وشخصية قائد الجيش المقبل والتعيينات في الأجهزة الأمنية».

 

وأكدت مصادر ديبلوماسية لـ «الحياة» ان بري أبلغ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أول من أمس خلال اتصالها الهاتفي به أن لدى المعارضة فيتو على 4 مرشحين من لائحة صفير هم: النائب حرب، النائب السابق لحود، الخوري والنائب غانم.

 

ونقل عدد من المسؤولين الذين التقوا كوشنير عنه قوله ان الرئيس بشار الأسد «انقلب على الاتفاق الذي كان تعهد به لفرنسا وأخل بالتزاماته تسهيل الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري على قاعدة التوافق على الرئيس من بين الأسماء الواردة في اللائحة التي أعدها البطريرك صفير».

 

ولفت كوشنير، كما يقول هؤلاء، الى ان الرئيس الأسد «أكد دعمه الآلية التي توافقنا عليها مع الأطراف المحلية على أساس التسليم بمبادرة صفير الذي استجاب بإعداد لائحة بأسماء المرشحين يتم التوافق على اسم او اسمين منها على رغم انه تردد بادئ الأمر لأن هذا من صلاحية المؤسسات الدستورية ولا يرغب في تجاوزها إضافة الى عدم حماسته لتكرار التجربة التي مر فيها عام 1988 عندما طلبت واشنطن منه لائحة لم يؤخذ بها».

 

وأوضحت مصادر مقربة من 14 آذار لـ «الحياة» ان باريس «حرصت على التفاهم مع دمشق لاعتقادها بأنها وحدها مسؤولة عن تسهيل انتخاب الرئيس وانها قادرة على إلزام حلفائها في بيروت بما تعهدته أمام الأمين العام لرئاسة الجمهورية في فرنسا كلود غيان وجان دافيد ليفيت».

 

ورأى كوشنير ان حلفاء دمشق في بيروت «استغلوا مبادرة صفير لانقاذ الموقف وقطع الطريق على تأزم سياسي وأمني في حال الفراغ، وعمدوا الى اختيار اسم واحد من لائحة المرشحين التوافقيين هو الوزير السابق اده، بخلاف الاتفاق على اختيار اسمين في حال عدم التوافق على اسم مرشح واحد».

 

واستغرب كوشنير لجوء اشتراط بعض أطراف المعارضة في إشارة منه الى «حزب الله»، الإجماع المسيحي على الرئيس التوافقي. وسأل عن كيفية توفير هذا الإجماع المسيحي على الرئيس و «هل هذا ينسجم مع تجاوب صفير بإعداد لائحة أم انه خرق له، لا سيما وان هناك صعوبة في تأمين الإجماع».

 

وكشفت المصادر عن ان بري كرر أمس عندما التقى كوشنير ما كان أبلغه الى الحريري السبت الماضي من انه يرى في شخص المرشح ميشال اده الرئيس التوافقي. وعزا بري سبب تمسكه بإده كمرشح توافقي وحيد مقبول من المعارضة، الى أن قيادة «حزب الله» توافق على ترشحه وستبذل ما في وسعها لإقناع حليفها رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بتبني موقفها، علماً انها ليست حاسمة في قدرتها على إقناعه، وهي ما زالت تدعم ترشح عون.

 

وتردد ان قيادات في المعارضة أبلغت كوشنير ان اده يتعهد الاستقالة من الرئاسة بعد عامين على انتخابه، فور إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ربيع العام 2009. كما تردد ان اده ابلغ موقفه هذا الى عون لإقناعه بدعم ترشحه للرئاسة، ما يعني ان هذا يسمح بأن يترشح عون للرئاسة بعد سنتين. وأوضحت ان كوشنير يعتبر ان المسؤولية في منع الانتخابات في حال لم ينتخب الرئيس العتيد تقع على عاتق دمشق وطهران.

 

وقالت ان كوشنير يعتقد ان قرار إجراء الانتخابات في يد دمشق وطهران وان موقف حلفائهما لن يتعارض معهما.

 

وفي شأن رد الفعل الفرنسي في حال عدم إجراء الانتخابات نقلت المصادر عن كوشنير قوله إن سورية وبعض الأطراف في لبنان سيكتشفون من هو الرئيس نيكولا ساركوزي.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل