#adsense

فينيقيون

حجم الخط

فينيقيون

فيصل سلمان

 

خرجت الأفاعي من أوكارها غير عابئة بمخاطر خروجها وأصابع الصيادين على الزناد.

 

انه نصف الساعة الأخير وفي خلاله سيبدأ الضرب تحت الحزام حتى لن يعرف المضروب من أين تأتيه الضربة.
وخبراء الضرب أكثر من ان يمكن تحديد أعدادهم خصوصاً في ظروف تتعلق بانتخابات رئيس الجمهورية.
فكم من مرشح نام رئيساً واستفاق وحيداً في منزله، وكم من مرشح اختلست منه الرئاسة فاضطر إلى الانضمام لمهنئي المختلس.


انه نصف الساعة الأخير، وفيه قد ينقلب معارض إلى موال، وقد يتدحرج موال نحو الحرد أو حتى نحو قلب الطاولة على الآخرين وعلى نفسه.


ليس لبنان اليوم عند نهاية الطريق. انه أمام مفترق طرق عدة، وعرة وعثرة وغير آمنة.
وإلى حين الوصول إلى ربع الساعة الأخير سنشهد أكثر من “يوضاس” واحد، وأكثر من “تاجر بندقية” وأكثر من مهرّج وأكثر من بهلوان.


سينسى البعض شهداء الاستقلال، والبعض الآخر سيتناسى التزامه بهذه المجموعة أو تلك.
ولئن كان من المفيد القول “يا موارنة لبنان اتحدوا” فسيكون من المفيد أكثر القول “وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم”.
عشية انتخابات رئاسة الجمهورية يتذكر اللبنانيون أصولهم الفينيقية فيخرجون إلى تجارة صباغ الارجوان الذي هو بلون الدم، اما الابجدية فلم يبق منها إلا “الألف والنون والألف”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل