#adsense

السنيورة: الحكومة عازمة على تسليم الأمانة إلى الرئيس الجديد لأن الاستمرار تعميق للأزمة

حجم الخط

السنيورة: الحكومة عازمة على تسليم الأمانة إلى الرئيس الجديد لأن الاستمرار تعميق للأزمة


ذكر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالركائز الأساسية التي قام عليها الاستقلال الأول، والتي تتلخص بالعيش المشترك بين اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، بالاضافة إلى الديمقراطيةُ اللبنانيةُ، المستندة إلى الحرية والموائمة بين استمرار وتطور وتدعيم مفهوم العيش المشترك بين اللبنانيين، وبين انتظامِ عملِ نظامِهم السياسي وانتظامَ حركة مؤسساته الدستورية، مشددا في هذا الاطار على التمسكُ بمبدأ أساسيٍ آخر، ألا وهو مبدأُ تداوُلِ السلطة عن طريق الاختيار الحر والمنتظم. إذ لا معنى للديمقراطية في لبنان، من دون هذا التبادُل المنتظِم للسلطة مرتكزا إلى المثل القائل “لو دامت لغيرك لما وصلت إليك”.


السنيورة، وخلال إطلاقه تقريرا عن أعمال الحكومة بعنوان: “السنة الثانية على حكومة الإصلاح والنهوض (حكومة الاستقلال الثاني) سنة الصمود والمبادرة تموز 2006- آب 2007″، لفت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى أن غدا هو موعد التئام عَقد مجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد للبلاد، وفي الغد أيضاً تُصادفُ الذكرى السنوية الأولى لاغتيال شهيد شباب الاستقلال الثاني النائب والوزير الشيخ بيار أمين الجميل. أما بعد غد فتحلُّ ذكرِى استقلال لبنان، ذكرى الاستقلال الأول الذي صنعه الآباءُ والأجدادُ والذي أعلن انطلاق الجمهورية اللبنانية صاحبةِ السيادةِ والقرار الحُرّ والمستقلّ.


وأشار إلى أن الجميع ينتظر موعد الغد في مجلس النواب بفارغ الصبر لكي ينتقلَ لبنانُ من القلق والتوتر إلى الأمل والتطلع إلى الأمام والسعي إلى إقدار اللبنانيين على التصدي للمشكلات المتراكمة والاستفادة من الفرص المتاحة، جازماً انه مهما تلبَّدت الغيومُ فإنّ السماءَ لا بد أن تنقشع وشمسُ الاستقرار والازدهار لا بُدّ أن تُشرق على ربوع هذه البلاد.

 

وشدد السنيورة على أن هذه الحكومةَ عازمةٌ على تسليم الأمانة إلى الرئيس الجديد المنتخب ونوابَ الأمة، لأنّ الاستمرارَ والبقاءَ يعني بالعُرْف والنظام الديمقراطي تعميقَ الأزمة وهذه مشكلةٌ لا طاقةَ لنا على احتمالها ولا قدرة للبنان على مكابدتها، لافتاً إلى أن الحكومة ستُعتبرُ حكْماً مستقيلةً فورَ بدءِ الولاية الدستورية للرئيس الجديد المنتخَب.

 

وقال: “إنّ حكومَتكم وقفت بوجه الإسرائيليين واجتياحاتهم وانتهاكاتهم للقرارات الدولية، ووقفت كذلك في وجه الإرهابيين والمجرمين والقَتَلة ووقفت أخيراً في وجه الانقلابيين ورفعت الراية، رايةَ الاستقلال والحرية والديمقراطية لا الشمولية أو الديكتاتورية، وخاضت معكم كلَّ المعارك في وجه محاولات الاحتلال من جهة والإرغام والتهويل من أجلِ إسقاطِ الاستقلالِ الثاني من جهةٍ ثانية”.

 

ولفت السنيورة إلى أن الحكومة دافعت عن الأرض المحتلة في مزارع شبعا وفرضت قضيتها بنداً أساسياً على جدول الأعمال الدولي والإقليمي بعد أن كانت تعتبر أرضاً غير لبنانية تابعة لسوريا ولا يشملها القرار 425.

 

كما حرصت على حماية التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه رغم كلَّ الضغوط والتهديدات، وناضلت من أجل قيام المحكمة ذات الطابع الخاص ووفّرت لقيامها كل الشروط بحثاً عن الحقيقة لا عن الانتقام، لكي يُحمى لبنان ولا يبقي ساحةً مفتوحةً للقتل من دون عقاب ولا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وأضاف: “انّ حكومةَ الإصلاح والنهوض- حكومة الاستقلال الثاني كانت أمينةً للشعارات التي رفعتْها فحرَّكت الإصلاحَ السياسيَّ عَبْرَ إعادة العمل بقانون الجمعيات وأطلقت يدَ لجنةٍ مختصةٍ من خِيرة رجالِنا حتى وصلت إلى صياغة مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية يرتكزُ على أُسُسٍ حديثةٍ وبات وجودُهُ يشكّلُ حَجَر أساس لأي نقاشٍ مستقبليٍّ في هذا الموضوع، كما عملت الحكومةُ على قيام السلطة القضائية المستقلة، وسيذكر التاريخ أن قضاة لبنان وقفوا وقفة واحدة لنصرة العدل وممانعة التدخل السياسي من أجل إحقاق الحق، لكن جاء من يحبط آمالهم، بسبب وراثة من وصاية لم يكن لها هدف إلا تعطيل إرادة لبنان والإمعان في تكبيله وأسره في التخلف والتعقيدات والخلافات والمنازعات”.


واعتبر السنيورة أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيشكلُ المدخلَ الأساسي والصحيح لمعالجة مشكلاتنا وملفاتنا العالقة وسيفتح الباب العريض لهذه المعالجة، آملا أن تكون المرحلة المقبلة مدخلاً إلى تفاهم أوسع وأكثر حداثة بين اللبنانيين، يقومُ على الموائَمة بين تياري التحرير والاستقلال.

 

وأضاف: “إننا نأمُلُ حقا ونثقُ أنّ رئيساً جديداً للبنان سينتخب وسينجحُ البرلمانُ اللبنانيُّ في الامتحان وسينتظم عملُ سائر المؤسسات الدستورية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل