الجميل: الضمانات التي أعطيت للبطريرك لم تكن تضمن الحل والمعارضة كانت تحضر للفراغ منذ سنةاعتبر الرئيس أمين الجميل أن الأمور دقيقة جدا في الوقت الحاضر والقرار اللبناني كان مصادرا منذ 30 عاما، لافتاً إلى ان الموضوع المطروح الآن ليس بين طموحات شخصية إنما هو صراع بين مشروعين، والمحكمة الدولية وسلاح حزب الله هما من نقاط الإختلاف بين مشروعي 14 و8 آذار، وقال: “لا بد من إيجاد حلول في بلد مثل لبنان الذي تمكن دائما من تجاوز الإشكالات”.
الجميل، وفي حديث إلى قناة “الجزيرة”، قال: “تمكنا منذ العام 1943 حتى اليوم من تجاوز كل العقبات”، مشيراً إلى أن الحرب في العام 1970 لم تكن حرب أهلية بل كانت بين لبنان وانحرافات المقاومة الفلسطينية في لبنان. وأضاف: “نحن منفتحون على الحوار وقدمنا عدة أسماء للرئاسة”، موضحا أن النائب سعد الحريري يتفاوض باسم قوى 14 آذار، لافتاً إلى أن ما يهمنا هو الجمهورية وليس اسم الرئيس ونحن مستعدون للحوار على كل الأسماء.
وأكد الجميل أن نسيب لحود وبطرس حرب لا يزالا مرشحا 14 آذار وهما جديران برئاسة الجمهورية، لافتا إلى أن الأسماء الموجودة في لائحة بكركي فيها “الخير والبركة” وكلهم جديرون بتحمل المسؤولية، معلناً أن الضمانات التي أعطيت للبطريرك لم تكن تضمن الحل.
وقال الجميل: “يهمنا انتخاب رئيس قادر على مواجهة التحديات والإستحقاقات وجمع الناس وإطلاق حوار بين اللبنانيين”، مؤكداً أنه سيؤيد أي شخص يتم التوافق عليه لرئاسة الجمهورية.
واتهم الجميل المعارضة بالتحضير لمرحلة الفراغ مشيراً إلى أنها كانت تحضر لهذه المرحلة منذ سنة وهذا ما يخيفنا. وأوضح أن أي حل خارج عن الأطر الدستورية في عملية انتخاب الرئيس هو خطير على لبنان، معتبرا ان بقاء الحكومة الحاضرة أو انتخاب رئيسين أو حكومة جديدة أمور تخرج عن الطبيعة.
ورأى الجميل أنه بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود الدستور يخول حكومة السنيورة بتسيير الشأن العام وخلال هذه الفترة علينا العمل على إيجاد الحل المناسب.
وحذر الجميل من ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية يهمش الدور المسيحي ويخلق خللا في الميثاق الوطني، معتبراً أن استلام رئيس الحكومة المسلم صلاحيات الرئاسة يهمش المسيحيين أيضاً. وأبدى تخوفه من حصول مواجهات ميدانية وفوضى في الشارع لأن السلاح موجود في كل مكان. وقال: “مستقبل لبنان على المحك والناس ستحاسبنا على أدائنا تجاه البلد”.