Site icon Lebanese Forces Official Website

14 اذار: لا لفرض مرشح واحد انما التوافق على اللائحة


14 اذار: لا لفرض مرشح واحد انما التوافق على اللائحة

بري” الامور “مشيت يا اخوان والى اللقاء الجمعة”

استنفار اقليمي ودولي والجهوزية الامنية وصلت الى 90 بالمئة

 

الصورة الواضحة الوحيدة “والمرئية” لكل العالم قبل يوم الجمعة الموعد الاخير لانعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورة بعد تأجيل جلسة اليوم ..هو ان التعزيزات الامنية في اعلى درجات الاستنفار مترافقا مع تحذير من قائد الجيش

من “ان كل سلاح يوجه الى الداخل هو سلاح خائن”. اما سياسيا فهناك حال استنفار دولي واقليمي خوفا على لبنان ودخوله في المجهول والخطر…وبيروت تحولت غرف عمليات وطوارئ على مدار الساعات الموصول ليلها بالنهار، كل ذلك بين موجات التشاؤم والخوف من وقوع المحظور، وهبات الأمل والتفاؤل الشديد الحذر بامكان انقاذ الاستحقاق ومعه لبنان واخراجهما من “خرم الابرة”، حسب وصف صحيفة النهار… وما يعكس دقة الموقف ايضا هو قرار ارجاء البطريرك صفير سفره الى روما للمشاركة في احتفال ترقية كرادلة، وهو سفر كان مقررا صباح اليوم….ويبقى الرئيس نبيه بري على تفاؤله وقال امس الامور مشيت يا اخوان ولكن السؤال كيف مشيت؟ ماذا من احداث في الساعات الماضية

 

الخطة الامنية

 

 شهدت بيروت ومحيطها امس تكثيفا للتدابير الامنية التي بدأ الجيش وقوى الامن تنفيذها لحفظ الامن ومواكبة الانتخابات الرئاسية. وأقيمت حواجز أمنية متنقلة في عدد من المناطق وأخرى ثابتة في النقاط الحساسة. وأوضح مسؤول أمني لـ”النهار” ان وحدات عسكرية كبيرة من أفواج وألوية وسرايا تشارك في هذه الخطة بتنسيق مع قوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية الاخرى. كما أشار مصدر في قوى الامن الداخلي الى ان نسبة الجهوزية رفعت الى تسعين في المئة في صفوفها وان غالبية القوى انتشرت في المناطق الحساسة من بيروت مثل فندق “فينيسيا” والسرايا ومقر مجلس النواب.

ووجه قائد الجيش العماد ميشال سليمان امس “أمر اليوم” الى العسكريين في الذكرى الرابعة والستين للاستقلال، دعاهم فيه الى صون أمن المواطنين واستقرارهم والحفاظ على المؤسسات العامة. وشدد على “ضرب كل من تسول له نفسه تعكير صفو الامن والمس بحرية الآخرين”. وقال: “اعلموا ان أي اعتداء على الامن هو خيانة وطنية، وكل سلاح يوجه الى الداخل هو سلاح خائن

 

 

موسكو- دمشق- باريس- طهران

 
في موسكو  التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري،

وفي دمشق استقبل الرئيس السوري بشار الأسد نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، كما ان الاسد تلقى اتصالاً “استثنائياً” في التوقيت والمضمون من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، سرعان ما اقترن بوصول عاجل للأمين العام لقصر الاليزيه كلود غيان مجدداً الى دمشق ولقائه الأسد،

 

وفي طهران  تصدّر الاستحقاق الرئاسي محادثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع المسؤولين الايرانيين الكبار، وترافق ذلك مع موقف نافر للرئيس الايراني احمدي نجاد الذي قال أن “التحالف بين إيران وسوريا ولبنان هو الطريق الوحيد لتحقيق النصر في المنطقة.

 

بري يعاكس التشاؤم


رئيس مجلس النواب نبيه بري عاكس مساء أمام زواره مجمل الرياح التشاؤمية. وفي حين كان يراجع البيان المقتضب الذي صدر عن الامانة العامة لمجلس النواب معلنة فيه ارجاء جلسة الانتخاب للمرة الرابعة، الى الأولى بعد ظهر الجمعة 23 تشرين الثاني، تعمّد بري ان يضيف الى البيان فقرة تهنئة للبنانيين بعيد الاستقلال وختمها بعبارة “لا ضرورة للتوقف عند كل ما يشاع ويذاع من تشاؤم وسيناريوات”.


وأفصح بري أمام زواره انه “نعم اصبحنا في المرحلة الاخيرة من الآلام”. وبدا في محيطه ان اسماً يتردد بكثرة سيكون “نجم” جلسة الجمعة، لكن بري حرص على التكتم وقال: “الاجواء ايجابية والامور مشيت يا اخوان، واكرر ان الآلام شارفت النهاية والى اللقاء يوم الجمعة بعد صلاة الظهر”.


وسبق ذلك تلقي بري اتصالاً من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي اثنى على الجهود التي يبذلها رئيس المجلس وسأله عن مصير جلسة اليوم، قبل ان يصدر البيان المتعلق بارجائها. فأجابه بري انه ينتظر بعض الوقت ليتخذ قراره في ضوء ما سيحصل في هذا الشأن.


هل التفاؤل في محله؟

 

لكن المعلومات التي توافرت مساء عن الحركة الكثيفة الجارية أوحت باستمرار الازمة وعدم التوصل بعد الى ما يؤكد تفاؤل بري في التوصل الى حل قبل الجمعة.


وفي هذا السياق علمت “النهار” ان اللقاء الذي جمع بري والنائب الحريري فور عودة الاخير من موسكو مساء امس لم يفض الى اي اتفاق، ذلك ان بري فاتح الحريري باسم الوزير السابق ميشال اده، لكن الحريري ابلغ اليه صراحة رفض فريق 14 آذار طريقة الفرض التي يجري فيها طرح اسم اده واطاحة الآلية الفرنسية.


وكشفت مصادر رفيعة المستوى في 14 آذار لـ”النهار” ليلاً ان فريق الغالبية لم يوافق على اسم اده ولا يزال يتمسك بالآلية التوافقية التي طرحها الفرنسيون، محذّرة من تكرار سيناريو عام 2004 حين فرض التمديد قسراً للرئيس اميل لحود تحت وطأة التهديد بالخراب.


وأوضحت ان عرضاً قدم الى الاكثرية اثار انعكاسات سلبية لديها واوحى بوجود عملية ضغط لارغامها على القبول بمرشح واحد وليس التوافق على اللائحة. ذلك ان هذا الفريق تلقى عرضاً مفاده اما الذهاب الى انتخاب الوزير السابق اده واما الذهاب في المقابل الى الفراغ ومن ثم فرض انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، في ما اعتبرته الغالبية محاولة لفرض مرشح عليها بعيداً من آلية التوافق ودفعها نحو السلبية ربما بايحاء من قوى اقليمية ترغب في احداث فراغ ونسف الانتخابات. واعتبرت الغالبية ان طرح اسم الوزير السابق اده بهذه الطريقة والاصرار عليه دون كل الاسماء الاخرى الواردة في اللائحة البطريركية ورفض البحث فيها أو وضع فيتوات عليها، كما رفض النزول الى مجلس النواب وفق الآلية الفرنسية بمرشحين أو ثلاثة في حال تعذر الاتفاق على اسم واحد، ينطوي على تهديد مماثل لما طرحه السوريون عام 1988 عبر الشعار المعروف “مخايل ضاهر او الفوضى”.


كوشنير وفضح المعرقلين وكوسران يعود

 

وجاء في معلومات ديبلوماسية توافرت لـ”النهار” ان كوشنير الذي زار أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير حاول التركيز على هذا الشق المتعلق بالآلية الفرنسية. وقيل انه، قبل ان تحصل تطورات أخرى ليلاً استدعت زيارة كوشنير لعين التينة ومشاركته في لقاء بري والحريري، وكان وزير الخارجية الفرنسي لمّح امام بعض من التقوه الى انه يزمع زيارة بري اليوم لتحديد النقاط التي يعتبرها اخلالاً بالتعهدات التي اعطيت له، ولم يكن مستبعداً ان ينفذ كوشنير اليوم صراحة ما هدد به قبل يومين من كشف اسماء معرقلي الانتخابات الرئاسية. واقترنت هذه المعلومات بعودة معاون كوشنير السفير جان – كلود كوسران الى بيروت بعد رفض طهران استقباله. وفهم ان ايران لمحت الى انها تفضل زيارة كوشنير، مع أن الاخير ليس من الديبلوماسيين المرحب بهم في طهران بعد المواقف التي أعلنها حيالها، الامر الذي فسره ديبلوماسيون بأنه اشارة الى عدم رغبة طهران فعلا في استقبال أي موفد فرنسي راهنا.

 

موسى


وفي بيروت أيضا، تابع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لقاءاته، معلنا أن “الاتصالات مستمرة للانتهاء باتفاق على شخص الرئيس وانتخابه”، معتبرا أن “الوقت كفيل بالوصول الى نقطة التقاء ولا أرى مكانا للاسراع في الاحباط”، محذرا من أن “البديل غير مريح (..)”.


بان كي مون


 الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر­شتاينماير اعربا عن قلقهما ازاء “انعدام الامن المستمر” في لبنان بفعل المأزق القائم.


وأوضح بيان للخارجية الالمانية ان بان كي مون والوزير الالماني بحثا هاتفيا مساء الاثنين الوضع في لبنان “وعبرا عن قلقهما لانه، وقبل ايام من انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، لم يتسن توفير ظروف انتخاب رئيس جديد”، ونبّها الى أن “انعدام الامن المستمر يحمل بحد ذاته مخاطر حصول عدم استقرار سياسي في لبنان والمنطقة



اده في معراب للمرة الثانية


في غضون ذلك عقد الوزير السابق ميشال اده اجتماعا ثانيا في معراب، مع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وكان الاجتماع الاول تم الاثنين.


كذلك التقى اده مساء رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط.


وكان جعجع توقع حصول الانتخابات الجمعة او السبت، مشيرا الى انه “ستتم تسمية المعرقلين خلال الساعات الـ48 المقبلة”. وقال ان المعارضة “لا توافق على أي اسم وان بوادر التعطيل كاملة، كما ان عراقيل كبيرة تقف أمام الانتخابات”.
Exit mobile version