#dfp #adsense

فرنسا لا تعترض على الوساطة الروسية والتنسيق وثيق بين كوشنير وموسى

حجم الخط

فرنسا لا تعترض على الوساطة الروسية والتنسيق وثيق بين كوشنير وموسى

خليل فليحان

لم تعترض فرنسا على دخول روسيا خط الوساطات لانقاذ الاستحقاق الرئاسي وانجازه في موعده الدستوري دون اي تأخير. فعندما تبين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال تقارير سفارة بلاده في بيروت ان المشاورات الجارية بمساع فرنسية مباشرة، يقودها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ويدعمه فيها نظيره الايطالي ماسيمو داليما والاسباني ميغيل انخل موراتينوس، لم تفعل فعلها، وجّه دعوة عاجلة الى رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري لزيارة روسيا في محاولة للمساهمة في معالجة الازمة الرئاسية، واستقبله امس في منزله مدى ساعتين وعرض معه العقد التي منعت انتخاب الرئيس حتى اليوم ووعد باجراء اتصالات بسوريا بدأت امس، اذ ارسل مبعوثه الخاص ألكسندر سلطانوف الى دمشق لتسليم رسالة محددة تقضي بضرورة بذل المساعي العاجلة من اجل امرار العملية الانتخابية اللبنانية في موعدها تجنبا لاي فراغ سياسي وحدوث اي اضطرابات امنية. وتزامنت مقابلة الرئيس بوتين للحريري في موسكو مع مقابلة الرئيس بشار الاسد لسلطانوف في دمشق، في حين لم يذكر اي شيء عن طريقة اتصال روسيا بايران للغرض نفسه نظرا الى تأثير طهران في المعادلة السياسية في لبنان.


وامتنعت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع عن كشف المقترحات الروسية المعروضة على دمشق وطهران عشية التأجيل الاخير لجلسة مجلس النواب التي كانت مقررة اليوم، وقبل يومين من المهلة الاخيرة لموعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.


ولم تشأ تأكيد ما اذا كانت تتضارب هذه المقترحات مع المبادرة الفرنسية ومع تحرك الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي بلغ ذروته باجتماع عقده مع الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ليلا، علما ان مضمونها واحد وهو ضرورة ضمان اجراء الانتخابات الرئاسية للمحافظة على استقرار لبنان السياسي والامني.


ولفتت الى ان كوشنير قلل من تصريحاته الصحافية امس لاسيما بعد تصريحاته التي اطلقها لدى وصوله الى بيروت ضد المعرقلين مهددا بكشف هوياتهم، ومؤكدا عدم معرفته بالاسباب التي دفعتهم الى التراجع عن وعود قطعوها له. وقالت ان رئيس الديبلوماسية الفرنسية استفسر من التقاهم عن “افكار ومقترحات” يمكن ان تشكل مخرجا للأزمة بعدما تبين له ان الموالاة على موقفها وكذلك المعارضة. وافادت ان جهات معنية وخبيرة اقترحت عليه اقناع المعارضة التي قبلت بالمرشح الوزير السابق ميشال اده – في مقابل تمسك الموالاة بمرشحها النائب روبير غانم – بان يفتح الرئيس نبيه بري ابواب المجلس امام النواب لاجراء الانتخابات ويكون رئيسا من يفوز بعملية الاقتراع. لكن مصدرا واسع الاطلاع اكد ان بري لم يوافق على هذا الاقتراح.


واشارت الى ان الموالاة تعتبر عدم قبول بري بغير الوزير السابق اده بمثابة فرض المرشح، والى ان بكركي تعتبر تقصير مدة ولاية الرئيس سابقة تعارضها حتى لو لم تحتج الى تعديل دستوري، خصوصا ان المعلومات المتوافرة لدى اوساط في عين التينة تفيد بان اده وعد بالاستقالة بعد سنتين بعد ان يكون قد اجرى الانتخابات النيابية وفقا لقانون جديد للانتخابات، وبعد ان يؤمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يقدم استقالته.


وذكرت ان المعارضة طلبت ايضا العودة الى اقفال المجلس بعد الجلسة الانتخابية، واذا كان من حاجة الى التئامه فيجب توافر نصاب ثلثي النواب. كذلك يجب ان يكون للمعارضة الحالية في الحكومة الجديدة الثلث المعطل، فضلا عن عدم المساس بسلاح المقاومة وعدم التذرع بالتزام تطبيق قرارات مجلس الامن وتحديدا القرارين 1559 و1703 في البيان الوزاري.


ولفتت الى صمت اميركي له دلالاته والى ان آخر تصريح ادلت به وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مطلع الاسبوع الجاري شددت فيه على انتخاب رئيس توافقي، مستخدمة هذه العبارة للمرة الاولى منذ بدء موسم الانتخابات.


وسألت هل من رابط بين الاجتماع الدولي للسلام على المسار المخصص للمسار الفلسطيني – الاسرائيلي والعرقلة التي طرأت بشأن الانتخابات الرئاسية، في حين اكدت دول الاتحاد الاوروبي معارضتها اي ربط من هذا النوع مركزة على فصل الانتخابات عن مفاوضات انابوليس المحددة؟


وتوقعت تغييرات مهمة في التحالفات خلال الساعات الـ48 المقبلة وتحفظ اكثر من كتلة بارزة عن المشاركة في جلسة الانتخاب في حال حصولها اذا نجحت وساطة روسيا – فرنسا – جامعة الدول العربية.


ورجحت مجيء الوزير الايطالي داليما الى بيروت غدا الخميس للانضمام الى المساعي الكثيفة لانتاج الاستحقاق بعد غد الجمعة.


ولم تخف مصادر قيادية استغرابها كثافة الدخول الدولي والعربي على خط الوساطات ملاحظة ان احتمالات النجاح لا تزال غير مشجعة، لكنها عولت على التنسيق الوثيق بين كوشنير وموسى اللذين اجتمعا امس مرتين، الاولى صباحا في السرايا لتنسيق الاتصالات، والثانية ليلا في منزل القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران في قصر الصنوبر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل