#dfp #adsense

قصة الموفد السرّي الذي أنجز الإمتحان بالمراسلة لأحد المرشَّحين

حجم الخط

قصة الموفد السرّي الذي أنجز الإمتحان بالمراسلة لأحد المرشَّحين

الهام فريحه

 

هل من أعجوبة رئاسيَّة منتظرة من اليوم وحتى بعد غد الجمعة، آخر يوم في المهلة الدستورية، تُتيح إنتخاب رئيس للجمهوريَّة? لسنا في زمن الأعاجيب السياسيَّة، وما تبقّى من وقت لم يعد يكفي لإجتراح المعجزات? لماذا وصلنا إلى هنا? وكيف تعثَّرت المبادرات والمفاوضات حولها?

 

وصلت لائحة البطريرك صفير إلى الرئيس بري والنائب الحريري فسقط منها تلقائياً ثلاثة مرشَّحين هم العماد عون والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، لماذا سقطوا? لأن العماد عون لم تُسمِّه قوى الثامن من آذار وحيث سيظهر لاحقاً أن مرشَّحها شخصٌ آخر على اللائحة، والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود سقطا لأن قوى الثامن من آذار لا ترضى بمرشَّح من الرابع عشر من آذار، إنتقل التفاوض مباشرة إلى الأسماء الثلاثة المتبقيَّة، هنا راهنت قوى 8 آذار على إن قوى 14 آذار لا تريد أيَّ واحد منهم، لكن أُسقِط من يدها حين جاء ردٌّ من قوى 14 آذار إنها توافق على المرشَّح روبير غانم، فردَّت بأنه مرفوض وأن حزب الله لا يقبل إلا بمرشَّح واحد من الأسماء الثلاثة المتبقية، عندها أدركت قوى 14 آذار حقيقة المناورة وهي أنه كلما وافقت على إسم جاء الرد برفضه.

 
المفاجأة التي سقطت سقوط الصاعقة على قوى الرابع عشر من آذار هي:
ما هي الإعتبارات والمعايير التي جعلت برّي يقبل بالمرشَّح المذكور?


تقول المعلومات إن هذا الأخير قدَّم (الإمتحان بالمراسلة) من خلال تعهدات جوَّالة حملها وزير ونائب سابق تتقاطع إرتباطاته مع عاصمتين، عربية وأوروبية، حمل تعهدات مكتوبة تتعلّق بكل الملفات والقرارات الدولية من 1559 إلى 1701 وبقضية إنشاء المحكمة الدولية ومفاعيلها اللبنانيَّة. أدرك المرشح المذكور أن التعهدات إلى الخارج غير كافية فـ(باع) لكل طرف داخلي التعهد الذي يلائمه:


– تعهَّد للعماد عون أن ينجز قانوناً جديداً للإنتخابات وتجري إنتخابات نيابيَّة وفق القانون الجديد بما يتيح للجنرال أن يُنتَخَب رئيساً للجمهورية.


– كما تعهَّد لأطراف آخرين في المعارضة أن يكون رئيس الحكومة المقبل محمد الصفدي وأبعد كلية رئيس الحكومة السابق.


هذه المعطيات أذهلت قوى الرابع عشر من آذار، فطرحت جملة تساؤلات وهواجس، من بينها:
هل السرّية هي خارطة الطريق للوصول إلى رئاسة الجمهوريَّة?
هل التعهدات السرّية هي البديل من البرنامج الإنتخابي?
إذا كانت الرئاسة مسؤوليَّة فلماذا إعتماد الحياء والنفي وعدم الإقرار بالترشُّح?
وإذا كان العمل السياسي تحت الطاولة هو السائد، فماذا يمنع أن يستخدم هذا المرشَّح الأسلوب ذاته في تمرير القرارات?


نجح المرشَّح المذكور في إمتحان الخارج، لكنه رسب في جزء من إمتحان الداخل، ولأن الوقت يَدْهَم الجميع فإن اللبنانيين قد يستفيقون صباح السبت على تولي حكومة الرئيس السنيورة السلطة الإجرائية حسب دستور الطائف، وعلى تولي الجيش حفظ الأمن وحماية المؤسسات الرسمية ويبقى العماد ميشال سليمان الصامد الذي أثبت في احلك الظروف تقدم المصلحة الوطنية على كل شيء آخر.


قد تكون فرصة جديدة ضاعت من أيدي اللبنانيين للإنطلاق في مرحلة جديدة، لكن البعض يعتقد بأن مرحلة إنتقاليَّة لشهور، أفضل بكثير من مرحلة سيئة لست سنوات أو حتى لسنتين، أو حتى لسنة و7 أشهر حسب مصادر مطلعة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل