اعتبر النائب السابق فارس سعيد أن السوريين حاولوا إرباك الساحة اللبنانية بوضع المسؤولية على الجانب المسيحي، إلا أن هذا الأمر حسم من خلال اللائحة التي تقدم بها ارفع مقام لدى الطائفة المارونية، وهو البطريرك الماروني، وتجاوب مع المبادرة الدولية المتمثلة بالجانب الفرنسي وقام البطريرك صفير والمسيحيون من خلاله بمساهمتهم الفعالة من اجل انجاح هذا الاستحقاق الذي اصبح في عهدة النواب، ومسؤوليتهم كبيرة من اجل انتخاب رئيس اذا لم يحصل توافق على اسم من هذه اللائحة، داعياً الرئيس نبيه بري الى ان يتحمل المجلس النيابي كل مسؤولياته لانه يعود اليه والى نواب الامة الفضل الاكبر في انتخاب رئيس جمهورية.
سعيد، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع وفد من قوى 14 آذار ضم النائب سمير فرنجيه والمحامي سمير عبد الملك وانطوان الخواجا، ناشد المجتمع الدولي والذي يبذل كل الجهود مع الجانب العربي والدولي، إنجاح هذا الاستحقاق، لان هذا الجانب الدولي تترتب عليه أيضا مسؤولية من أجل إنجاح هذا الاستحقاق بعدما فشلت مساعي السوريين الهادفة الى إبراز دور مربك للمسيحيين واضعاف الكنيسة المارونية”.
وقال: “الكنيسة المارونية ثابتة في الحياة السياسية الوطنية والمسيحية. أما كل المكونات والاشخاص والاحزاب والتيارات فهي عابرة عندما تتقدم الكنيسة الكارونية بلائحة من أشخاص محترمين يمكن أن يتبوأوا هذا المنصب الرفيع. وأعتقد أن مساهمة المسيحيين اصبحت واضحة وقام المسيحيون بما عليهم من واجب والمجلس النيابي ليس دائرة لتسجيل التوافق الذي يتم خارج المؤسسات، بل هو المنتخب بشكل شرعي وتحت مراقبة دولية منذ سنتين ونصف سنة، وعلى النواب وعلى الرئيس بري اذا لم يتم التوافق بينه وبين النائب الحريري وممثلي الافرقاء الاساسيين، النزول بهذه اللائحة وربما بأسماء أخرى إذا شاء النواب الى داخل قاعة المجلس ليتم الانتخاب بشكل ديموقراطي”.
وأشار إلى أن الرئيس نبيه بري مسؤول ومسؤوليته كبرى امام التاريخ وامام لبنان والمجتمع اللبناني والعربي والدولي، وعليه مسؤولية جمع النواب وفتح ابواب المجلس وان يتم بالتالي انتخاب رئيس جديد وفقا للاصول الدستورية.
وعما اذا كان الانتخاب بالنصف زائد واحد ما زال واردا، قال سعيد: “كل الخيارات واردة ونحن نعرف أن عدم انتخاب رئيس في لبنان يجعل الفوضى تعم في كل المنطقة، ونحن هنا لسنا على ابواب عام 1988 عندما وقف الجانب الدولي في هذا الصرح وقال اما هذا الاسم واما الفوضى في لبنان. واليوم اما ان ننتخب رئيسا جديدا بتسهيل وطني وعربي ودولي واما الفوضى في كل المنطقة العربية. وعلى الدول التي تساهم في الحل ان نكمل مسيرتها”.
وردا على سؤال عن موقف النائب وليد جنبلاط، قال: “وليد جنبلاط لن يغير موقفه ووحدة 14 اذار هي ثابتة كاملة، وهناك تكامل وتناغم بين كل اطراف 14 اذار، وان النائب جنبلاط وهذه القوى يريدون تسهيل الاستحقاق وانتخاب رئيس جديد، ومن يعرقل فهو جزئيا من الداخل اللبناني. وبالتحديد اتهم سوريا وايران في عرقلة هذا الاستحقاق، وان مساكنة الدولة الشرعية بقيادة رئيس، ايا يكن، مع دولة حزب الله في لبنان ممنوعة ومستحيلة وتهدم الدولة الشرعية في لبنان”.
