اشار النائب السابق غطاس خوري الى ان الحديث عن الاتفاق على مرشح معين أو الدخول في الفوضى يعني اختصار للحياة السياسية في لبنان لافتاً الى ان تسهيل الانتخابات الرئاسية يتطلب الاحتكام الى المجلس النيابي بعد غربلة اسماء لائحة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
خوري، وفي حديث إلى الـLBC، قال: “المبادرة الفرنسية كانت من اجل ايجاد قاعدة للتوافق بين جميع اللبنانيين وهي تنطلق من تسليم البطريرك مجموعة من الاسماء يتم التباحث حولها، ويتفق الفريقان حول إسم او اثنين او ثلاثة ونذهب الى المجلس النيابي ولكن الشق الثاني من الاتفاق تم إقفاله نهائياً والآن هناك كلام على إما الاتفاق او الفوضى والخراب. وقد عدنا الى السيناريو نفسه وهذا امر مرفوض لأنه تعطيل لآلية انتخاب الرئيس بين المجلس النيابي ففي النهاية هناك عملية اساسية على المجلس النيابي ان يشارك فيها”.
ولفت الى ان الاتفاق إما على هذا المرشح او الدخول في الفوضى يعني اختصار للحياة السياسية في لبنان وتاليا اعادة تعيين رئيس للجمهورية في الدول المجاورة يفقد هذا البلد رونقه وتعدديته وهذا ما لا يجب ان يحدث”.
اضاف: “الموالاة تملك الغالبية النيابية وهي قررت انطلاقا من انها تريد المشاركة الوطنية ولا تريد الاستئثار في السلطة الدخول مع المعارضة في تفاوض حول لائحة للبطريرك، وهي موافقة بنسبة اكثر من 80 في المئة على مجموعة من الاسماء ولكن إصرار المعارضة على مرشح واحد وعدم الذهاب باسم آخر على المجلس النيابي يعني ان هناك حقاً للمعارضة بفرض الرئيس الذي تراه مناسباً وهذا يتضمن الكثير من الاختصار للحياة السياسية في لبنان”.
وعن مباحثات بري – الحريري مساء امس قال: “نحن ملتزمون بعدم التسريب إنما من حيث المبدأ اذا كان هناك اكثر من اسم واذا تم فتح المجلس النيابي فنحن مستعدون، وعلى كل شخص ان يأخذ مسؤوليته الوطنية وينتخب على اساس قناعاته، والدخول في التفاصيل حول المرشحين لا ينفع واعتقد ان كل من وضع اسمه البطريرك صفير صالح لأن يكون رئيساً للجمهورية”.
اضاف: “نحن نمرّ بمرحلة خلال هذا التفاوض يتم فيها التوافق على اسم وفجأة تشنّ حملة على هذا الاسم ويتم إحراقه وكأن المطلوب هو عدم وجود توافق”.
وعن آلية المشاورات قال: “الرئيس بري اعطى اليوم اجواء ايجابية وهو تحدث عن جلسة 23 على انها ستحدث ونحن نعوّل على انه سيصل الى تفاهم مع النائب سعد الحريري ويفتح المجلس النيابي ويسمح لأن يكون هناك قائمة مرشحين تحفظ للمجلس النيابي كرامته وان يتم الانتخاب من هذه اللائحة، وكائناً من يكن الرئيس الذي سينتخب من هذه اللائحة هو رئيس توافقي لأن المبدأ الذي اشرف عليه البطريرك هو التوافق”.
وعن التخوف من عرقلة خارجية ما خصوصا ان زيارة النائب الحريري امس ولقائه الرئيس الروسي نتج عنها ان الاخير سيمارس بعض الضغوط على سوريا وايران من اجل تسهيل حصول الانتخابات قال: “واضح جدا انه في النهاية هناك عرقلة إقليمية لانتخابات رئاسة الجمهورية، والسيناريو نفسه كان حول المحكمة الدولية والملاحظات الى ان اكتشفنا انه لا يوجد ملاحظات بل عدم موافقة على إقرار المحكمة الدولية، واليوم الامر هو نفسه، يقولون إننا موافقون على انتخابات الرئاسة ونسهل ما يتفق عليه اللبنانيون وما يجمع عليه اللبنانيون، انطلاقا من التعددية وتنوع الآراء والديموقراطية، وننتهي في النهاية بالقول: نقبل بما يقبل به حلفاؤنا في لبنان وهم يقبلون بما يقبل به العماد عون والاخير لا يقبل الا بما يقبل به حزب الله، وهذا الامر يبدأ في مكان ولا ينتهي في اي مكان، وأين الحل؟ معتبرا ان لتسهيل الانتخابات الرئاسية المطلوب هو الاحتكام الى المجلس النيابي بعد غربلة أسماء لائحة البطريرك تمت”.
