لاحظ عضو “كتلة المستقبل” النائب هادي حبيش ان تمسك المعارضة بمرشح واحد لانتخابه في مجلس النواب يعكس محاولة الالتفاف على المبادرة الفرنسية. وأكد ان فريق 14 آذار لا يزال يسعى بجهد للوصول الى التوافق المنشود وفي حال تعذره فإن الجميع سيعرفون من هو المسؤول عن التعطيل، ودعا الى عقد جلسة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية تخصص لتفسير مواد الدستور.
وقال حبيش في حديث الى “المركزية”: “يبدو بحسب المعطيات المتوافرة حتى الساعة ان المعارضة متمسكة باسم واحد للوصول به الى مجلس النواب والا فإنها لن تشارك في الجلسة ما يبرز محاولة الالتفاف على المبادرة الفرنسية واذا استمر التعاطي على هذا المستوى فإن الامور لا تبشر بالخير خصوصا وسط عدم التزام هذا الفريق بالتعهدات التي قطعها”.
وعما اذا كان خيار النصف زائدا واحدا لا يزال قائما وعدد النواب متوفر له، قال: “لم نخرج من حساباتنا هذا الخيار الا ان الامور خاضعة بمجملها للبحث ونبذل جهودنا للوصول الى الوفاق وفي حال تعذر فإن الموضوع يبقى رهن الظروف والتطورات بعد 24 الحالي. الجمعة سننزل الى المجلس لممارسة واجبنا والقرار الذي يتخذ انذاك نحدد خياراتنا في ضوئه. اما بالنسبة الى توفر عدد النواب فبالتأكيد حينما يتخذ هذا القرار يكون العدد مؤمنا لا بل أكثر”.
وأشار الى ان فريق 14 آذار يؤيد ويدعم كل خطوة داخلية او خارجية من شأنها المساهمة في تمرير الاستحقاق الرئاسي وأبدى تفاؤله بإمكان الدخول الى رئيس في 24 الحالي بشرط الالتزام بالمبادرة الفرنسية اما اذا كان ثمة قرار بتعطيلها فسيعرف لاحقا من هو المسؤول والوزير برنار كوشنير قال بأنه سيعلن صراحة من هي الجهة التي عطلت المبادرة ولم تلتزم بنودها.
وسأل: “لا نفهم ما الذي تريده المعارضة هي تعطيل المجلس النيابي والغاء مبادئ الديموقراطية وكيف نقتنع بوجهة نظرهم القاضية بالنزول الى المجلس باسم واحد لانتخابه والا فالفوضى؟ هل هذه هي الديموقراطية؟ اذا فلنمزق الدستور ونلغي المجلس! هذه هي ديموقراطيتهم التوافقية التي اثبتت التجارب. ان المعارضة تستعمل الكلمة الثانية منها دائما وتلغي الاولى. البلد لا يمكن ان يدار بهذه الطريقة”.
واعتبر ان الحركة المكثفة التي يقوم بها رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وآخرها زيارته الى روسيا مترافقة مع مساع دولية مكثفة هدفها الضغط لتمرير الاستحقاق، متنيا الدعوة بعد الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي الى جلسة نيابية تخصص لتفسير بنود الدستور بوضوح ووضع حد للالتباسات في مواده التي تتسبب بأزمات في البلد بشكل مستمر.
