“خلص” في ساحة النجمة: آن وقت الحوار
بدأ ناشطو “خلص” اعتصاماً سلمياً أمام عتبات البرلمان اللبناني مطالبين بإطلاق حوار وطني فوري ومفتوح تحت قبة البرلمان بين مختلف القوى السياسية اللبنانية حتى التوصل الى حلول عملية، مدنية، سلمية، وملزمة للجميع، يمكن من خلالها الخروج من الأزمة الراهنة وإعادة الحياة الى مؤسسات الدولة اللبنانية.
وصدر عن الناشطين بيان جاء فيه “نحمل معنا صرخات وهموم وتواقيع أكثر من 30.000 مواطن ومواطنة من لبنان ومن خارجه مطالبين بوضع حد للأزمة الحالية وصارخين “خلص”. نحن هنا أمام المؤسسة التي يملكها المواطن اللبناني والتي تمثل كل الشعب اللبناني. كما ونقوم بالاتصال بوسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية لإسماع صوتنا وندعو كل الأطراف السياسية الى اتخاذ الخطوات الحاسمة والجدية والشجاعة لتحقيق مطالبنا وحقوقنا”.
وخاطب البيان نواب المجلس بالقول: “بعد أن تلاقينا، أكثر من 25 منظمة غير حكومية من مختلف المناطق اللبنانية، وبعد أن طرقنا كل الأبواب، باباً باباً، للوصول الى كل مواطن لبناني في كل القرى والمناطق اللبنانية، وبعد أن حملنا صرختنا الى جامعات لبنان متنقلين على دراجاتنا الهوائية، وبعد أن تنقلنا في بيروت سيراً على الأقدام وفي حافلات النقل العام حاملين رسالتنا الى الجامعات اللبنانية، وبعد أن رفضنا الصمت ورفعنا الصوت عالياً من خلال إقامة الحفلات الموسيقية، جئنا اليوم طارقين بابكم مباشرة وبصوت مرتفع.
يواجه لبنان اليوم مخاطر مصيرية نتيجة الأزمة السياسية المتفاقمة التي عطّلت المؤسسات الوطنية، والتي يمكن أن تؤدي بالبلاد الى فراغ دستوري أو انقسام بعد أيام. كل العيون شاخصة نحوكم، أنتم قادة لبنان السياسيون، في انتظار حل مدني، سلمي، لا عنفي، وملزم للجميع. إن الحوار يجنب البلاد إراقة الدماء، فالتوافق ليس هزيمة.
الانتخابات الرئاسية اللبنانية هي قطعة من جبل الجليد ليس إلا، وستليها الخلافات السياسية حول قضايا أخرى. لكن المواطن اللبناني تعب من دوامة إدارة الأزمات. نطالبكم بحلول شاملة وبعيدة الأمد من خلال الحوار والمفاوضات الوطنية، وليس من خلال التدخل الأجنبي. لقد آن وقت الحوار الآن.
إنه حقنا، كمواطنين لبنانيين، كناخبين، كفعاليات أساسية في الحياة الاقتصادية اللبنانية، وفي مجال الأكاديميا وفي المجتمع المدني اللبناني، نطالبكم بإطلاق حوار فوري وصادق وفعّال بمشاركة كل الأطراف. إن كنتم تؤمنون بأن وطننا لبنان يستحق الإنقاذ، فهذه هي مسؤوليتكم أن تجلسوا معاً اليوم”.
وقال البيان: “الوقاية ممكنة؛ إن العدو هو الحرب الأهلية وليس اللبناني الآخر. إنها مسؤوليتكم في تفادي التصعيد وتأمين المناخ الملائم للحؤول دون دفع شباب لبنان الى الهجرة أو الى العنف. إنتبهوا الى خطابكم وأفعالكم، إن مفاتيح السلم الأهلي بين أياديكم.
لنعمل معاً من أجل إنقاذ التنوع والحرية والإبداع والتعاون المشترك والمواطنية في بلدنا”.