بري يبلغ فيلتمان معارضة الحريري لإده والحريري يتصل به: اتفقت معك على غانم
أجرى رئيس كتلة «المستقبل» النيابية في لبنان سعد الحريري أمس اتصالاً برئيس المجلس النيابي نبيه بري على خلفية ما أبلغه الأخير للسفير الأميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان خلال لقائهما أمس في عين التينة من ان النائب الحريري لا يزال يعارض التوافق على الوزير السابق ميشال اده مرشحاً لرئاسة الجمهورية.
وعلمت «الحياة» ان بري حمّل الحريري مسؤولية الاعتراض على اده، بعدما أيده رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع والقوى الاساسية في المعارضة.
ونقلت مصادر مواكبة عن بري قوله انه شخصياً لا يعترض على ترشيح أحد من الأسماء الواردة في لائحة البطريرك الماروني نصرالله صفير، بمن فيهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يحتاج الى تعديل الدستور للترشح للرئاسة. وأكدت ان بري شخصياً يدعم ترشيح النائب روبير غانم، لكنه لم يستطع تسويقه لدى المعارضة وتحديداً لدى «حزب الله» وتكتل «التغيير والاصلاح» النيابي برئاسة ميشال عون.
واذ قالت المصادر ان تحميل بري مسؤولية منع حصول توافق على اده للحريري كان وراء الاتصال الذي أجراه رئيس كتلة «المستقبل» نقلت عن الحريري قوله: «انا وإياك يا دولة الرئيس كنا متفقين على روبير غانم، ولا أظن ان العماد ميشال عون يدعم ترشح اده وسمعت منه بالأمس انه يعتبر نفسه المرشح التوافقي وانه لا يؤيد اده وهذا ما كرره امام وزيري خارجيتي فرنسا وإسبانيا».
ورد بري: «اذا اتفقت أنا وإياك أظن اننا نستطيع اقناع عون». فأجابه الحريري «ان الاتفاق الوحيد بيني وبينك كان على النائب غانم».
وكان فيلتمان عرض مع بري التطورات الراهنة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «أمل» علي حمدان. وحين سئل فيلتمان بعد اللقاء عما اذا كان سيجرى غداً انتخاب رئيس جديد للجمهورية، اكتفى بالقول: «آمل ذلك».
وتلقى بري اتصالاً من المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. كما تلقى اتصالاً من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني هنأه فيه بعيد الاستقلال.
من جهتـه، اكد عضو كتلة «التحرير والتنمية» النيابيـة (التي يرأسها بري) النائب علي خريس امام زواره في صور «نزول الكتل النيابية كافة غـــــداً (اليــوم) الى المجلس النيابي وفي مقدمها كتلة التحــــرير والتنميــة لانتخاب رئيس جمهورية لبنان من خــــلال التوافــــق والاتفاق»، مشيراً الى «ان بقية الامور ستسلك مسلك الاتفاق على الرئيس القضية الاساس وحينها يصار الى تشكيل حكومة نجمع عليها جميعاً».