#dfp #adsense

زهرا: الدستور أناط صلاحيات الرئيس بمجلس الوزراء مجتمعا في حال الشغور

حجم الخط

زهرا: الدستور أناط صلاحيات الرئيس بمجلس الوزراء مجتمعا في حال الشغور

 

أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “مشاركة النواب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو واجب دستوري وليس حقا أو ترفا، وأن محاولة فرض حق القوة بإدارة البلد يجب أن ينتهي أمام الفرصة الأخيرة قبل نهاية ولاية الرئيس لحود الممددة، لافتا الى أن لا فراغا دستوريا في السلطة في حال شغور مركز الرئاسة لأن المادة 62 من الدستور أناطت صلاحيات الرئيس في حال شغور المركز بمجلس الوزراء مجتمعا، لكن نحن لا نتطلع الى تطبيق هذه المادة بل الى انتخاب رئيس للجمهورية، مذكرا بأن العادة درجت على حضور جميع النواب جلسات انتخاب الرئيس حتى لو لم يكونوا جميعا متفقين على اسم واحد وحصول الانتخابات قبل شهر من انتهاء الولاية، محملا المقاطعين المسؤولية عن فراغ سدة الرئاسة وليس عن الفراغ الدستوري”.


زهرا، وفي حديث الى “إذاعة الشرق”، قال زهرا: “عملا بأحكام الدستور وبعد أن استنفدت المادة 73 منه والتي تنص على كيفية انتخاب الرئيس والدعوة الى الجلسات، يجب الانتقال فورا وبعد الساعة الثانية عشرة 23-24 تشرين الثاني الحالي الى حالة انعقاد دائم بحكم القانون بموجب المادة 74 من الدستور والتي تنص على أنه في حال خلو سدة الرئاسة لأي سبب يلتئم المجلس فورا لانتخاب رئيس جديد. ان الرئيس بري، الذي وللأسف بعدما تجاوز مقدمة الدستور التي تنص على أن لبنان هو جمهورية ديموقراطية برلمانية بتجميد المجلس النيابي ومصادرته لأكثر من سنة تحت حجج غير معقولة، لا يجوز أن يستمر بهذه المصادرة والمجلس يلتئم من دون الحاجة لدعوة من رئيسه ابتداء من منتصف الليلة الماضية، آملا ألا يستمر الرئيس بري في أسلوب الدعوة الى الجلسات بشكل كيفي ويحدد جلسات متباعدة لاستهلاك المزيد من الوقت في ظل خلو سدة الرئاسة”.
وشدد على “ضرورة تصحيح انطباع لدى الرأي العام وهو ان المبادرة الأخيرة التي جرى العمل في ظلها ليست مبادرة البطريرك صفير بل هي مبادرة فرنسية تجاوب معها البطريرك صفير في ظل شبكة أمان فرضت من قبله ومن قبل الغالبية ممثلة بالنائب سعد الحريري، موضحا انه عندما طلب من البطريرك وضع لائحة أسماء طلب هو ضمانة من رئيس المجلس بأن يتم فتح المجلس لانتخاب رئيس على أساس إما التوصل الى اسم من بين الأسماء المطروحة وإما الذهاب باسمين أو ثلاثة الى المجلس للاقتراع على أساس أن كل اللائحة توافقية، لافتا الى أن حتى النائب سعد الحريري أبلغ الى الأكثرية بأنه فوجىء بتبديل مناخات الرئيس بري ومناخاته مع صدور لائحة البطريرك، ما يعني أن قوى 8 آذار ومن وراءها، وتحديدا سوريا وإيران اللتين تتبادلان الأدوار، فوجئت بأن البطريرك تجاوب مع الطلب الفرنسي والأوروبي والدولي والغربي بوضع لائحة بالأسماء، وعندها انتقلت الى التشدد ووضع الفيتوات على كل الأسماء بالتتالي”.


تابع “ليس سرا عند أحد أن من وضعنا ووضع اللبنانيين والعالم أمام خيار إما الشخص والبرنامج الذي وضعه السيد حسن نصرالله على مرحلتين في خطابين متتاليين، وإما لا رئاسة للجمهورية اللبنانية، و”حزب الله” يعاني نقطة ضعف ديموقراطية برلمانية دستورية تتمثل في إمكانيات القوة الموجودة لديه مما يضعه في موقع لا يلقي بالا لا للدستور ولا للقانون ولا للمصالحة الوطنية ولا لاتفاق الطائف ولا لأي عرف جرى التوافق عليه في تاريخ لبنان الحديث وبالتالي يدفع باتجاهات خطرة جدا على النظام الديموقراطي البرلماني في لبنان”.


وعن مبادرة العماد عون الاخيرة، أشار الى “أن الانطباع الأول هو الترحم على اللواء فؤاد شهاب الذي أطلق شعار التمسك بالكتاب، أي الدستور، والدعاء بطول العمر والحيوية لقائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان الذي أثبت تمسكه بالأنظمة والقوانين وصيانة الدستور، وكذلك ذكرنا بالاستخفاف والاستهتار الذي تعاطى به الرئيس لحود والعماد عون – وهما قائدان سابقان للجيش – مع الدستور والقوانين والأعراف”. وقال: “ان العماد عون قفز في ما أسماه مبادرة فوق كل النظم والقوانين والدستور وبشكل خاص فقد طعن اتفاق الطائف وبالتالي فالدخول في سجال حول ما طرحه العماد عون لا يفيد لأن لا معنى إطلاقا لما طرحه العماد عون بل العكس، توقيت هذا الطرح وربطه بساعة محددة هو مؤشر على أن العماد عون يساهم في عملية انقلابية على الدستور وعلى الوضع القائم”.


أضاف: “خصوصا بالنسبة الى جماهير 14 آذار التي لها الحق باتخاذ الموقف المناسب في اللحظات المناسبة لا سيما بعد التضحيات الجسام وسلاسل الشهداء سواء من انتفاضة الاستقلال أو من سائر المواطنين الذين سقطوا في جرائم الاغتيالات وهم جميعا أمانة في أعناقنا. ان قوى 14 آذار لم تتخل عن حقها الدستوري بانتخاب رئيس وهي لم تمارس حقوقها حتى الآن من منطلق أنها أم الصبي وبالتالي فلن تخاطر بعملية انقسام وطني عميق وإعطاء الحجة لأي طرف بأن يعبث بالسلم الأهلي، مؤكدا أنه عندما كانت التهديدات تطال القيادات والنواب فلم نتهاون ولم نتراجع، أما وقد تحول التهديد ليطال كل الشعب اللبناني من خلال إجراءات على الأرض تطال السلم الأهلي وسلامة الناس، فقد سمحنا لأنفسنا بأن نتريث وأن نخاف على أمن اللبنانيين وأن نؤجل استعمال هذه الغالبية الموصوفة المنبثقة عن إرادة الشعب اللبناني الى الوقت الذي لا يعود فيه من سبيل آخر لصيانة الدستور وحماية البلد وحريته واستقلاله”.


وتابع زهرا: “نحن منذ اللحظة الأولى لم نتخذ أي قرار يستثني فريقا من اللبنانيين، لا بل ان فريق 8 آذار هو الذي انسحب من الحكومة ولم يرد استكمال المشاركة الوطنية في الأعمال التي نقوم بها وحاول تعطيل كل المبادرات والحلول وعلى رأسها المحكمة ذات الطابع الدولي وعرقل الاستحقاق الرئاسي خدمة للمحور السوري – الإيراني”. ووجه تحية خاصة الى النائب سعد الحريري الذي “احتمل ما لا يحتمل في المفاوضات الدائرة منذ أشهر واكتشف أنهم استعملوا كل النوايا الحسنة وكل الجهود من أجل استهلاك الوقت وصولا الى الفراغ الذي لا يخدم إلا مشروع الدويلة على حساب الدولة”.


وأكد أنه “حتى قبل حصول أي فراغ فالاتكال كان دائما على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمواجهة التهديدات بالفتنة والفوضى، وسنبقى متمسكين حتى اللحظة الأخيرة بهذه القوى الشرعية الدستورية التي تطمئن كل اللبنانيين، والتي برهنت وخصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة أنها حريصة على كل اللبنانيين وبالمستوى نفسه من الاهتمام وهذا ما يطمئن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل