سعيد: عون لبّى الرغبة السورية باعتبار المسيحيين وراء عدم انتخاب رئيس وخروج لحود ينهي صفحة حقيقية من الوصاية السورية
أكد النائب السابق فارس سعيد أن خروج الرئيس السابق اميل لحود من قصر بعبدا ينهي صفحة حقيقية من الوصاية السورية في لبنان، لافتاً إلى انه بعد خروج الجيش السوري من لبنان بدأت معركة استرجاع سيادة المؤسسات اللبنانية وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية. وقال: “أعطينا للعالم العربي أمثولة جيدة على الديمقراطية في لبنان، لأنه ربما يكون لبنان البلد العربي الوحيد الذي يوجد فيه رؤساء سابقون”، مؤكداً التمسك بالحياة الديمقراطية وبتداول السلطة وبالدستور اللبناني الذي ينظم العلاقات اللبنانية-اللبنانية.
ولفت سعيد في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر” إلى أهمية الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني اليوم والدور الذي يقوم به بشكل انتقالي الرئيس فؤاد السنيورة ولكن يجب ألا يطول، لأن أي إطالة لهذه المرحلة الانتقالية ربما تتشابك مع تعقيدات المنطقة وتطول، وبالتالي لم يعد الموضوع مضبوطاً من الداخل بحسب ما قال سعيد.
واعتبر أن القوى السياسية الداخلية واعية لهذا الموضوع وهي تسعى لانتخاب رئيس جمهورية يكون أكبر من الأفرقاء السياسيين، بمعنى يضمن من خلال تمسكه باتفاق الطائف مبدأ العيش المشترك في لبنان الذي يتناقض تماماً مع مبدأ مساكنة الطوائف مع بعضها البعض الذي يطرحه العماد عون من جهة و”حزب الله” من جهة ثانية، ومبدأ المثالثة بدل من العيش المشترك.
وأكد أن قوى 14 آذار برهنت عن قدرة استثنائية عن العمل السياسي الدقيق ولم تقدم على أي خطوة سياسية قبل معرفة الخطوة التي سيتخذها الرئيس اميل لحود، موضحاً أنها لم تقم باستخدام حقها بالنصف زائداً واحداً إفساحاً في المجال لمزيد من الاتصالات والتشاورات للوصول إلى توافق، مشيراً إلى ان قوى 8 آذار كانت تراهن على أن الرئيس اميل لحود سيوقع على مرسوم تشكيل حكومة ثانية وبالتالي تكريس عملية انقسام البلد، وعدم توقيع الرئيس لحود على مرسوم حكومة انتقالية هو شيء جيد في آخر عهده.
وكشف انه غير متخوف امنيا لأن قيادة الجيش تقوم بدور مسؤول وجيد، كما أن وعي السياسيين اللبنانيين ووعي المجتمع اللبناني لن يؤدي إلى تفجير أمني، موضحاً أن الجانب السوري لا يزال على موقفه لافتا إلى وجود إشارة ربما لم يتنبه لها أحد في الخطاب المشترك الأردني السوري يتمثل بإدانة الرئيس الأسد للمرة الأولى الاغتيالات في لبنان. وقال: “اليوم انا لا أشعر بخطر، فقد خرج اميل لحود من قصر بعبدا، فهذا انتصار للديمقراطية بشكل عام وللفريق السيادي أيضاً”.
أضاف سعيد: “لم نستطع البارحة إدخال رئيس إلى قصر بعبدا، صحيح، لكن النصف زائدا واحدا متوفر بدليل أن البارحة كان في المجلس نحو سبعين نائباً، ولكن لم نتخل عن هذا الحق”.
وأكد ان موقف الكنيسة المارونية تطور جدا عن المرحلة السابقة وذكر أنه بعد انتخابات الـ2005 قام أحد الزعماء الموارنة بتنصيب نفسه بطريركا سياسياً على الطائفة المارونية لأنه نال عدد كبير من الأصوات المسيحية، لافتاً إلى الكنيسة المارونية أقرب إلى انتخاب رئيس من ضمن التوافق اللبناني.
واعتبر سعيد ان الجانب السوري أراد أن يتلطى خلف المربع الماروني للقول “نحن لم نفشّل المبادرة أما الكنيسة المارونية فهي التي فشّلت المبادرة، فعمدت الكنيسة المارونية إلى إفشال الادعاء السوري من خلال تقديمها لائحة المرشحين، في المقابل، اتت مبادرة العماد ميشال عون لتأمين غطاء للسوريين مما أعطى الموفدين الأوروبيين حجة تقول ان إفشال المبادرة كان على يد العماد عون من خلال إصراره على موقفه. وختم سعيد بالقول: “العماد عون لبّى عن قصد أو عن غير قصد الرغبة السورية باعتبار المسيحيين وراء عدم انتخاب رئيس للجمهورية”.