
وحدات من الجيش اللبناني انتشرت في بيروت
احتفالات شعبية في بيروت ليلاً تزامنا مع مغادرة اميل لحود قصر بعبدا
إيران تنذر اللبنانيين بـ “كارثة” و”حزب الله” يعلن التعبئة
إيران تنذر اللبنانيين بـ “كارثة” و”حزب الله” يعلن التعبئة
علمت “السياسة” أن تحذير نائب وزير خارجية إيران بالحرب الاهلية في لبنان تجسد على الارض بالنسبة الى “حزب الله” في حالة استنفار شاملة اعلنها الحزب على كل الصعد بين مناصريه ومؤيديه وان تعليمات ابلغت الى اعضاء الحزب للابقاء على جهوزيتهم التامة في انتظار أي أمر من قيادة الحزب للتحرك حسب خطط موضوعة سابقاً وزعت فيها المهام على اكمل وجه.
وتردد ان “حزب الله” استدعى بعضاً من عناصره الذين يتدربون في ايران وسورية, وطلب الى مناصريه عدم مغادرة لبنان, وممن كان ينوي الذهاب لقضاء فريضة الحج في المملكة العربية السعودية العدول عن القيام بذلك, تحسباً لتطورات محتملة قد تطرأ.
وتأتي هذه الاجراءات على خلفية تعثر انتخابات رئاسة الجمهورية وتهديد المعارضة باتخاذ خطوات لمواجهة تطورات المرحلة المقبلة التي بدا ان زمامها افلت من يد فريق المعارضة بعدما باتت قوى الاكثرية هي صاحبة السلطة الفعلية من خلال حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وتالياً من خلال الاكثرية البرلمانية في مجلس النواب.
وفيما كانت تراهن بعض قوى المعارضة على ان يبادر الرئيس اميل لحود الى تشكيل حكومة موازية لحكومة السنيورة, جاء قرار لحود ليلاً والمتعلق بفرض حالة الطوارئ ليخيب امال بعض فريق المعارضة وليكشف عن خلاف عميق بين قوى 8 آذار, لاسيما بين حركة “امل” التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة وبين “حزب الله” والنائب ميشال عون وسليمان فرنجية من جهة اخرى.
وفي موازاة قرار لحود اعلان حالة الطوارئ وتكليف الجيش اللبناني صلاحية حفظ الامن في البلاد ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه فقد سارعت الحكومة لتعلن ان قرار لحود غير دستوري ولا قيمة له ذلك ان أي قرار باعلان حالة الطوارئ وتكليف الجيش يصدر حسب الدستور عن مجلس الوزراء, حتى ان مجلس الوزراء في حال اتخاذه قراراً باعلان حالة الطوارئ فان مدة القرار لا تتجاوز سبعة ايام وعلى الحكومة العودة الى مجلس النواب لتمديده.
واعلنت الحكومة في بيان اصدرته امس عن استمرارها في اداء مهماتها وممارسة صلاحياتها التي يحددها لها الدستور في حال شغور منصب رئاسة الجمهورية, وهي اشارة واضحة الى المعارضة والى اميل لحود اللذين يعتبران الحكومة غير دستورية.
وعند منتصف الليلة الماضية غادر اميل لحود قصر بعبدا بالتزامن مع احتفالات شعبية عمت بعض احياء بيروت والمناطق ابتهاجا بانتهاء عهد لحود.
وفي خطوة تؤكد دعم مصر للحكومة الحالية اجرى الرئيس المصري حسني مبارك مساء امس اتصالاً بالسنيورة تناولا خلاله تطورات الساحة اللبنانية والاستحقاق الرئاسي, كما التقى السنيورة بعض الشخصيات الديبلوماسية التي تدعم شرعية حكومته وتؤيد قيامها بصلاحياتها بعد انتهاء ولاية رئيس البلاد.
وتجنبا لحصول أي مضاعفات داخلية املت الحكومة ان تقوم القوى الامنية بمهامها في حفظ السلم والاستقرار الداخليين, كما اجرى النائب وليد جنبلاط اتصالين بوزير الدفاع وقائد الجيش ابدى خلالهما ثقته بحرص المؤسسة العسكرية على حماية الاستقرار كما امل الاتحاد الاوروبي بتجنب تعكير النظام العام في لبنان وابدى اسفه لعدم التمكن من انتخاب رئيس جديد للبلاد وشدد على تمسكه باستقلال لبنان وسيادته والوقوف الى جانب الشعب اللبناني في هذا الظرف العصيب.
يبقى ان الامور ستأخذ اعتبارا من اليوم منحى اخر على مستوى تكثيف المشاورات بغية التوصل الى اتفاق على الرئيس المقبل مع الاشارة الى ان الاكثرية النيابية بدت اعتبارا من امس متمسكة بسقف اعلى من المواقف والخطاب حيال المعارضة حيث خرج النائب سعد الحريري عن تحفظه حيال موضوع نصاب النصف زائد واحداً ليعلن ان هذا الخيار دستوري وان عدم اعتماده املا في التوافق لا يعني عدم اللجوء اليه في حال فشل التوافق.
كما ان بعض اطراف الاكثرية عمدت الى سحب المبادرة من يد رئيس مجلس النواب بالاعلان عن ان مجلس النواب اصبح بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في حال انعقاد دائم ولا يحتاج الامر الى دعوة بري للجلسة التي يمكن عقدها في اي وقت وبشكل تلقائي وهو الذي سيضع المعارضة في وضع حرج ومتهالك قد تسعى الى تداركه بالهروب الى الامام من خلال اجراءات ومواقف سلبية غير سلمية وهذا ما يخشاه ويحذر منه الجميع.