#adsense

زهرا: الظروف الموضوعية لاعلان حال الطوارىء غير قائمة والازمة سببها التمسك بالسلاح ورفض القرارات الدولية

حجم الخط


زهرا: الظروف الموضوعية لاعلان حال الطوارىء غير قائمة والازمة سببها التمسك بالسلاح ورفض القرارات الدولية

 

علّق عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا، تعليقاً على خطوة الرئيس السابق إميل لحود “بتكليف الجيش حفظ الأمن في البلاد نظراً لتوفّر وتحقق حال الطوارىء ووضع القوى الأمنية تحت أمرته على أن يعرض التدابير التي يقوم بها على مجلس الوزراء عند تشكيل حكومة تتوفّر فيها الشرعية الدستورية والميثاقية”، فقال: “إنّ إعلان حال الطوارىء مناط حصراً بمجلس الوزراء وبغالبية الثلثين ومشروطة بموافقة مجلس النواب بعد ثمانية أيام على فرض حال الطوارىء، وإنّه حتى لو اجتمع الرئيس مع مجلس الوزراء الذي يتولّى هذه المسؤولية بموجب المادة 65 من الدستور فلا مبرر لذلك”.


واعتبر في حديث الى قناة “العربية” أنّ الظروف الموضوعية لمثل هكذا إعلان غير قائمة، فلا اضطرابات أمنية في البلد، ولا أحد يعتدي على أحد، لافتاً الى “أنّ لا حق لرئيس الجمهورية في اعتبار الحكومة مستقيلة أو غير موجودة أو غير شرعية وهذا أيضاً اعتداء على الدستور وبالتالي كان الأفضل لرئيس الجمهورية ألا يقوم بلزوم ما لا يلزم، فالحكومة قامت أصلاً بتكليف الجيش حفظ الأمن في البلاد والجيش يقوم بمهّماته على أكمل وجه”، معتبراً “انه تصرّف خارج إطاره الوفاقي وليس له قيمة دستورية، ولا ينشأ عن هذا الإجراء إلاّ حال القلق التي تولّدت عند المواطنين والتي ستتبدد خلال ساعات قليلة بعدما يتبيّن لهم أن لا شيء تغيّر”.


وردّاً على سؤال حول انتهاء مبادرة العماد عون والعودة الى ترشّحه لرئاسة الجمهورية، فضّل عدم الدخول في سجال حول تفاصيلها، معتبراً “أنّها أتت خارج الإطار الدستوري، والعيب الكبير في مبادرة العماد عون هي أنّه أظهر وكأنّ الهم المسيحي هو الحفاظ على سلاح حزب الله والهم الإسلامي هو المحكمة فقط في وقت أنّ هذه المواضيع هي مواضيع وطنية شاملة لا شيء فيها يخصّ المسيحيين وحدهم أو يخصّ المسلمين وحدهم، فكلّ القضايا الوطنية تخصّ جميع اللبنانيين”، معتبراً “أنّ ترشيح العماد عون قائم منذ اللحظة الأولى لا شك، ونحن نعترف بهذا الترشيح ولكن نؤكّد استحالة وصوله بالاقتراع السري المباشر كما ينصّ الدستور لأنّ تحالفاته لا تؤمّن له الغالبية التي تسمح بانتخابه رئيساً للجمهورية”.


وفي مداخلة ضمن برنامج ” الاستحقاق” من تلفزيون المستقبل نفى زهرا أن تكون “القوات اللبنانية” قد بدت أكثر تشدداً من حلفائها في 14 آذار، ورأى أنّ ما أدلى به النائب جورج عدوان باسم القوات اللبنانية هو نفس ما قاله نائب رئيس المجلس فريد مكاري، وهو نفس رأي كلّ قوى 14 آذار، ونحن شددنا بشكل دائم على أنّ دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة مقبلة تقع خارج إطار صلاحياته الدستورية لأنّ المادة 74 من الدستور تلحظ أنّه عند خلو سدّة الرئاسة لأي سبب كان يلتئم المجلس بحكم القانون وتالياً بعد انقضاء مهلة الخمسين يوماً والعشرة أيام الأخيرة التي استهلكها الرئيس بري في التفاوض وأخلّ فيها بوعده الأساسي بخطف الاستحقاق ضمن الظروف المقبولة ما أدّى الى رهن الاستحقاق الرئاسي بمحاولة إحياء العلاقات الأميركية- السورية. وأضاف أنّه ربما ينبغي علينا المباركة لقوى 8 آذار لأنّها لم تسمح بإتمام الاستحقاق من دون عودة مفاوضات سورية- أميركية على رئاسة الجمهورية في لبنان.


وحول موقف النائب إيلي كيروز رأى أنّ كلامه صريح يوصّف الوضع الراهن وهو كلام يعبّر عن الفجيعة التي أصبنا بها اليوم لخلو سدّة الرئاسة المارونية نتيجة مشاركة جزء من المسيحيين في ابتزاز موقع الرئاسة من خلال ابتزاز الغالبية في موضوع نصاب الثلثين ووضع الشروط والذهاب بعيداً فيها.


وهنا أودّ أن أردّ على ما قاله النائب حسين الحاج حسن، وأقول أنّ لا أحد ينكر في لبنان أنّ الأزمة متأتّية من تمسّك حزب الله بحمل السلاح ورفضه للقرارات الدولية، مع علم الجميع أنّ كلّ الأطراف اللبنانية عند صدور القرار 1559 قالت سنُلبْنِن هذا القرار ونذهب الى اتفاق الطائف، وكلّ الممارسة والتهديدات تقول إنّ حزب الله يستعمل سلاحه في التهويل على الداخل بالحصول على مكاسب سياسية وضرب الصيغة اللبنانية والذهاب في مشروع ولاية الفقيه على حساب اتفاق الطائف والوحدة الوطنية. وأريد أن أقول إنّ تعطيل تطبيق الطائف جعل هناك خللاً في سدّ الرئاسة طوال 18 عاماً وقد دفعنا ثمن تمسّكنا بالطائف وحرصنا على تطبيقه، ومع اعترافنا بأنّ الشيعة جزء أساسي ومكوّن لهذا الوطن، ونحن متمسّكون بهم الى آخر الحدود ولكن لا نقبل إطلاقاً من أحد أن يتسلّح ويأتي “بأسنان حديدية” ليتكلّم في السياسة وهو يهوّل بهذا السلاح.


ورأى في ما قاله النائب الحاج حسن مناورة لعزل القوات اللبنانية متوسّلاً التاريخ الذي سبق الطائف واتفاق السلم الأهلي، وهنا أودّ أن أعيد ما قاله الدكتور سمير جعجع يوماً: “القوات هي أم المقاومة وأبوها ولولا مقاومة القوات وشركائها لما بقي وطن إسمه لبنان كي ندافع عن جزء من أرضه لاحقاً”.


وختم النائب زهرا بأنّ القوات اللبنانية هي الطرف المسيحي الوحيد الذي لا مصلحة مباشرة له في انتخابات رئاسة الجمهورية، وهي رشّحت من 14 آذار أعضاء لا يمتّون للقوات بصلة مباشرة، والقوات اللبنانية تتحدّى أي مرشّح معلن أو مضمر حاولنا أن نفاوضه على المرحلة المقبلة، نحن فقط تحت سقف الدستور والطائف والشراكة الوطنية وقرارات الحوار الوطني والقرارات الدولية، ونحن سعينا وسنسعى الى التوافق من دون التخلّي عن حقّنا الدستوري بالانتخاب بالأكثريّة المطلقة عندما يستحيل التوافق لأننا لن نقبل بفراغ في سدّة الرئاسة يجرّنا الى تسويات سياسية على حساب الشراكة الوطنية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل