أستراليا: هوارد يُسلم بالخسارة ويعد بـ”نهج جديد” في العراق
سلم رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد السبت بهزيمته في الانتخابات التشريعية أمام حزب العمال المعارض، الذي أنهى هيمنة المحافظين على رئاسة الحكومة، واعداً بتغييرات محورية فيما يتعلق بسياسة أستراليا الخارجية، وحرب العراق، والاحتباس الحراري.
وجاء إقرار هوارد بعد ساعات من ترجيح حزب العمال فوزه بمقاعد كافية في البرلمان تؤهله لاستبدال حكومة هوارد.
وتزامنت تكهنات نائبة زعيم حزب العمال، جوليا غيلارد، خلال حديث تلفزيوني، مع بوادر فوز العمال بالانتخابات التشريعية، بعدما أظهر فرز الأصوات المبدئي قرب فوز الحزب بـ16 مقعداً في البرلمان، وهي النسبة التي يحتاجها للفوز بالانتخابات.
وأضافت غيلارد قائلة: “أقول من الأرقام التي نشهدها الليلة، حزب العمال سيشكل الحكومة المقبلة.”
وتشير عمليات الفرز المبدئية إلى تحقيق حزب العمال المعارض، بزعامة كيفين رود، إلى 52.9 في المائة من الأصوات، مقابل 47.1 في المائة إلى الائتلاف الحاكم المكون من الحزبين الليبرالي والقومي، بزعامة هوارد، الذي تولى رئاسة الحكومة الأسترالية منذ عام 1996.
وجاءت النتائج الأولية مخيبة لآمال هوارد، أقوى داعمي القرار الأمريكي بغزو العراق، الذي تطلع للفوز بولاية خامسة ليكون بذلك ثاني أطول رئيس وزراء حكماً في تاريخ البلاد.
وبالرغم من اختلافات الرأي بين هوارد وغريمه رود حول العراق، إلا أن الحرب لم تلعب دوراً حاسماً في الحملة الانتخابية.
ويشار أن هوارد فاز بولاية رابعة في انتخابات عام 2004، بالرغم من المعارضة الشعبية الواسعة للحرب.
ورغم تعهد رود (50 عاماً) بالبدء في سحب تدريجي للقوات الأسترالية من العراق حال فوز حزب العمال في الانتخابات، إلا أنه أعلن، وعقب لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش في أيلول الماضي، عن استمرار المساهمة العسكرية الأسترالية في أفغانستان، وعن دعمه للتحالف الأسترالي-الأمريكي.
ويتوقع أن ينتهج رود، الدبلوماسي الذي خدم في سفارة بلاده في الصين ويتحدث لغة الماندرين بطلاقة، سياسة حزب العمال المطالبة بالتركيز على علاقات أستراليا بجيرانها الآسيويين.
يُشار إلى أن نظام التصويت القسري الفريد، الذي يرغم 13.6 مليون أسترالي على الإدلاء بأصواتهم وإلا مواجهة غرامة مالية، لعب دوراً كبيراً في إقبال الأستراليين على صناديق الاقتراع، بلغ أكثر من 94 في المائة، في انتخابات عام 2004.