ابو فاعور: لا تسوية على حساب لبنان او على حساب سيادته واستقلاله رأى عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور ان هناك “تبدلا في الأولويات على مستوى السياسة الأميركية والعربية تحديدا، والجانب الأميركي يرى ان تحقيق اختراق ما ولو بالشكل وعلى حساب المضمون على مسار القضية الفلسطينية يمكن ان يعطي الموقف الأميركي بعض الارجحية تؤهله للقيام بخطوات اخرى بشكل يريحه على مستوى إيران أو على مستوى قضايا اخرى عالقة”.
أبو فاعور، وفي حديث الى “اذاعة الشرق”، قال: “ان الإدارة الأميركية ترى ان إمكانية اختراق جدي على الساحة الفلسطينية ممكن ان يضعها في موقع أفضل للتعامل مع الموقف الإيراني سلما أم حربا. وهناك معطى جديد ان النظام السوري صار على طاولة المفاوضات، فهل تكون هذه التسوية على حساب لبنان؟ اعتقد انها لن تكون على حساب لبنان ولا إمكانية لتجديد عقد الوصاية الذي كان قائما على لبنان وهناك تأكيدات حصلت عليها القوى الديموقراطية في لبنان وحصلت عليها الحكومة اللبنانية بأن أي تسوية يمكن أن تحصل لن تكون على حساب لبنان، او على حساب سيادته واستقلاله”.
وعن نظرية فصل النظام السوري عن إيران قال: “هذه نظرية، وحتى هذه بإغراءاتها تجاه السوريين لن تكون على حساب لبنان والاستقلال اللبناني. وهذا فحوى الاتصال الاخير بين (وزيرة الخارجية الأميركية) كونداليزا رايس ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، وفحوى اتصالات عديدة، من الإدارة الأميركية وغيرها لمعرفتها بقلق اللبنانيين. وكثير من السياسيين الاستقلاليين اللبنانيين تلقوا في اليومين الاخيرين سيلا من الاتصالات التي تؤكد ان لا تسوية على حساب استقلال لبنان وديموقراطيته وعلى مستويات عدة. وأي علاقة مع النظام السوري مستقبليا لن تكون على حساب لبنان”.
وفي أول تعليق له على انتهاء عهد الرئيس إميل لحود، قال النائب ابو فاعور “بعد رحيل الرئيس البغيض، والذي يمثل آخر رمز من رموز الوصاية السورية، لا بد من القول ان هذا الرجل استهلك نحو 18 عاما من عمر الشعب اللبناني، وهو ابى إلا ان يختم عهده بموبقة دستورية بالقرار الذي أعلنه أمس، وهو قرار غير دستوري ويهدف إلى خلق اشكال وزرع شقاق بين الجيش والحكومة، ولا بد أن يأتي يوم تتم فيه مقاضاة إميل لحود على كل الجرائم والارتكابات التي قام بها خلال 18 عاما، سواء في قضايا الاغتيالات أو القضايا المالية أو القضايا الدستورية إلى غيرها. ورؤية اميل لحود أمس يخرج من قصر بعبدا مشهد يدعو إلى التفاؤل في بلد يعرف تداول السلطة وخروج الرئيس إلى بيته، هذه صورة ديموقراطية لبنان في المنطقة وهي ميزة لبنانية. لكن في الوقت نفسه تذكرت كل الشهداء الذين سقطوا نتيجة هذا العهد الأسود”.
تابع: “وبالأمس اصر رئيس الجمهورية ان يصب حقده الاسود كأن دماء الشهداء كانت تقطر من بين انيابه، بالأمس نعم، من الناحية السياسية منيت قوى 8 آذار بخسارة كبرى، صحيح ان قوى 14 آذار لم تحقق مكسبا بانتخاب رئيس استقلالي ولكن هناك ورقة تلاعب دستوري مهمة سقطت من أيدي السوريين ومن أيدي المعارضة، هل سيكون لهذا تغيير على المعطيات الداخلية بالتأكيد، اميل لحود كان ورقة التين التي غطت عيوب السوري في لبنان وبالأمس سقطت هذه الورقة ومنها أساليب الاحتيال الدستوري. لم تحقق قوى 14 آذار ما كانت تصبو إليه، لكن في الحد الادنى افقدت النظام السوري ورقة مهمة هي رحيل اميل لحود من القصر الجمهوري”.
وعما “إذا كان هذا سيشكل نقطة انطلاق افضل لمسار الجلسة الجمعة المقبل”، اجاب: “حتما، اعتقد شخصيا ان قوى 14 آذار في موقع أفضل من الناحية الدستورية كما من الناحية السياسية. المحظور الوحيد الذي توليه قوى 14 آذار الاهتمام الاستثنائي هو مسألة الاستقرار والسلم الأهلي الداخلي وعدم إعطاء فرصة للتلاعب بالاستقرار، ما يطيح بكل منجزات ثورة الاستقلال والمحكمة الدولية والقرارات الدولية التي حصنت وتحصن لبنان. وحكما قوى 14 آذار ستتعامل بتشدد مع المرحلة المقبلة، وهنا موقع رئيس جمهورية شاغر، وهذا أمر خطير جدا وبقدر ما يجب على 14 آذار التمسك بخياراتها الاستقلالية، وبالاستقرار الداخلي، فهي لا يجب أن تسقط ايضا أيا من خياراتها الدستورية الصحيحة وخيار الانتخاب بالنصف + 1 هو خيار دستوري ولا غبار عليه ولا تشوبه اي شائبة. اما من الناحية السياسية فهو محور نقاش”.
وختم ابو فاعور: “هناك مسؤولية على قوى 14 آذار وبقدر ما هي خيار استقلالي هي أيضا خيار ضامن للتوازن والمشاركة الوطنية وحفظ موقع الجميع. الموقع الدستوري الأول شاغر، الموقع الدستوري الأول للمسيحيين شاغر، ولن نسمح مجددا بأن يتم اخراج هذا الفريق. المسؤولية تقع على القوى المعطلة، تحالف قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر، لكن لا تقبل قوى 14 آذار، بأن يكون المسيحيون خارج النظام السياسي على مستوى مركز القرار الأول، وهذا عنصر ضاغط بأن لا تطول فترة الفراغ وبإنجاز الاستحقاق الرئاسي، ليس أكثر من مسألة أيام لا أكثر من ذلك”.