مؤكدا أن بين التقسيم والفدرالية فإن الفيدرالية أفضلرزق: الرئاسة فارغة عملياً منذ أكثر من سنة
دعا وزير العدل شارل رزق إلى “عدم إعطاء الفراغ الدستوري الحاصل أهمية أكثر مما يستحق”، مشيراً إلى أن “الرئاسة الأولى شاغرة عملياً منذ أكثر من سنة”.
وذكّر بسابقة حصلت في العام 1988، لافتاً إلى وجود رئاسة جماعية بعد الفراغ، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء يضمّ عشرة وزراء مسيحيين.
رزق وفي مداخلة مع برنامج “المجالس بالأمانات” لـ”صوت لبنان”، دعا المسيحيين إلى “عدم الخوف من عدم وجود ماروني على رأس هرم الرئاسة”. وقال: “إن هذا الخوف يجب ألا يكون أكبر من خوفهم من الإتيان برئيس كيفما كان يورطهم على مدى السنوات الست المقبلة”.
ورأى ان الظروف غير كافية للوصول إلى إنتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الثلاثين من الشهر الجاري.
رزق لفت إلى أن “الخاسر اليوم هو النظام السياسي اللبناني الذي يعيش إنهياراً شبه كامل”. وإذ ذكّر بأن البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير إضطر إلى وضع لائحة للخروج من الوضع الصعب، لفت إلى أن “هذا الأمر يشكّل بدعة دستورية”. وشدّد على أن “الرئاسة ليست للموارنة وهي للجميع وكذلك المجلس النيابي ليس للشيعة”.
وانتقد المبادرة التي أطلقها النائب العماد ميشال عون من دون أن يسميه، وقال: “هناك اقتراحات عجيبة بأن يعيّن فلان رئيس الجمهورية، وفلان آخر رئيس الحكومة لأنه سنّي مع اشتراط موافقة هذا الرئيس على المحكمة الدولية وكأن هذه المحكمة للسنّة”. وخلُص إلى أن “هذه الإقتراحات خارجة عن المنطق والدستور وتدّل على أن النظام اللبناني في حال إنهيار، وسبب ذلك أن الوطن في حال إنهيار”.
رزق لفت إلى أن الموضوع اللبناني أصبح موضوعاً دولياً، مستبعداً حصول صفقات بشأن لبنان. وقال: “هناك معطيات محكومة على لبنان بحكم موقعه الجغرافي ونحن على أبواب مؤتمر أنابوليس وهو بيت القصيد”. وتوقّع أن يفتح المؤتمر آفاقاً جديدة للأخذ والعطاء، مرجحاً إستمرار الأزمة اللبنانية بانتظار ملفات المنطقة.
ولفت إلى أن “الهدف المعلن لمؤتمر أنابوليس صعب المنال، أما الهدف غير المعلن فهو إنشاء تكتل لمواجهة إيران كدولة إقليمية تستعد للدخول في النادي النووي، ومن هنا أهمية الدور المفصلي لسوريا وأهمية مشاركتها في المؤتمر”.
وتطرّق إلى محاولة شق حلف سوريا عن إيران، وقال: “إن ما تقوم به سوريا في أنابوليس يرتّب عليها نتائج كثيرة في المنطقة ونتائج في لبنان”.
وأشار إلى أن “لبنان سوف يتأثر بشكل كبير ومهم بما يجري، والساحة اللبنانية ستكون الساحة التي تبرز فيها نتائج أنابوليس في هذا الإتجاه أو ذاك”.
وتوقّع أن “تأخذ سوريا في مكان ما، وإذا لم تأخذ في لبنان عليها أن تأخذ في مكان آخر أي في الجولان”.
ولفت إلى أن “الحكومة لم تكن في خطر جسدّي بقدر ما هي عليه اليوم”.
وشدّد على أن الحكومة الحالية “ليست حكومة تصريف أعمال بل هي حكومة بالمعنى الكامل، مذكراً بأن الدستور ينصّ على أن الحكومة لا تستقيل إلا عند انتخاب الرئيس العتيد وبالتالي فهي تتولّى صلاحيات رئاسة الجمهورية كاملة”.
ونفى أن يكون هناك فراغ رئاسي، موضحاً أننا لسنا نحن من ينظّم الفراغ بل الدستور هو الذي ينظمه”.
رزق أشار إلى ان “لبنان مقسوم اليوم لبنانين”، لافتاً إلى ما أسماه “الجدار الحديدي” الذي يمرّ قرب السراي الحكومي.
وإذ أعلن أنه ضدّ الفيدرالية في المبدأ، سأل: “لكن أليست الفيدرالية أفضل من التقسيم؟” وخلُص إلى أنها “صيغة توحيدية للدول المنقسمة، وبين التقسيم والفيدرالية فإن الفيدرالية أفضل”.