
“حركة الاستقلال”-زغرتا نظمت مسيرة في ذكرى استشهاد الرئيس معوض: هو مشروع السلام والاستقلال اللبناني الذي لا تلغيه سياسة الاغتيال
انطلقت عند السادسة من مساء أمس، لمناسبة الذكرى 18 لاستشهاد الرئيس رينه معوض وبدعوة من “حركة الاستقلال”-فرع زغرتا، “مسيرة سلام وشموع” من كاتدرائية مار يوحنا المعمدان مرورا بتل زغرتا ثم شارع الساحة وصولا الى ضريح الرئيس الشهيد رينه معوض في كنيسة سيدة زغرتا حي السيدة، ضمت المئات من أبناء رعية زغرتا – أهدن حاملين الاعلام والاكاليل وصور الرئيس الشهيد رينه معوض ورفاقه، وتتقدمهم المحامية ماريال ميشال معوض والسيدة رندى جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي وأهالي الشهداء ووفد من القوى الطالبية لقوى الرابع عشر من آذار.
ولدى وصولهم الى الكنيسة تلا الخوري جان مورا رتبة الصلاة والزياح ثم توجهت معوض والمشاركون الى ضريح الرئيس معوض في الكنيسة حيث وضعت أكاليال الزهر وتليت الصلاة عن راحة أنفسهم.
بعد ذلك كانت كلمة في باحة الكنيسة ل”حركة الاستقلال” ألقاها سمير الزلوعا وجاء فيها:
“مجتمعون اليوم في ذكرى استشهاد رجل لم يتمكنوا باغتياله من تغييبه من ذاكرة اللبنانيين ولم يتمكنوا باغتياله من تغييب مشروعه. رينه معوض هو مشروع الطائف اللبناني الذي كتبه بدمه، رينه معوض هو مشروع المصالحة تحت سقف الدولة. رينه معوض هو مشروع الشرعية المصممة على انهاء الدويلات وبسط سيادة القانون على كل الاراضي وعلى جميع اللبنانيين دون مساومة أو مهادنة. هذا ما قاله هو في خطاب الاستقلال في 21 تشرين الثاني 1989 عشية استشهاده. رينه معوض هو مشروع السلام، مشروع الوحدة، والحرية والسيادة والتطور، مشروع لبنان الوطن الملتزم الشرعية الدولية وقراراتها بعيدا عن المحاور الاقليمية والخارجية. رينه معوض هو مشروع الاستقلال اللبناني الذي لا تلغيه سياسة الاغتيال. فالى من أراد ضرب الاستقلال اللبناني باغتيال رينه معوض في يوم الاستقلال نقول ما قاله رينه معوض في خطاب الاستقلال عشية استشهاده “التاريخ لا يلغى بقرار والثاني والعشرون من تشرين الثاني سيبقى يوم الاستقلال سنحوله من ذكرى الى عيد”.
أضاف: “نعم. لقد أثبت التاريخ أنه لا يلغى بقرار. لا باغتيال رينه معوض ولا باغتيال شهداء الاستقلال الثاني رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم. من بين ما أرادوه في اغتيال الرئيس رينه معوض اسقاط رئاسة الجمهورية لاسقاط الجمهورية. واليوم، يعيد المشهد نفسه من جديد وبشكل جديد، محاولة افراغ رئاسة الجمهورية لاسقاط الجمهورية. فاذا كان من مصلحة النظامين السوري والايراني ومن يتبعهما في الداخل ضرب الرئاسة للايحاء بان لبنان عاجز عن ادارة اموره بنفسه لمفاوضة المجتمع الدولي على اشلاء لبنان واللبنانيين، فمن غير المقبول أو المفهوم أن يقوم بعض القادة ولغايات وطموحات محض شخصية بتقديم المبررات والغطاء الكاملين لمشروع اسقاط الجمهورية الذي يمهد لعودة الدبابات السورية الى لبنان”.
وتابع: “الى العماد ميشال عون نقول لنتعلم من أخطاء الماضي القريب. فتعطيل المؤسسات والتشبث بالقصر الجمهوري أعطى اشارة المرور لاغتيال رينه معوض وأفقد لبنان فرصة انجاز استقلاله وأكمل قبضة النظام السوري على كامل القرار اللبناني وأخرج المسيحيين من المعادلة ودفعنا جميعا ودفع لبنان الثمن. أما اليوم، فان مسيرة الاستقلال الثاني انطلقت ولن تتوقف حتى انجازه كاملا ولن نسمح بسقوط الجمهورية من بوابة اسقاط الرئاسة مهما بلغت التضحيات. وندعو اليوم العماد ميشال عون باسم شهداء مسيرة الاستقلال وتضحيات شباب تياره والتيارات الاستقلالية الاخرى أن يعلي استقلال الجمهورية على القصر الجمهوري. رينه معوض، جوزاف رميا، جوزاف الباشا، أسعد معوض، سايد مورا، رينه كعدو معوض، جورج خوند ويعقوب معوض. في ذكرى استشهادكم ها نحن من زغرتا الشهادة نضيء شموع الاستقلال”.
بعد ذلك توجه المشاركون الى دارة الرئيس الشهيد رينه معوض حيث تقبلت معوض التعازي.