#adsense

الصورة قبل انابوليس: لا وساطات..فراغ…غموض..وتصعيد من عون وحزب الله

حجم الخط


“الصورة قبل انابوليس”

 لا وساطات…فراغ…غموض…تصعيد من عون وحزب الله
دمشق تحذر من “مشكلات أمنية” والمعلم يشيد بمبادرة الرابية

 

يمكن تلخيص صورة الوضع في لبنان قبل مؤتمر انابوليس هذا الاسبوع كالتالي: لا وساطات…فراغ رئاسي في اليوم الثالث…غموض يكتنف جلسة الانتخاب المحددة في في 30 تشرين الثاني الجاري، وتصعيد كبير من حزب الله والنائب ميشال عون مترافقا مع تحذيرات ايرانية سورية من الحرب والمشكلات الامنية في لبنان . صحيفة النهار كتبت ان اليومين الاخيرين شهدا شللاً تاماً للمبادرات والوساطات والاتصالات بدت معه مختلف القوى السياسية كأنها تجري مراجعات لمرحلة الاخفاق في التوصل الى توافق والتحضير للمرحلة الفاصلة عن اعادة اطلاق المساعي، ربما بشروط وعوامل جديدة مختلفة عن السابق. وعلى رغم تركيز المواقف السياسية المعلنة على اهمية التعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية وتجنب الانعكاسات الخطرة للفراغ الرئاسي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والامنية، فان المعطيات المتوافرة لدى فريقي الغالبية والمعارضة لا تشير الى اي امكان لحل سريع قبل اسابيع، مما يعني ان خلو الساحة السياسية من الوسطاء الاوروبيين والعرب سيترك “عهد الفراغ” يتمادى الى مدة غير قصيرة.


وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”النهار” مساء أمس، ان الجميع ينتظرون اجتماع انابوليس ولن يكون هناك أي تحرك جدي قبل اتضاح نتائج هذا الاجتماع وانعكاساته على الوضع في لبنان. واوضحت ان ازمة الفراغ الرئاسي شكلت تطوراً خطيرا من حيث ربط الوضع اللبناني مجددا بالقوى الاقليمية والدولية، مشيرة خصوصا الى ترقب كبير لتطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا في هذا المؤتمر وما يمكن ان تفضي اليه من انعكاسات على لبنان. واضافت ان بعض الاتصالات التي اجريت عقب خلو سدة الرئاسة في محاولة لانعاش المشاورات الداخلية لم تؤد الى اي نتيجة اذ تبين من خلالها ان ثمة معطيات جديدة لدى طرفي النزاع لا تسمح الآن بالخوض مجددا في اسماء المرشحين المثبتين في لائحة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وان تلميحات بدأت تصدر من بعض الجهات الى طرح اسماء جديدة في مرحلة التفاوض المقبلة، علما ان صفير الذي ينقل زوار بكركي انه يفصح امامهم عن مرارة وسخط كبيرين حيال ما جرى، لن يكون في وارد الخوض تكرارا في اي اسماء تتجاوز لائحته وان يكن لا يمانع في تداول اسماء اخرى.

 

صفير يذّكر

 

وسط هذه الصورة، ذكّر البطريرك صفير بأن “تبوّؤ المراكز العالية ما كان يوماً إرضاء للأنانية والمجد الباطل، بل لخدمة الشعب بما يوفر له صاحب السلطة من أمن واستقرار وعيش كريم”، منبّها الى أن “وطننا يشهد في هذه الأيام أوضاعاً مصيرية، وقد أصبحنا في فترة انتقالية قد تقودنا الى الاستقرار، كما قد تقودنا الى الفوضى والاقتتال.

 

مواقف داخلية

 

سجّل أمس اتصال أجراه رئيس مجلس النواب نبيه بري بوزير الخارجية الايراني منوشهر متكي، عارضا معه التطورات المتصلة بالاستحقاق الرئاسي.


وزير العدل شارل رزق دعا إلى “عدم إعطاء الفراغ الحاصل أهمية أكثر مما يستحق”، مشيرا إلى “أن الرئاسة الأولى شاغرة عمليا منذ أكثر من سنة ولم تكن المعارضة تولي موقع الرئاسة الأهمية الكافية بل ركزت كل اهتمامها لتحالفها مع العماد ميشال عون”، مشيرا إلى “أن مجلس الوزراء يضم عشرة وزراء مسيحيين وهم الأكثرية، ما من شأنه إزالة خوف المسيحيين من أي طغيان”، منبّها إلى أن “الأخطار المحدقة بالحكومة لم تكن يوما بقدر ما هي اليوم

 

 عون

 

النائب ميشال عون وفي ما يؤكد ان المشاورات المسيحية الواسعة التي دعا اليها في الرابية لثلاثة ايام تهدف الى تثبيت “مرجعيته السياسية” للمسيحيين، قال عون: “بكركي تلعب دور الاستشارة السياسية فهي ليست المسؤولة السياسية الاولى لدى المسيحيين بل الرابية”.  واذ اعتبر ان “الفراغ مطلب اميركي” تساءل: “كيف يقبلون التسمية من البطريرك ويرفضونها ممن يمثل الاكثرية المسيحية اي البطريرك السياسي في الشارع المسيحي؟”.

 

صحيفة الحياة نقلت عن اوساط سياسية خشيتها ان تأخذ اللقاءات التشاورية التي دعا إليها عون منحى التحريض على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومن خلاله النائب الحريري تحت عنوان تحميلهما مسؤولية الفراغ في الرئاسة الأولى، وهذا ما دفعهما الى زيارة صفير على عجل لتأكيد إصرارهما على إجراء الانتخابات الرئاسية اليوم قبل الغد،

 

حزب الله


“حزب الله” وفي اول موقف له بعد نشوء الفراغ الرئاسي قال ان “لبنان دخل في فراغ مزدوج هو فراغ الحكومة والرئاسة اي انه من دون سلطة تنفيذية”. واعلن نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم ان “مسار الحل اصبح واضحاً ومعروفاً، اذ ان موقف الجنرال عون هو نقطة ارتكاز اساسية لاي حل ومن دون العودة الى نقطة الارتكاز هذه لا امكان لتجاوز هذا الموقع الاساسي في البلد”. ووصف “كل محاولة لتجاوزه” بأنها “وهم وعبثية وتضييع للفرص”.


حمادة

وردّاً على اعتبار الشيخ قاسم النائب عون “نقطة ارتكاز” الحل، قال وزير الاتصالات مروان حمادة في حديث لقناة “الجزيرة” الفضائية “ان هذا الكلام كمن يضع مسدساً في رأسك ويقول إما العماد عون أو لا أحد”، وأضاف “لا يجوز لأي شخص في لبنان أن يختار الرئيس أو يكون هو الرئيس ولا أحد سواه”، مذكّرا بتجربة عون مع الفراغ في العام 1988، وتابع “إذا كان حزب الله يحلم بمصادرة البلاد مع حلفائه لاعادتها إلى الوصاية السورية فلن يستطيع ذلك لا اليوم ولا غداً ولا في سنة أوسنتين

 

طهران ـ دمشق

 
بالتوازي، أعلنت إيران أنها ليست مع أحد من المرشحين للرئاسة في لبنان “وانما تؤكد على ضرورة الإجماع بين مختلف الشخصيات والفئات اللبنانية”.


وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني ان بلاده تعتبر أن “أي تدخل أجنبي في لبنان سوف يخلق أزمات جديدة.

 

وفي دمشق، حمّلت صحيفة “الثورة” السورية “الولايات المتحدة الاميركية وفريق السلطة في لبنان مسؤولية العجز عن الوصول الى التوافق في الاستحقاق الرئاسي، وكل ما يمكن أن ينتج عنه من احتمالات الانزلاق الى تسجيل خروق للدستور أو الدخول في متاهات المشكلات الأمنية ما يعني تهديد مستقبل لبنان والعودة به الى الوراء والى صفحات سوداء لا يريد اللبنانيون العودة اليها”، ورأت أن “الفراغ في لبنان ان كان له من توصيف حقيقي، فهو التدويل غير المسبوق للأزمة”، معتبرة أنه “ليس بريئا بالمطلق القول إن كل المساعي والمبادرات العربية والدولية انتهت الى الفشل لأن ثمة خلافات وانقسامات حادة قائمة بين اللبنانيين، لأنه بات معلوما أن الادارة الاميركية بتدخلاتها المرفوضة في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية هي من أسهم في تعميق هذه الخلافات بين الأطراف اللبنانية كونها تعمل على مشاريع خاصة عبر البوابة اللبنانية

 

المعلم

 

في غضون ذلك، نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجود اي صفقة لتسهيل مهمة قوى 14 آذار في الانتخابات الرئاسية في لبنان في مقابل ادراج قضية الجولان على جدول اعمال اجتماع انابوليس للسلام المنتظر عقده غداً في الولايات المتحدة. وقال في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية ان “سوريا لا تعقد صفقات على حساب الحقوق العربية او مواقفها”، وان دمشق “تبذل جهوداً مضنية مع الفرنسيين” من اجل التوصل الى مرشح توافقي للرئاسة في لبنان وانتخابه وفق الدستور اللبناني بمعزل تام عما يجري في اجتماع انابوليس. واكد المعلم ان “لا علاقة مباشرة او غير مباشرة لسوريا بالعماد ميشال عون”، وان لا علاقة لمبادرة عون باجتماع انابوليس، واعتبر ان تنحي الاخير عن ترشيحه “موقف وطني سام يجب ان يقدّر عالياً له”.

 

الاردن

 

دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي أجراه برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الأطراف اللبنانية “الى تغليب المصلحة العليا والحفاظ على وحدة الشعب لتجاوزالأزمة السياسية التي تشهدها البلاد”.


مصر

 

وحذّر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط من “خطورة عدم التوافق على شخص الرئيس الجديد للبنان”، وطالب القيادات اللبنانية بـ”الحذر والحكمة في الأيام المقبلة”، معربا عن تطلع مصر الى “انجاز البرلمان اللبناني الاستحقاق الرئاسي في غضون هذه الأيام وبحدّ أقصى في الجلسة المقررة يوم الجمعة المقبل، وفي إطار احترام الدستور”، مجددا ثقة بلاده بقدرة الحكومة اللبنانية ورئيسها “وتمتعها بالحكمة والخبرة اللازمتين بقيادة لبنان خلال هذه المرحلة الحرجة والدقيقة الى برّ الأمان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل