كعب “اميل”
فيصل سلمان
فيصل سلمان
لم يعد لبنان في رأس أولويات المجتمع الدولي، ولا حتى في أولويات المجتمع العربي.
الأولوية الآن لمؤتمر “أنابوليس” المعني أولاً، كما هو معلن، بايجاد آلية حل للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، ومن بعد ذلك أو على هامشه البحث في وسيلة تسمح بمفاوضات حول الجولان المحتل.
الأولوية الآن لمؤتمر “أنابوليس” المعني أولاً، كما هو معلن، بايجاد آلية حل للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، ومن بعد ذلك أو على هامشه البحث في وسيلة تسمح بمفاوضات حول الجولان المحتل.
حتى الوضع في العراق لم يعد اولوية، ولا الوضع القابل للانفجار في باكستان، ولا افغانستان.
هذا يعني ان الأزمة اللبنانية وضعت في “البراد”… ونتائج “أنابوليس” التي لن تكون باهرة على الأرجح، ستحدد المسارات.
إذا تحقق اختراق على المسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي (وهذا مستبعد) سنطالب سوريا بمثله، فيما تبدو ايران قلقة من الاغراءات التي تقدم لدمشق، الطامحة الى مكاسب تفوق ما يمكن ان يقدم لها.
النجاح (المستبعد) في أنابوليس سيساعد على الانفراج في لبنان الذي يكفيه ان تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا.
أما الفشل فسينعكس تعقيداً في بيروت يطيل عمر الأزمة مع ما قد يرافق ذلك من توترات مختلفة.
إنما ما يدعو الى بعض الاطمئنان ان لبنان نجح في الافلات من اميل لحود الذي كان لتسع سنوات مضت مختبئاً داخل حصان طروادة.. تماماً كالبطل المقاوم العنيد “اخيل”.
صحيح ان “أخيل” الاسبارطي دخل طروادة وأحرقها بعدما كان قتل هيكتور قائدها العسكري ولكن الصحيح ايضا ان “باريس” شقيق هيكتور قتل “اخيل” بعدما رماه بسهم اصابه في كاحله، او في كعبه.
البعض يخاف من “حصان طروادة” آخر ومن “اميل” آخر.