#adsense

ترويكا المعارضة تخـذل لحّـود ونفسهـا

حجم الخط

ترويكا المعارضة تخـذل لحّـود ونفسهـا
عفيف دياب

 

لا يخفي قائد معارض امتعاضه الشديد والكبير من فشل المعارضة في منع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من تسلم زمام الحكم في البلاد بعد انتهاء الولاية الدستورية لرئيس الجمهورية (السابق) اميل لحود الذي لم يجد أمامه سوى تكليف الجيش اللبناني صلاحية حفظ الأمن في جميع الأراضي اللبنانية لـ«رفع العتب»، بعد أن خضعت المعارضة إلى شروط ادارة الفراغ الذي تم التفاهم عليه بين قوى دولية وإقليمية و«كنا نحن أداة تنفيذية، بعد أن فشلت كل أشكال التوافق على رئيس للجمهورية».


ويوضح القائد المعارض الذي كان من أشد المتحمسين لتأليف حكومة انتقالية بعد انتهاء ولاية لحود، إن «المعارضة قدمت تنازلات كبيرة للفريق الأكثري، وتخلّت عن مطلب الحكومة الوفاقية والثلث الضامن، إضافة الى أنها لم تنجح في إسقاط حكومة السنيورة، لا بل نزلت عند رغبة الفريق الحاكم وشاركت معه من حيث تدري أو لا تدري في إطالة أمد الأزمة منذ سنة تقريباً، ولم تستطع اتخاذ أي خطوات تنفيذية توصلها الى هدفها المنشود وتحقيق المشاركة الفعلية في السلطة حدّاً أدنى، كذلك فإن المعارضة لم تلبِّ مطلب الرئيس لحود الذي كان من أشد المقتنعين بضرورة تأليف حكومة انتقالية منذ استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل». ويضيف أن المعارضة «خذلت الرئيس لحود وتركته وحيداً في قصر بعبدا، ولم يخذل هو المعارضة. للأسف الشديد: المعارضة خذلت نفسها».


ويتهم القائد المعارض ما سمّاه «ترويكا المعارضة» المؤلّفة من الرئيس نبيه بري وحزب الله والعماد ميشال عون بأن حساباتهم الخاصة هي التي «تخلّت عن لحود وأسهمت في إفشال المعارضة في تحقيق أهدافها». ويقول إن لحود طلب من المعارضة أن تزوره مجتمعة مبدياً استعداده للسير بما يُتفق عليه، «لكننا تركنا لحود وحده، حتى ان بعض المعارضة قاطعه».


ويضيف أن لحود كان متحمساً لتأليف حكومة انتقالية وتسليمها السلطة، «لكن سوريا بدورها لم تدعمه ولم تبد حماسة لهذه الخطوة، فتناغمت مع ترويكا المعارضة من اجل حساباتها الإقليمية والدولية الخاصة بها». موضحاً أن «شكل المعارضة جميل جداً ومضمونها سيئ»!


ويأمل القائد المعارض أن تقدم «المعارضة مجتمعة» على اتخاذ خطوات تنفيذية تواجه بها حكومة السنيورة، لا أن تقف متفرجة على مشهد تسلّم السنيورة للسلطة، و«على ترويكا المعارضة أن تترك حساباتها الخاصة جانباً ولا تخضع لمساومات الفريق الأكثري الذي سجل هدفاً في مرماها وحقق نصف مكسب بتسلّمه السلطة التي ستتحول إلى كرة نار بين يديه إذا أحسنت المعارضة التصرف والابتعاد عن الأنانيات، وأن تشرك باقي القوى في اتخاذ القرارات». ويبدي القائد أسفه لموافقة المعارضة على «مبادرة البطريرك إلى تسمية مرشحين للرئاسة الاولى. فبعض من في المعارضة حاول أن يرضي البطريرك على حساب مطالب المعارضة ومرشحها عون، فلا يجوز أن نكرس دور المرجعيات الدينية في تحديد من يكون رئيساً للجمهورية أو للحكومة أو لمجلس النواب. فهذا الدور منوط فقط بمجلس النواب، وهذا ما أدى إلى تراكم الخسائر عند المعارضة التي تقف اليوم حائرة بعد تسلّم حكومة السنيورة السلطة وكأننا، عن حسن نية، دخلنا في اللعبة الاميركية التي كانت واضحة أهدافها بتسليم السلطة في لبنان الى حكومة السنيورة لتكون متناغمة مع حكومة ابو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) وتقوم بتنفيذ قرارات دولية تطال قوة اساسية في المعارضة».


ويبدي القائد المعارض تخوفه من «إطالة عمر» حكومة السنيورة إلى ما بعد القمة العربية المقررة في شهر آذار من العام المقبل، و«هذا ما يستدعي تحركاً سريعاً ومنظماً لإسقاط هذه الحكومة، لا أن نكتفي بإطلاق الشعارات والمواقف السياسية. فالمعارضة قدمت أكثر من مبادرة للتوافق وجميعها رفضها فريق السلطة، فالمعارضة هي الوحيدة التي كانت تبادر وتقدم حلولًا، لكن فريق السلطة كان يمعن في إفشالها، وبعض من في المعارضة لم يقصّر أيضاً»

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل