#adsense

جنبلاط: الأولوية للترميم الداخلي حتى لا ندفع أثـمان قرار يُصنع في الخارج

حجم الخط

جنبلاط: الأولوية للترميم الداخلي حتى لا ندفع أثـمان قرار يُصنع في الخارج والجهود مركزة لانتخاب رئيس جديد

 

أعلن رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط “أننا لا نريد الارتباط بأي شكل من الأشكال بمؤتمر أنابوليس ونتائجه فشلاً أو نجاحاً ومهما كان مستوى الاتصال الأميركي السوري، لأن الأولوية هي لترميم الوضع الداخلي وطمأنة حلفاء سوريا، وذلك كي لا ندفع ثمن أي قرار يُصنع في الخارج، فالقرارات الدولية نكتفي الآن بالقول إننا نحترمها ونظل ننتظر تنفيذها مثل القرار 242 الصادر قبل اربعين سنة”.

 

وأكد جنبلاط في حديث الى جريدة “السفير” أنه سيوجه نداء الى كل من الرئيس بري والنائب الحريري للتحرك بسرعة، “فلا بد من انتخاب رئيس توافقي بأسرع وقت ممكن وهذا هو الأهم، علينا العودة الى الحوار فوراً والى نقاطه الإجماعية. ننفذ ما نتفق عليه ونؤجل نقاط الخلاف مثل ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا وسلاح المقاومة وغيرها من المواضيع التي لا يجوز أن تقف حجر عثرة بوجه التسوية الداخلية»، وجدد التزامه وكتلته بخيار التسوية من أجل حماية الطائف والسلم الأهلي”.

 

وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا، شدد جنبلاط على ضرورة أن تبقى الجهود مركزة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية كي لا نقع في الفراغ لفترة طويلة نتيجة مزاجية بعض الأشخاص الذين يقودون مغامرات دون كيشوتية لم تصل حتى إلى مستوى البونابراتية، بل هي أشبه بالإنقلابات العسكرية في دول اميركا اللاتينية السابقة والعسكريتاريا العربية. ونحن نتطلع إلى رئيس توافقي معتدل يستطيع الجمع بين المواقف الخلافية ويعطي اللبنانيين أملا بوطنهم ويعيد الاعتبار الى الدستور والمؤسسات. إن هذا الرئيس المعتدل والموزون هو ضمان للتعددية وللنظام الديموقراطي الذي يحمي المعارضة كما يحمي الموالاة.

 

ودعا جميع القوى السياسية للعودة إلى توسيع الهامش المحلي في الاستحقاق الرئاسي وتعزيزه، بحيث نلبنن هذا الاستحقاق ونختار كلبنانيين من يستطيع إدخال البلاد في مرحلة جديدة من الاستقرار والحوار الداخلي كسبيل وحيد لحل المسائل الخلافية، طالبا من جميع الأطراف إدراك أهمية التوصل إلى تسوية في الموضوع الرئاسي وفق القواعد والثوابت الوطنية لما لذلك من آثار على الوضع الداخلي.

 

أما بالنسبة الى باقي مقررات الحوار الاجماعية، فاعتبر أن المحكمة الدولية صارت بعهدة القضاء الدولي، لافتا إلى أن الجهود المحلية والعربية قد أثمرت في محطات عديدة لتفادي الفتنة لا سيما في 23 و25 كانون الثاني الفائت، وصمدت القوى الديموقراطية رغم الضربات القاسية والقتل.

 

وأشار إلى أنه من نقاط الاجماع الأخرى في الحوار كانت مسألة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا التي لا بد أن تأتي في يوم من الأيام، وهي نالت إجماع كل أطراف الحوار آنذاك. وكذلك قضية شبعا وأهمية وضعها تحت عهدة الأمم المتحدة والعودة إلى الترسيم والتحديد.

 

في موضوع السلاح الفلسطيني، قال جنبلاط: “رأينا كيف أن التغاضي عن السلاح خارج المخيمات أدى إلى معركة نهر البارد التي حقق فيها الجيش اللبناني إنتصارات وبطولات وتفادى إلى أقصى حد ضرب المدنيين. لذلك، لا بد من عدم التغاضي بأي شكل من الأشكال عن مجموعات تدعي الالتصاق بالقضية الفلسطينية وهي لا علاقة لها بها لا من قريب أو من بعيد. ومن الضروري والملح الالتفات إلى الحقوق المدنية الفلسطينية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية داخل المخيمات لأنها مخالفة لأبسط قواعد حقوق الانسان”.

 

أما بالنسبة الى المواضيع الخلافية وعلى رأسها قضية السلاح، أكد جنبلاط أن القرارت الدولية لا تنفذ بالقوة بل بالحوار ووفقا للمعطيات المحلية، على أن تبقى القاعدة الأساسية أن للدولة وحدها حق اتخاذ قرار الحرب والسلم. ودعا “حزب الله” وجمهوره لأن يدرك، بصرف النظر عن إرتباطاته الفقهية، أهمية حماية التعددية والتنوع في النظام اللبناني لأن هذا الكيان سمح للمقاومة بان تنشأ وحماها خلافا لأنظمة القمع والاستبداد حيث لم تكن هناك مقاومات شعبية. وهنا لا بد من الاشارة الى التصريح الأخير لنائب وزير الخارجية الايراني وهو مسيء لجميع اللبنانيين ومسيء تحديدا للمقاومة، ونحن ننتظر منهم موقفا أو تعليقا على ذلك.

المصدر:
السفير

خبر عاجل