مجدلاني أمل ألا تتحول دعوة عون للتشاور إلى تجييش طائفي والحكومة تحافظ على صلاحيات الرئاسة أمل عضو كتلة “المستقبل النيابية” النائب عاطف مجدلاني “ألا تتحول دعوة العماد ميشال عون للتشاور في الرابية إلى تجييش طائفي ضد طوائف أخرى”، وتمنى على “الجنرال عون عدم التمسك بشخصه لرئاسة الجمهورية”.
مجدلاني، وفي حديث إلى تلفزيون “المستقبل”، رأى أن “بكركي مرجعية وطنية كبيرة أثبتت على مر السنين حكمتها وانفتاحها واعتدالها، ولا أعتقد أن أحداً يمكن أن يأخذ مكانها”.
وفي تصريح له، اعتبر مجدلاني ان “حالة الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية، كان سيكون اشد وطأة على اللبنانيين، لولا وجود المؤسسة العسكرية وعلى رأسها قائد يتمتع بكل مقومات الحكمة والحزم، بما يسمح بالقول ان الامن كان وسيبقى في ايد امينة”.
وقال مجدلاني: “منذ انطلاق ثورة الارز، اثبت الجيش اللبناني، بتوجيهات قائده وانضباطية كل ضباطه وعناصره انه الضمانة لكل الشعب بكل فئاته وتوجهاته. وقد نجح هذا الجيش في اصعب الظروف واكثرها دقة ويوم كانت الوصاية لا تزال موجودة، في لعب دور مميز وحماية الديموقراطية ولم يسمح لاي طرف بتجاوز القوانين وكان السياج الامن للتعبير عن الرأي ونجح حيث فشل قسم كبير من السياسيين”.
اضاف: “ويوم أطل الخطر على لبنان، بأبعاده الخارجية انطلاقا من مخيم نهر البارد تصدى هذا الجيش ببسالة قل نظيرها، ودحر بصدور ابنائه، المعتدين على امن البلاد، وقدم باقة من الشهداء الابرار وحسم معركة منع المس بالاستقرار الداخلي، واعاد الطمأنينة الى نفوس اللبنانيين وزرع الثقة بين الناس”.
وتابع: “هذا الجيش يواصل مسيرته المميزة اليوم وقد نجح مرة اخرى في ابعاد هاجس القلق الامني لدى اللبنانيين، بسبب الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وتصرف بحكمة عهدناها منه، ولم يخيب الامال المعقودة عليه. لا هو استجاب لدعوات فرض حالة الطوارىء مع ما يعني ذلك من بث الرعب في نفوس الناس وارسال صورة مشوشة عن الوضع الامني باتجاه الخارج، ولا هو تهاون في الامن فاتخذ اجراءات خاصة لكي يشعر المواطن بالامان دون الحاجة الى تخويفه وقد ادت هذه الاجراءات الى حالة ارتياح نشعر بها جميعا اليوم”.
وقال: “لا شك ان الجيش سيبقى على هذا الخط، ولن يسمح اليوم بما لم يسمح به في الامس، وبالتالي لا حاجة الى القلق حيال ما نسمعه او نلسمه من محاولات بعض الاطراف السياسيين، بث الخوف بين الناس والتهديد والتلويح بإجراءات من هنا او اعتصامات متنقلة من هناك. الجيش هو العين الساهرة على امن الوطن والمواطنين، موجود لعقلنة كل هذه المحاولات ومنعها من تجاوز اطار القوانين المرعية الاجراء وضمن القوانين نستطيع جميعا ان نمارس ديموقراطيتنا من دون المس بالاستقرارالعام”.
وختم النائب مجدلاني: “على كل الاحوال، ستبقى الحكومة، التي تحافظ اليوم على امانة صلاحيات رئاسة الجمهورية التي تم تفريغها قسرا وبصورة موقتة وانتقالية، وفق احكام الدستور، الضمانة السياسية الموثوقة والمظلة التي يستطيع الجيش ان يمارس دوره الامني في ظلها، بما يحفظ الوطن من أي شر مبيت”.