#dfp #adsense

بطريرك السابق

حجم الخط

بطريرك السابق

جورج العاقوري

     
في وقت كان الرئيس السابق إميل لحود يستمتع بـ”الهدوء والبرودات” في بعبدات، كان العماد ميشال عون يأمل “الصخب واللهيب” عبر مبادرته الجديدة القائمة على جلسات التشاور للبحث في آفاق المرحلة في ظل الفراغ الذي تمر به البلاد، علها توصله الى “بعبداته”.

 

فغصت الرابية – بعدما تحولت “المرجعية السياسية للمسيحيين لا بكركي” – برجالات صانوا حقوق المسيحين طوال عهد الوصاية السورية، رجالات مشهود لهم بالتصدي لقانون التجنيس، وللقمع والاضطهاد اللذين تعرضت لهما التيارات السيادية وفي مقدمها التيار الوطني الحر انذاك، رجالات عملوا بوحي الارشاد الرسولي ونداءات بكركي. وإلتبس علينا المشهد:

 

أهُم الوزراء السابقون يعقوب الصراف، الياس حنا وناجي البستاني، والنواب السابقون ايلي الفرزلي، اسطفان الدويهي وجبران طوق يجالسون الجنرال  بعد ان تدرجوا عند غيره من “الجنرالات”؟! فهل عاد الزمن الى الوراء؟! ام اصبح الجنرال عون مرجعاً لكل من هو “سابق”؟! يبدو ان الجنرال يسعى الى ملء الفراغ في سدة الرئاسة بفراغ أكبر.


يبدو أنه بعدما منح التيار الوطني الحر التغطية المسيحية لحزب الله عبر وثيقة التفاهم، ها هو الجنرال عون ينفض الغبار عن بعض من “تيتّم”بعد الانسحاب السوري ويسعى عبره الى تكريس نفسه “البطريرك السياسي في الشارع المسيحي” حسب ما اعلن مساء الاحد، ما قد يساعده على التصدي للمؤامرة الدولية-الاقليمة-المحلية التي يتعرض لها بحسب الجنرال شامل موزايا.

 

وفي وقت غرق رئيس تكتل التغيير والاصلاح في العمل على استنهاض الصف المسيحي، إنبرى عضو التكتّل نبيل نقولا باعطاء الدروس كالعادة. فاعتبر انّ الزيارة التي قام بها الرئيس السنيورة الى الصرح البطريركي غداة الفراغ في موقع الرئاسة “زيارة عار، وكان على البطريرك صفير الا يستقبله”. إنه درسٌ “لاهوتي”عن سبل الحياة المسيحية!

 

 نقولا استفاض في تحليلاته التي تخطت المدى اللبناني، فرأى أنّ حال الفراغ الدستوري لم تتمّ فجأة بل حُضِّر لها. ولفت الى “أنّ الحكومة الأميركية تريد أخذ لبنان الى الفراغ بهدف الإبقاء على توقيع واحد يؤمّن تسيير القرارات التي ستصدر، ومنها ما سيصدر من مقرّرات عن مؤتمر انابوليس، وما سيطرأ على قضية التوطين في لبنان”.

 

فربما على الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر انابوليس ان تعيد حساباتها! والاجدى بوزير الخارجية بالوكالة طارق متري – “المتآمر على لبنان” لمشاركته بالمؤتمر بحسب نقولا – ان يهرب الى البرازيل وأن لا يحلم بالعودة الى ارض الوطن لأن نقولا سيزجه في السجن فور عودته. كما يعدنا نقولا “بإدخال جميع الوزراء الذين ينتمون الى هذه الحكومة الى السجن عندما يصبح الحكم في لبنان وطنياً، وبمحاسبتهم على كلّ التصرّفات التي صدرت وستصدر عنهم”، فنجِنا يا رب من “الحكم الوطني”.

خبر عاجل