حرب: وضعت ترشحي بتصرف سيد بكركي ونرفض ان يتعود اللبنانيون أن يسير وطنهم من دون رئيس للجمهورية أوضح المرشح لرئاسة الجمهورية النائب بطرس حرب انه “من الطبيعي في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد وبعد فراغ سدة الرئاسة وانتهاء الفترة المحددة لذلك في القانون الدستوري للرئيس اميل لحود، ان تكون بكركي هي المحجة التي نعود اليها باعتبارها المرجعية الوطنية والدينية التي يعود اليها المسيحيون والموارنة خصوصا في الملمات والأزمات الكبيرة، لافتاً إلى أننا كمسيحيين وغير مسيحيين نعتبر ان غياب رئيس الدولة ورئيس مسيحي للدولة اللبنانية عملية سيئة جدا وتهدد لبنان ومستقبله ووحدته الوطنية التي أصبحت في خطر كبير”.
حرب، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قال: “لبنان لديه مشاكل كثيرة ومن غير الجائز ان نضيف اليه هذه المشكلة الخطيرة التي تصيب كيانه في أساسه. فلبنان اليوم دولة من دون رأس وكل من اعضائه يعمل من دون تنسيق، الحمد لله ان الدستور موجود ويقول كيف علينا ان نعيش مع هذا الفراغ وان الحكومة هي التي تتولى المسؤولية وهذا الأمر استثنائي ولا يرضينا وهو يسد فراغا موقتا لا يمكن ان يستمر ولا يمكن الموافقة عليه”، لافتا إلى ان الأمر الأخطر كان سيحصل لو ان هذا النص الدستوري غير موجود وفرغت الرئاسة، عندها لا يوجد أحد لتولي السلطة، وهذا هو الفراغ القاتل”.
ودعا المرشحين الموارنة الى “الترفع فوق كل المطالب الشخصية أوالفئوية والحزبية ووضع أنفسهم في خدمة لبنان كي يسهلوا انتخاب رئيس جديد للبنان، وقال: “وضعت ترشيحي بتصرف غبطة البطريرك لأنني أعتبر ان لبنان أغلى مني بكثير ومن كل المرشحين الآخرين، ويجب على المرشحين الآخرين المجيء الى بكركي ويضعوا ترشحهم في تصرف سيد بكركي، ونطلب ان تستمر الآلية لكي نصل الى مرحلة نتفق فيها على مرشح من دون ان نترك عملية تقدير الاتفاق للمرشحين بالذات، لأن المرشحين كافة وانا من بينهم، وبالتالي نحن بشر يعتبر كل واحد منا نفسه انه اذا وصل “هو الحل لكل لبنان”.
وأشار الى “اننا في لبنان لدينا مرجعيتان كبيرتان كمسيحيين وكموارنة، المرجعية السياسية هي رئاسة الجمهورية وقد فرغت وهذا أمر لا يجوز، والمرجعية الروحية هي بكركي ولا يجوز ان تفرغ او أن يفرغ دورها وان لا يكون لها دور وطني وموجه للمسيرة الوطنية للحفاظ على وحدة لبنان ومستقبل المسيحيين فيه”.
وقال: “لست متمسكا بترشيحي كغاية بل هو وسيلة لأضع كل طاقاتي في خدمة لبنان، وفي اليوم الذي أشعر فيه ان استمرار ترشيحي قد يضر لسبب أو لآخر بمصلحة لبنان وموقع رئاسة الجمهورية، فأنا على استعداد بكل سرور أن أضحي بهذا الترشيح وأضع نفسي في تصرف الرئيس المنتخب وأكون في خدمته لانجاح مسيرته كي نعيد بناء لبنان”.
وأبدى “تخوفه من استمرار هذه التجارب وان تكون قاضية ليس فقط على لبنان كدولة موحدة انما على صيغة لبنان واتفاق الطائف مما يؤدي الى خلل كبير في استمرار الدولة، مشيرا إلى ان لبنان هو أغلى من كل شيء لأنه باق ونحن زائلون ولا نستطيع ربط مستقبل لبنان لا بشخص او شخصين”.
وأعتبر ردا عل سؤال ان “من حق العماد عون ان يدعو الى لقاءات ويتشاور مع من يراه مناسبا، وتقويمي لها يأتي بعد معرفة نتائجها”.
واعتبر ان “مشاركة لبنان في مؤتمر أنابوليس تأتي من خلال خوفه من حصول تسوية على حقوق هذا الغائب لو غاب لبنان، فهو ذاهب للدفاع عن حقه، وعلى وزير الخارجية الذي يمثل لبنان ان يرفع هذه المطالب الى المؤتمر ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته”.
وقال: “ان هذه الحكومة تمارس صلاحياتها فقط لملء الفراغ من دون ان تمارس صلاحياتها بشكل يفوق الحاجة الملحة لتسيير أمور الدولة، ولملء الفراغ في الحد الضيق بعدم اتخاذ قرارات جديدة يمكن ان تفتح جدلا بين القوى السياسية والا تتجاوز عملية المفهوم العادي لتسيير أمور الدولة، وكل خروج عن هذا الأمر لا نرى له تبريرا، ويجب الا يحصل. وأعتقد ان هناك اتفاقا وطنيا مع الرئيس السنيورة ومع الحكومة لتتصرف الحكومة ضمن هذه الحدود، لأننا نرفض ان يتعود اللبنانيون أن يسير لبنان من دون رئيس للجمهورية”.
وأمل “ألا تطول ازمة الرئاسة وان يتنازل المرشحون للرئاسة عن مطالبهم الخاصة ويضعوا ترشحهم في تصرف البطريرك وان يتنازلوا عن موقفهم “اذا مش أنا ما برضى بحدا غيري” ونعمل لايجاد رئيس للبنان لأن لبنان لا يحتمل الفراغ والأضرار التي يمكن ان تحصل على الصعيد السياسي والوطني والأمني خصوصا في وجود مخابرات معششة في الداخل منها من يريد للبنان خيرا ومنها يريد له شرا”.