المجلس الأعلى للروم الكاثوليك: الوضع المستجد اذا طال امده يهدد جوهر الكيان
أعرب المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك عن خيبة أمله، وقلقه الشديد، للمنعطف الخطر الذي وصلت اليه الأزمة اللبنانية، والذي بلغ ذروته بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية دون تمكن المجلس النيابي من انتخاب خلف له، وبالتالي تعثر سير العمل في المؤسسات الدستورية التي تشكل الدرع الواقي للوطن.
ورأى المجلس الأعلى في اجتماع طارئ برئاسة الوزير ميشال فرعون ان من شأن هذا الوضع المستجد اذا طال امده، ان يهدد جوهر الكيان اللبناني ويعرض مصير الوطن لمهب الرياح العاتية، معتبراً ان غياب موقع رئاسة الجمهورية برمزيتها ومغزاها ودستوريتها يشكل كوة في البنيان اللبناني.
واعتبر ان شغور رئاسة الدولة – مهما كان قصر مدته- وهي الركيزة الأولى في الحياة الدستورية لأي جمهورية فضلا عن كونها الرئاسة المسيحية الوحيدة في هذا الشرق، سيثير الكثير من التساؤلات والمخاوف والحذر وهو ما لا يصب على الإطلاق في مصلحة لبنان الواحد الموحد الذي نحرص عليه نموذجاً فريداً في التنوّع والحوار ضمن الوحدة.
وأبدى المجلس الأعلى ثقته بحرص أبناء الطوائف الإسلامية على صون رئاسة الجمهورية وحفظها للمسيحيين وللطائفة المارونية تحديدا، داعيا المسؤولين إلى تقصير أمد المرحلة الإنتقالية والتوافق على رئيس جديد للجمهورية.