#adsense

“الاتحاد” الاماراتية: هناك مَن يريد تدمير لبنان وعلى اللبنانيين مواجهة الاستحقاق التاريخي وليس السياسي

حجم الخط

“الاتحاد” الاماراتية: هناك مَن يريد تدمير لبنان وعلى اللبنانيين مواجهة الاستحقاق التاريخي وليس السياسي

 
رأت صحيفة “الاتحاد” الاماراتية ان هناك مَن يريد تدمير لبنان سياسيا وسياحيا وعلى اللبنانيين مواجهة الاستحقاق التاريخي وليس السياسي في مواجهة الاجيال المقبلة التي يتعلق مصيرها اليوم بحاضر مأزوم ومشؤوم معاً.


وكتب أحمد البغدادي في مقال له اليوم: لبنان البلد العربي الوحيد الذي يسمح للآخرين من أطراف عربية ودولية بالتدخل في شؤونه الداخلية، وأي شأن؟ اختيار رئيس الدولة!! حتى جامعة الدول العربية لها في العرس، قرص!! ولا شك أن اللبنانيين هم المسؤول الأول والأخير عن توفير هذا المناخ المخالف لأبسط قواعد السيادة الدولية، والاستقلال الداخلي في إدارة البلاد.


لقد سمح اللبنانيون للأسف الشديد لكل هذه الأطراف بالتدخل، لأنهم أظهروا للعالم أجمع عجزهم عن إدارة بلادهم من الداخل، خاصة بعد التدخل غير المباشر لسوريا وإيران في الشؤون اللبنانية عن طريق “حزب الله”.


وأيّاً كانت الأسباب الداعية لذلك، فإن الوقت قد حان لكي يصبح اللبنانيون سادة أنفسهم من جديد، بالإصرار على كون الشعب اللبناني عبر دستوره الوطني وممثليه في البرلمان، هو الجهة الوحيدة المخولة لاختيار رئيس الجمهورية اللبنانية المقبل. لكن إن بقي الوضع على ما هو عليه، فسيدخل لبنان في خضم فوضى سياسية ستؤثر على مجمل الحياة اللبنانية، خاصة الحياة الاقتصادية. ولا ينكر اللبنانيون حكومة وشعباً حقيقة أنه لولا المساعدات المالية الخليجية، خاصة من السعودية والكويت ودولة الإمارات، لأصبح سعر الليرة اللبنانية اليوم بأقل من العملة الإيرانية الآخذة في المزيد من التدهور بعد إقرار العقوبات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي، والتي حتماً ستسقط أكثر مع الإصرار الإيراني على مواجهة الغرب في المسألة النووية. ويخطئ اللبنانيون بالاعتقاد أن الخليجيين سيصبرون إلى ما لا نهاية في هذه المسألة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال ترك الساحة اللبنانية لكي يعبث فيها حزب نصرالله الشيعي كما يشاء، بمساندة متواصلة من سوريا وإيران، بل إن سوريا ذاتها ليست محصَّنة من ضربة عسكرية محتملة من القوات الإسرائيلية، كما حدث قبل فترة بسيطة، وهو ما لا نتمناه لسوريا، لكن لتعلم الحكومة السورية أن للصبر الغربي على التدخل السوري غير المباشر حدوداً وخطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها.


اضاف: “تخطئ سوريا إن هي راهنت على مسألة الوقت. وكذلك الأمر مع إيران التي بدورها معرضة لضربة أميركية عبر القوة الإسرائيلية، خاصة بعد فشل الرادارات الروسية في منع الطيران الإسرائيلي من اختراق الأجواء السورية، وهي نفس الرادارات التي تستخدمها إيران!! والعاقل من اتعظ بغيره. لكن للأسف أن الرئيس الإيراني مصمم على إلحاق الأذى بالإيرانيين”.


وختم: “لبنان دولة ذات دستور يحدد للبنانيين كيفية اختيار رئيس الجمهورية، بدءاً بالأغلبية البرلمانية، وانتهاء بالأغلبية العادية، ولا يحق للبنانيين الخروج على نصوص الدستور، حتى لا يتحول لبنان إلى غابة بدلاً من دولة. وبصراحة، هناك من يريد تدمير لبنان سياسياً وسياحياً، بدليل الحرائق الأخيرة التي من المحتمل أن تتكرر للقضاء على جمال الطبيعة النادر للبنان. وإذا ما حدث ذلك فقل على لبنان السلام، ولن يفيد اللبنانيين قولهم بالوحدة الوطنية الهشة التي نراها الآن. وحيث إن الدساتير قد وضعت لكي يتم احترامها، فلا مفر أمام اللبنانيين من التمسك بقواعد دستورهم، أو عليهم مواجهة الاستحقاق التاريخي، وليس السياسي في مواجهة الأجيال المقبلة التي يتعلق مصيرها اليوم بحاضر مأزوم ومشؤوم معاً”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل