#adsense

“الوطن” القطرية: لبنان ومؤتمر انابوليس

حجم الخط

“الوطن” القطرية: لبنان ومؤتمر انابوليس

اوردت صحيفة “الوطن” القطرية ان المشكلة ليست في اسم الرئيس وانما جوهر المسألة هو في الاتفاق على الخيارات المستقبلية لموقع لبنان ودوره في المنطقة. وجاء في المقال الذي كتبه حسام الغاوي: “انتهت ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولم يكن الأمر مفاجئا، فقد كان هذا الاحتمال واردا رغم كل الجهود التي بذلت في الأيام الأخيرة، والتي تأجلت بسببها جلسة الانتخاب مرات عديدة منذ الخامس والعشرين من أيلول الماضي حتى الثالث والعشرين من تشرين الثاني الحالي، ثم تحددت جلسة جديدة في الثلاثين من هذا الشهر، فيما الاحتمالات الإيجابية والسلبية ما زالت متساوية.


ليست المسألة في لبنان محصورة في اسم الرئيس الذي يتوافق عليه الفرقاء، فهذه النقطة اقتربت أخيرا من الحسم، حيث برز إمكان التوافق على اسم الوزير الأسبق ميشال إدة، ولكن المسألة الجوهرية في الصراع هي الاتفاق على تحديد الخيارات المستقبلية لموقع لبنان ودوره في المنطقة، ولطبيعة تركيبة السلطة الداخلية فيه بعد التطورات التي شهدتها السنوات الثلاث الأخيرة منذ القرار 1559 وصولا الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وانتهاء بكل التداعيات السياسية والأمنية، وهي معروفة جدا، فلا حاجة إلى تكرارها.


وإذا كان صحيحا ان الانقسام الداخلي اللبناني هو في ذروته، فإن الصحيح أيضا أن التجاذبات الأميركية – الأوروبية – الإيرانية – السورية، والعربية عموما هي بدورها في الذروة، وبالتالي فلن تستقر أية صيغة في لبنان، من دون خريطة طريق في الشرق الأوسط كله. وهذا ما يفسر بدقة تحديد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس اللبناني في موعد يعقب انعقاد موتمر أنابوليس في السابع والعشرين من هذا الشهر.


بعد مؤتمر أنابوليس، سيكون لبنان أمام احد ثلاثة احتمالات، فإما التوافق غير المباشر الأميركي – السوري على انتخاب رئيس جديد، وإما التأجيل مجددا ومعاودة الاتصالات في محاولة لابتداع صيغة للحل الرئاسي أو لتنظيم الفراغ مع ما يرافق ذلك من احتمال وقوع اضطرابات أمنية، وأما الاحتمال الثالث، وهو الأشد خطورة، أي انفلات الأمور بما يشبه حالة الساحة العراقية.


ما زال الاحتمال الثالث بعيد الحدوث حتى الآن، لكنه يلوح في الأفق، ولعله يشكل – نظرا إلى خطورته – ضغطا على جميع الفرقاء في الداخل والخارج من أجل تجنبه، فانفجار لبنان إذا حصل سيتجاوزه الى المنطقة كلها، وقد لا تستطيع الولايات المتحدة نفسها احتماله مع أزماتها في العراق وأفغانستان.


وبناء عليه، فإن مؤتمر أنابوليس، سيكون بهذا المعنى مؤتمرا لبنانيا بقدر ما هو مؤتمر فلسطيني – إسرائيلي برعاية أميركية ومشاركة غربية، وفي ضوء نتائجه سيتقرر مصير شؤون مستقبلية كثيرة في لبنان.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل