العريضي: أستبعد حصول الانتخابات يوم الجمعة والتوافق يستوجب التضحية من كل الناس استبعد وزير الاعلام غازي العريضي “أن تحصل الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة المقبل”، مشيرا الى “ان هناك محاولات حثيثة تجري بعيدا من الصخب الاعلامي والسياسي، واتصالات كثيفة لم تتوقف بين قيادات سياسية مختلفة لانتاج اتفاق ما على اسم ما، وحتى الآن لم يتم التوصل الى اي نتيجة”.
وقال على هامش اجتماعه بموظفي “تلفزيون لبنان” ان “ما هو ايجابي ويستوجب تضحية من كل الناس هو الذهاب في اتجاه المناخ التوافقي على رئيس للجمهورية”.
ولفت الى انه “عندما تم الاتفاق على مبدأ التوافق، كان واضحا لدى الجميع عندما اطلق الرئيس نبيه بري مبادرته ان التفسير المشترك للتوافق هو الا يكون الرئيس من 8 آذار ولا من 14 آذار، وبالتالي اي نقاش تحت عنوان التوافق يذهب في هذا الاتجاه او ذاك لا يعني توافقا بما اتفقنا عليه، وبالتالي هذا امر معيب بحق الفريقين. واي فريق قبل بهذا الامر يجرح نفسه”.
ودعا العريضي الى “حسم الموضوع الرئاسة في أسرع وقت ممكن”، لافتا الى “ان الطموح حق، ولكن ثمة فرق بين الطموح والجموح على المستوى الفردي، وعندما يكون الانسان في موقع قرار كبير فهذا أخطر بكثير، وبالتالي يصبح ذلك انتحارا”.
وردا على سؤال عما يحكى عن ارتباط الاستحقاق الرئاسي بنتائج مؤتمر أنابوليس، قال انه لا يتوقع شيئا من هذا المؤتمر “في ظل هذه السياسة الاسرائيلية والموقف الاميركي منها. أنابوليس لا يعد بشيء، ولدينا تجارب مع الاسرائيليين والاميركيين في كل المفاوضات الثنائية التي حصلت بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وكلما كان يستطيع الفلسطينيون انتزاع كلمة، ووجهوا بصفحات من الشروط الاسرائيلية وصولا الى إعلان شرط التزام يهودية الدولة، مع ما يعني ذلك من خطر تهجير من تبقى من فلسطينيين داخل الاراضي المحتلة، إضافة الى الرفض الاسرائيلي المتكرر لما يمكن ان يشكل أدنى من ضمانات للشعب الفلسطيني وإصرارهم على “خريطة الطريق” التي يدعمها الاميركيون”.
وأضاف: “هناك ضغط دولي كبير يبدأ من واشنطن ليصل الى موسكو، لان انابوليس 2 سيحصل في موسكو، وبالتالي يجب ان ننتبه اننا لا نتعامل مع فريق وحده، فهناك مناخ دولي تحت عنوان “اذا لم يحل الموضوع الفلسطيني عبثا تحاولون ان تحلوا اي موضوع في اي منطقة من المناطق”. لذلك امام هذا المناخ الدولي الجامع، أكرر ان انابوليس 2 سيحصل في موسكو، ونعرف عمق الخلافات بين موسكو وواشنطن. هناك مناخ دولي جديد، فلنحاول”.
ولفت الى “ان هناك موقفا عربيا واحدا اتخذ في القمة العربية في بيروت، وكانت سوريا حاضرة، وأعيد تأكيد المبادرة العربية في الرياض بوجود لبنان والرئيس اميل لحود، وكان الرئيس الاسد موجودا في الرياض، وجرى الاتفاق بالاجماع على المبادرة العربية، وعندما بدأ الحديث عن أنابوليس وان سوريا غير مدعوة، قلنا بغض النظر عن خلافنا مع سوريا على الامور السياسية، من سيقيم سلاما في المنطقة من دون سوريا؟ وعلى رغم كل الخلاف العربي السوري، كان هناك موقف عربي انهم لن يشاركوا من دون سوريا، وقالت سوريا انها تشارك إذا أدرج موضوع الجولان، فشاركت”.
وتابع: “أما النقاش في لبنان حول المشاركة في المؤتمر، فبعضه تجاوز حدود المنطق والعقل والحكمة. فهل الدولة هي جزء من الاجماع العربي ام لا؟
وتحدث عما يحكى عن التطبيع مع إسرائيل، فقال: “إذا كنتم تعتبرون أنفسكم مقربين من سوريا، فوزير خارجيتها يقول إن ذلك ليس تطبيعا مع اسرائيل، لذلك يجب أن ننظر الى الامر بكل منطق وهدوء، فلسنا ذاهبين الى تطبيع أو مصافحات أو رهانات. هناك موضوع اللاجئيين الفلسطينيين وما يدور حوله من نقاش، لذلك الحضور اللبناني هو في هذا الاتجاه وبهذه الحدود، انطلاقا من هذا الموقف العربي المشترك ولحماية مصلحة لبنان”.
وشدد العريضي على انه “إذا حصل تفاهم في المؤتمر فيجب الا يكون على حسابنا، واذا حصل تصادم فلا يحصل على أرضنا. فهل نستطيع ان نفكر كيف نحمي البلد من هذا الامر بدل أن يذهب في مهب الريح مجددا وتذهب كل الاستحقاقات؟”.
وسئل عن تفسيره لزيارة قائد الجيش العماد ميشال سليمان لبكركي، فرآها “زيارة عادية”، لافتا الى ان زيارات العماد سليمان لبكركي لم تنقطع، “وكان كلامه واضحا، وممتاز أن يصدر هذا الكلام من بكركي في هذا الظرف. فقد تصرف قائد الجيش كمسؤول أمين على ما هو مؤتمن عليه”.