#dfp #adsense

قتيل و8 جرحى بين التوحيد وأفواج طرابلس

حجم الخط

قتيل و8 جرحى بين التوحيد وأفواج طرابلس في اشكال “مسلح” في ابي سمرا والجيش يطوق المكان

 
خيّم حذر شديد ليل امس على طرابلس عموماً ومحلة ابي سمرا خصوصاً، وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الامنية، بعد ساعات من اشتباك بين مسلّحين ينتمون الى حركة “التوحيد الاسلامي” بزعامة الشيخ بلال سعيد شعبان وآخرين من عائلة حسون ينتمي عدد منهم الى “افواج طرابلس” التي تقول انها قريبة من “تيار المستقبل”، مما اوقع قتيلاً واكثر من ثمانية جرحى بعضهم في حال الخطر.


وتحولت مستديرة الضناوي وشارع التوحيد في ابي سمرا، ابتداء من الخامسة والربع مساء، ساحة معركة استعملت فيها مختلف انواع الاسلحة الرشاشة والخفيفة.


وأفاد مصدر امني ان الحادث بدأ اثر تلاسن وتبادل شتائم قرب منزل الشيخ بلال شعبان، بين مسؤول في “افواج طرابلس” يدعى عبد الهادي حسون وافراد من “التوحيد” بينهم اسامة شعبان ابن مؤسس الحركة الشيخ سعيد شعبان، وما لبث ان تطور الى تبادل اطلاق نار اصيب خلاله حسون واسامة شعبان في رجليهما. وانضم مسلحون من الطرفين، وتراشقوا باسلحة رشاشة زهاء 45 دقيقة، الى ان تدخلت قوة كبيرة من الجيش وقوى الامن الداخلي وانذرتهم بالتوقف، واعتقلت عدداً منهم وطاردت آخرين.


وخلت شوارع المحلة من المارة ليلا، فيما انتشرت القوى الامنية في احيائها ونشرت حواجز ثابتة ومتحركة.
وتوفي احد الجرحى نواف حيدر من “التوحيد”، فيما عرف من المصابين خضر الداية وحسين صالح واحمد مصطفى علي وعماد الحسن اضافة الى حسون وشعبان، ونقلوا الى مستشفيات طرابلس.


وليلا، انتشرت في طرابلس واحيائها وحدات من الجيش والقوى الامنية ولا سيما منها فرقة “الفهود” في ظل حواجز كثيفة.
وليلاً  أيضاً صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: بعد ظهر اليوم (امس) حصل إشكال فردي في محلة أبي سمرا – طرابلس بين مواطنين من ابناء المحلة، تطور إلى تبادل اطلاق نار على خلفية الانتماء لجهتين حزبيتين، وقد أدى ذلك الى سقوط قتيل وسبعة جرحى إصابة أحدهم خطرة. تدخلت قوى الجيش وطوقت مكان الحادث وسيطرت على الوضع، ولا تزال تقيم الحواجز والدوريات في المحلة المذكورة للتأكد من استتباب الأمن وملاحقة مطلقي النار، فيما بوشر التحقيق بالحادث.


• استنكر تيار “المستقبل” في الشمال الحادث وأبدى أسفه “للضحية التي سقطت والاصابات التي اسفر عنها”. واعتبر ان “اللجوء الى حمل السلاح أمر غير مقبول وتهديد مباشر لاستقرار المدينة وأمن أهلها”.


الصفدي

 

واعرب الوزير محمد الصفدي عن رفضه الحادث، منبها الى “ان تقاليد طرابلس تحفظ حق الاختلاف في الرأي دون الاحتكام الى السلاح، وهو أداة مدمرة للمدينة واهلها واقتصادها وقيمها”.


وقال: “ان ظاهرة انتشار السلاح غير الشرعي وتوزيعه على الناس، قنبلة موقوتة تهدد السلم الاهلي في طرابلس ولبنان. لذلك، ندعو الجيش الذي يتولى الامن بقرار رسمي وبارادة وطنية، الى ان يضرب بيد من حديد كل المشاغبين والعابثين بالامن والسلم الاهلي الى أي فئة انتموا”. وحض جميع قيادات طرابلس السياسية والدينية على “وعي دقَّة المرحلة والاحتكام الى العقل والحوار لتجنيب المدينة ما يُخطط لها من فوضى وفتنة”.

 

كبارة


وصرح عضو “التكتل الطرابلسي” النائب محمد كبارة بالآتي: “ان الحادث المؤسف الذي وقع في مدينة طرابلس مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يمكن ان نقبل بأن يتحول الحوار حوارا بالسلاح تكون نتائجه وخيمة على الجميع، ويدفع المواطنون الابرياء والطرابلسيون الثمن.


لقد سعينا مع كل الافرقاء في طرابلس الى صون الامن وتجنيب المدينة كل ما يعكر هدوءها وسلمها الاهلي. ونحن نؤمن ونؤكد ان طرابلس عصية على الفتن ولن تنجر الى المنزلقات الخطرة. وندعو الجميع الى الاحتكام الى القانون ومنطق الدولة والشرعية، فطرابلس عائلة واحدة وأهلها موحدون رغم تنوعهم السياسي الذي يشكل مصدر غنى لا أداة للتفرقة. فالاختلاف في الرأي يجب ان يكون تحت سقف الوحدة الطرابلسية التي تجمع أهل المدينة، لأن الانقسام يؤدي الى الخراب لا سمح الله. واننا نشدد على اعتبار الاشكال حادث فردي، وندعو الى تسليم الامر الى السلطات القضائية المختصة من أجل وأد الفتنة ومنع المصطادين في الماء العكر من تحقيق غاياتهم”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل