#dfp #adsense

إيران «المنزعجة» من سورية تعقد مؤتمرا موازيا بطهران.. والأردن يستدعي سفيره في طهران

حجم الخط

إيران «المنزعجة» من سورية تعقد مؤتمرا موازيا بطهران.. والأردن يستدعي سفيره في طهران


في ما قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، ان طهران «منزعجة» من مشاركة دمشق في مؤتمر انابوليس، أكد الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس ان هناك «اتصالات ورسائل عديدة» بين اسرائيل وسورية. ونقلت عنه النشرة الالكترونية لصحيفة «يديعوت احرونوت» أن «هناك اتصالات، وهناك رسائل عديدة متبادلة». وتشير هذه التطورات إلى توتر مكتوم في العلاقات بين طهران ودمشق.

 

وحول أهداف إيران من الدعوة لمؤتمر في طهران، قال حسين شريعتمداري مستشار المرشد الاعلى لايران آية الله علي خامنئي لـ«الشرق الاوسط»، إن الحاضرين في انابوليس ليس لديهم نفوذ او دور في فلسطين، كما انه ليس بينهم وبين اسرائيل خلافات او مشاكل. وتابع: «طهران على العكس دعت حماس والجهاد الاسلامي و8 فصائل فلسطينية أخرى. وهؤلاء هم الممثلون الفعليون للشعب الفلسطيني. هؤلاء من لهم دور».

 

وأوضح شريعتمداري ان طهران تعارض مؤتمر انابوليس من منطلق ان خريطة المنطقة ليس فيها مكان لدولة تسمى اسرائيل، مشيرا الى ان المشاركين في مؤتمر طهران سيركزون على هذا. وتابع «إذا أراد أحد ان يقارن بين مؤتمري طهران وأنابوليس.. يمكن ان يرى بسهولة أهمية مؤتمر طهران، وان مؤتمر انابوليس لن ينجم عنه شيء»، واصفا انابوليس بـ«حفل كوكتيل». الى ذلك قال مصدر إيراني مطلع انه رغم أن المشاركة السورية في انابوليس جاءت بمستوى متواضع، الا ان المسؤولين الايرانيين انزعجوا من القرار أو من عدم وضوح المطلوب من المؤتمر، موضحا ان القيادة الايرانية حاولت اقناع دمشق بعدم المشاركة، لمعرفتها ان المؤتمر سيفشل، وأنه يأتي في اطار المخططات ضد القضية الفلسطينية.

 

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الذين يشاركون في انابوليس لن يفعلوا شيئا لصالح الفلسطينيين». وبحسب المصادر، فإن دمشق لم تتخذ قرار المشاركة، الا في اللحظة الأخيرة، مما يشي بترددها، تحسبا لتأثر علاقاتها مع طهران.
يذكر ان دمشق أعلنت مشاركتها في انابوليس يوم الاحد الماضي. ويأتي ذلك فيما استدعى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الاردني وزير الخارجية بالوكالة ناصر جودة، السفير الإيراني في عمان محمد الايراني، وأبلغه استهجان واستنكار الحكومة الأردنية الشديدين لقيام مجموعة من المتظاهرين يوم أمس بالتجمع أمام مقر السفارة الأردنية في طهران، وترديدهم عبارات معادية للأطراف المشاركة في اللقاء الدولي للسلام في أنابوليس. وكانت علاقات طهران وعمان شهدت نوعا من التوتر في الآونة الاخيرة، بسبب انتقاد عمان للسياسات الايرانية في العراق.

 

يذكر ان الاردن ساند الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة وقدم لها الدعم السياسي، ثم تبع ذلك زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأخيرة الى دمشق، وفتح صفحة جديدة بين البلدين، وقرار سورية المشاركة في انابوليس. وردا على انابوليس، وافقت الفصائل الفلسطينية في دمشق على حضور مؤتمر طارئ دعت اليه إيران، للتعبير عن رفضهم للمؤتمر، على اساس ان المؤتمر لن يساعد الفلسطينيين على تحقيق مطالبهم. وسلمت السفارة الإيرانية بدمشق الليلة قبل الماضية دعوات عاجلة لقادة الفصائل الفلسطينية العشرة المقيمين في سورية للاجتماع في طهران في مؤتمر قالت مصادر إيرانية مطلعة، انه سيكون مخصصاً للتعبير عن «الرفض والإدانة» لأنابوليس. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية، قال أنور رجا الممثل الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة التي يقودها أحمد جبريل إن «الفلسطينيين المعارضين لأنابوليس مستعدون لأن يذهبوا إلى أقصى الدنيا للتعبير عن رأيهم، لأن مؤتمر أنابوليس هو من أسوأ ما يِحضّر لفلسطين والفلسطينيين، وهو ليس إلا غطاء إنقاذيا للرئيس الأميركي جورج بوش الغارق في وحل الحروب هنا وهناك».

 

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام في مؤتمره الاسبوعي أمس: «قادة الفصائل الفلسطينية سيأتون هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل الى طهران». وأوضح ان «كل الاحزاب الفلسطينية التي تناضل لتحرير بلادها»، ستشارك في المؤتمر. واضاف ان «انابوليس لا يمثل الفلسطينيين، ويسير بعكس حقوقهم المشروعة». وتابع القول ان «جرائم النظام الصهيوني المحتل، هي جرائم ضد الانسانية. ولا شرعية لهذا النظام». الى ذلك، اعتبر الرئيس الاسرائيلي ان المشاركة الكبيرة للدول العربية في انابوليس سببها التهديد الذي تمثله ايران اليوم على المنطقة. واضاف بيريس خلال جولة في جنوب اسرائيل امس «من الجوانب اللافتة لهذا المؤتمر المشاركة العربية القوية جدا حول طاولة واحدة» مع اسرائيل. واكد بيريس ان «ايران بسياستها المتشددة والمثيرة للخوف والتهديد، هي السبب في ذلك». واشار الرئيس الاسرائيلي الى وجود «اتصالات ورسائل عديدة» بين اسرائيل وسورية. وقال حسب «يديعوت احرونوت» ان «هناك اتصالات، وهناك رسائل عديدة متبادلة». واشار الى وجود خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق، الذي يرى فيه عقبة امام فتح مفاوضات بين سورية واسرائيل. وقال «اذا كانت سورية تريد ان نجري مفاوضات، فانها ليست بداية طيبة. لكن مشاركتها (في انابوليس) شيء جيد».

 

وفي بيروت تعرضت مشاركة لبنان في مؤتمر انابوليس، ممثلاً بوزير الخارجية بالوكالة طارق متري، لانتقادات من بعض فرقاء المعارضة، في وقت نظمت فصائل فلسطينية اعتصامات شعبية في عدد من المخيمات تخوفاً من «تطبيع مجاني» مع اسرائيل.

خبر عاجل